شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
فَصْلٌ ثُمَّ يُسَنُّ عَقِبَ مَكْتُوبَةٍ ( أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ ثَلَاثًا ، وَيَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ ، وَمِنْك السَّلَامُ تَبَارَكْت يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) لِلْخَبَرِ ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ : وَيَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ، زَادَ بَعْضُهُمْ وَ : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ ، وَمِمَّا وَرَدَ أَيْضًا " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ " ( وَ ) يَقُولُ ( ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ) لِلْخَبَرِ .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ حَيْثُ ذُكِرَ الْعَدَدُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّمَا قُصِدَ أَنْ لَا يُنْقَصَ مِنْهُ ، أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا تَضُرُّ لَا سِيَّمَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ; لِأَنَّ الذِّكْرَ مَشْرُوعٌ فِي الْجُمْلَةِ فَهُوَ يُشْبِهُ الْمُقَدَّرَ فِي الزَّكَاةِ إذَا زَادَ عَلَيْهِ ( وَيَفْرُغُ مِنْ عَدَدِ الْكُلِّ ) أَيْ : قَوْلِ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ( مَعًا ) قَالَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد ، لِلنَّصِّ وَاخْتَارَ الْقَاضِي : الْإِفْرَادَ ،
وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِذَلِكَ . وَحَكَى ابْنُ بَطَّالٍ عَنْ أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ خِلَافَهُ ، وَكَلَامُ أَصْحَابِنَا مُخْتَلِفٌ ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، قَالَ : وَيَتَوَجَّهُ يَجْهَرُ بِقَصْدِ التَّعْلِيمِ فَقَطْ ثُمَّ يَتْرُكُهُ ( وَيَعْقِدُهُ ) أَيْ : يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّكْبِيرَ بِعُقَدِ أَصَابِعِهِ اسْتِحْبَابًا .
( وَ ) يَعْقِدُ ( الِاسْتِغْفَارَ بِيَدِهِ ) لِحَدِيثِ بُسْرَةَ قَالَتْ : { قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الْهِمَّةَ ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ } 206 رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ .
وَمِمَّا وَرَدَ أَيْضًا " اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ " وَمِنْهُ أَيْضًا بَعْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَشْرًا " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ " ( وَيَدْعُو الْإِمَامُ ) اسْتِحْبَابًا ( بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ) : لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ } خُصُوصًا بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ لِحُضُورِ الْمَلَائِكَةِ فِيهِمَا فَيُؤَمِّنُونَ .
وَمِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ : بَسْطُ يَدَيْهِ وَرَفْعُهُمَا إلَى صَدْرِهِ ، وَكَشْفُهُمَا أَوْلَى هُنَا ، وَعِنْدَ إحْرَامٍ ، وَالْبُدَاءَة بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، وَخَتْمُهُ بِهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَالَ الْآجُرِّيُّ : وَوَسَطُهُ : لِخَبَرِ جَابِرٍ . وَسُؤَالِهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ بِدُعَاءٍ جَامِعٍ مَأْثُورٍ ، بِتَأَدُّبٍ ، وَخُشُوعٍ ، وَخُضُوعٍ وَعَزْمٍ وَرَغْبَةٍ وَخُضُوعِ قَلْبٍ وَرَجَاءٍ . وَيَكُونُ مُتَطَهِّرًا مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ ، وَيُلِحُّ بِهِ وَيُكَرِّرُهُ ثَلَاثًا وَيَبْدَأُ بِنَفْسِهِ ،
قَالَ بَعْضُهُمْ : وَيُعِمُّ ، وَيُؤَمِّنُ مُسْتَمِعٌ فَيَصِيرُ كَدَاعٍ ، وَيُؤَمِّنُ دَاعٍ فِي أَثْنَاءِ دُعَائِهِ وَيَخْتِمُهُ بِهِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ : لَا يُكْرَهُ رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ فِيهِ . وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ مَرْفُوعًا { رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي } ( وَلَا يُكْرَهُ ) لِلْإِمَامِ ( أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ ) بِالدُّعَاءِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَالْمُرَادُ الَّذِي لَا يُؤَمِّنُ عَلَيْهِ كَالْمُنْفَرِدِ وَبَعْدَ التَّشَهُّدِ ، بِخِلَافِ الْإِمَامِ مَعَ الْمَأْمُومِينَ فَيَعُمُّ ، وَإِلَّا فَقَدْ خَانَهُمْ .
وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ { ثَلَاثَةٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ ، لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ( وَشُرِطَ ) لِلدُّعَاءِ ( الْإِخْلَاصُ ) لِأَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } .
قَالَ الْآجُرِّيُّ ( وَاجْتِنَابُ الْحَرَامِ ) وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ : أَنَّهُ مِنْ الْأَدَبِ ، وَقَالَ شَيْخُنَا : تَبْعُدُ إجَابَتُهُ إلَّا مُضْطَرًّا ، أَوْ مَظْلُومًا قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ .
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ حَيْثُ ذُكِرَ الْعَدَدُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّمَا قُصِدَ أَنْ لَا يُنْقَصَ مِنْهُ ، أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا تَضُرُّ لَا سِيَّمَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ ; لِأَنَّ الذِّكْرَ مَشْرُوعٌ فِي الْجُمْلَةِ فَهُوَ يُشْبِهُ الْمُقَدَّرَ فِي الزَّكَاةِ إذَا زَادَ عَلَيْهِ ( وَيَفْرُغُ مِنْ عَدَدِ الْكُلِّ ) أَيْ : قَوْلِ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ( مَعًا ) قَالَهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد ، لِلنَّصِّ وَاخْتَارَ الْقَاضِي : الْإِفْرَادَ ،
وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِذَلِكَ . وَحَكَى ابْنُ بَطَّالٍ عَنْ أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ خِلَافَهُ ، وَكَلَامُ أَصْحَابِنَا مُخْتَلِفٌ ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ ، قَالَ : وَيَتَوَجَّهُ يَجْهَرُ بِقَصْدِ التَّعْلِيمِ فَقَطْ ثُمَّ يَتْرُكُهُ ( وَيَعْقِدُهُ ) أَيْ : يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ وَالتَّكْبِيرَ بِعُقَدِ أَصَابِعِهِ اسْتِحْبَابًا .
( وَ ) يَعْقِدُ ( الِاسْتِغْفَارَ بِيَدِهِ ) لِحَدِيثِ بُسْرَةَ قَالَتْ : { قَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الْهِمَّةَ ، وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ } 206 رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ .
وَمِمَّا وَرَدَ أَيْضًا " اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ " وَمِنْهُ أَيْضًا بَعْدَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَشْرًا " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ " ( وَيَدْعُو الْإِمَامُ ) اسْتِحْبَابًا ( بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ ) : لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ } خُصُوصًا بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ لِحُضُورِ الْمَلَائِكَةِ فِيهِمَا فَيُؤَمِّنُونَ .
وَمِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ : بَسْطُ يَدَيْهِ وَرَفْعُهُمَا إلَى صَدْرِهِ ، وَكَشْفُهُمَا أَوْلَى هُنَا ، وَعِنْدَ إحْرَامٍ ، وَالْبُدَاءَة بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، وَخَتْمُهُ بِهِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ قَالَ الْآجُرِّيُّ : وَوَسَطُهُ : لِخَبَرِ جَابِرٍ . وَسُؤَالِهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ بِدُعَاءٍ جَامِعٍ مَأْثُورٍ ، بِتَأَدُّبٍ ، وَخُشُوعٍ ، وَخُضُوعٍ وَعَزْمٍ وَرَغْبَةٍ وَخُضُوعِ قَلْبٍ وَرَجَاءٍ . وَيَكُونُ مُتَطَهِّرًا مُسْتَقْبِلًا الْقِبْلَةَ ، وَيُلِحُّ بِهِ وَيُكَرِّرُهُ ثَلَاثًا وَيَبْدَأُ بِنَفْسِهِ ،
قَالَ بَعْضُهُمْ : وَيُعِمُّ ، وَيُؤَمِّنُ مُسْتَمِعٌ فَيَصِيرُ كَدَاعٍ ، وَيُؤَمِّنُ دَاعٍ فِي أَثْنَاءِ دُعَائِهِ وَيَخْتِمُهُ بِهِ . وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ : لَا يُكْرَهُ رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ فِيهِ . وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ مَرْفُوعًا { رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي } ( وَلَا يُكْرَهُ ) لِلْإِمَامِ ( أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ ) بِالدُّعَاءِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَالْمُرَادُ الَّذِي لَا يُؤَمِّنُ عَلَيْهِ كَالْمُنْفَرِدِ وَبَعْدَ التَّشَهُّدِ ، بِخِلَافِ الْإِمَامِ مَعَ الْمَأْمُومِينَ فَيَعُمُّ ، وَإِلَّا فَقَدْ خَانَهُمْ .
وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ { ثَلَاثَةٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ ، لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ ( وَشُرِطَ ) لِلدُّعَاءِ ( الْإِخْلَاصُ ) لِأَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أُمِرُوا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } .
قَالَ الْآجُرِّيُّ ( وَاجْتِنَابُ الْحَرَامِ ) وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ : أَنَّهُ مِنْ الْأَدَبِ ، وَقَالَ شَيْخُنَا : تَبْعُدُ إجَابَتُهُ إلَّا مُضْطَرًّا ، أَوْ مَظْلُومًا قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith