تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 9768 · ص. المطبوع 184 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا الِاسْتِسْلَامُ ) كَذَا شَرْحُ م ر . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ إنْ لَمْ يَخَفْ عَلَى نَحْوِ نَفْسِهِ إلَخْ يَقْتَضِي الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَزْنِيِّ بِهَا وَغَيْرِهَا ، وَإِنَّ خَوْفَهَا لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَلَيْهَا بِخِلَافِ خَوْفِ 184 غَيْرِهَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ إسْلَامِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الصَّائِلِ وَالْمَصُولِ عَلَيْهِ كَافِرًا لَمْ يَجِبْ الدَّفْعُ عَلَى الْمَصُولِ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي عَدَمُ وُجُوبِهِ عَلَى غَيْرِهِ الْمُسْلِمِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ : نَعَمْ لَوْ صَالَ كَافِرٌ عَلَى كَافِرٍ إلَخْ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ دَفْعُ الْكَافِرِ عَنْ الْكَافِرِ لَا عَلَى الْمَصُولِ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ دَفْعُ الْمُسْلِمِ عَنْ الْكَافِرِ أَيْضًا مُطْلَقًا ، فَإِذَا لَمْ يَجِبْ دَفْعُ الْكَافِرِ عَنْهُ لَمْ يَجِبْ دَفْعُ الْمُسْلِمِ ثُمَّ لِيُرَاجَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ بَعِيدٌ ، وَقَدْ لَا يُوَافِقُ مَا يَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ أَنَّهُ يَلْزَمُنَا الْكَفُّ عَنْهُمْ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ وُجُوبُ الدَّفْعِ عَنْهُمْ وَفِيهِ مَا فِيهِ ، أَوْ يُقَالُ : وُجُوبُ الدَّفْعِ عَنْهُمْ خَاصٌّ بِالْإِمَامِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ . ( قَوْلُهُ : أَيْ : الْمُصَنِّفِ وَكَذَا نَفْسٌ قَصَدَهَا كَافِرٌ ) سَيَأْتِي فِي الْجِهَادِ فِيمَا إذَا دَخَلَ الْكَافِرُ بِلَادَنَا . قَوْلُهُ : فَمَنْ قُصِدَ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُمْكِنِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ أُخِذَ قُتِلَ ، وَإِنْ جُوِّزَ الْأَسْرُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَسْلِمَ . ا هـ . فَلَمْ يُوجَبْ دَفْعُ الْكَافِرِ فِي صُورَةِ تَجْوِيزِ الْأَسْرِ فَلَعَلَّ هَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا هُنَا . ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر . ( قَوْلُهُ : أَيْضًا وَقَضِيَّتُهُ اشْتِرَاطُ إسْلَامِ الْمَصُولِ عَلَيْهِ ) أَيْ : وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ الصَّائِلَ كَافِرٌ .
( قَوْلُهُ : إنَّمَا يُخَاطَبُ ) كَذَا شَرْحُ م ر . ( قَوْلُهُ : لِاحْتِرَامِهِ وَيُوَجَّهُ إلَخْ ) تَبِعَهُ م ر فِي شَرْحِهِ ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ : وَكَذَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ الْمُحْتَرَمِينَ إنْ قَصَدَهُ كَافِرٌ إلَخْ فَقَيَّدَ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ بِالْمُحْتَرَمِينَ . ( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ ) يُسْتَثْنَى مَا لَوْ كَانَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ عَالِمًا تَوَحَّدَ فِي عَصْرِهِ أَوْ مَلِكًا انْفَرَدَ بِحَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَى قَتْلِهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ ؛ لِعَدَمِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فَيَجِبُ الدَّفْعُ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . ( قَوْلُهُ : أَيْضًا فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ ) هَلْ يُسْتَثْنَى الرَّقِيقُ فَيُمْتَنَعُ عَلَيْهِ الِاسْتِسْلَامُ لِأَجْلِ حَقِّ السَّيِّدِ .
( قَوْلُهُ : يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ ) قَضِيَّتُهُ وُجُوبُ دَفْعِ الْمُسْلِمِ عَنْ الذِّمِّيِّ ؛ إذْ لَا تَحْصُلُ لَهُ الشَّهَادَةُ ، لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ خِلَافُهُ فِي غَيْرِ الْإِمَامِ . ( قَوْلُهُ : أَيْضًا مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ قَتْلٍ يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ دِينِيٍّ كَمَا هُنَا ) إذْ لَا شَهَادَةَ ، وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ دَفْعِ الْمُسْلِمِ عَنْ الذِّمِّيِّ إذْ لَا شَهَادَةَ لَهُ ، لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ لَا الْآحَادُ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ إلَّا أَنْ يَخُصَّ بِالصَّائِلِ الْكَافِرَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ عَدَمَ وُجُوبِ دَفْعِ الْكَافِرِ عَنْ الذِّمِّيِّ وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ أَيْضًا فِيمَا يَأْتِي . ( قَوْلُهُ : أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ ) كَذَا م ر ش . ( قَوْلُهُ : فَكَالْكَافِرِ ) أَيْ فَيَجِبُ دَفْعُهُ عَنْ الْمُسْلِمِ 185
( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ الْعُضْوِ عِنْدَ ظَنِّ السَّلَامَةِ ) إنْ كَانَ هَذَا مَفْرُوضًا إذَا كَانَ الصَّائِلُ مُسْلِمًا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْوُجُوبُ إذَا كَانَ كَافِرًا أَوْ بَهِيمَةً بِالْأَوْلَى
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث