شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَيُخَيَّرُ ) الْمَفْقُودُ ( إنْ وَطِئَ الزَّوْجُ الثَّانِي ) قَبْلَ قُدُومِهِ ( بَيْنَ أَخْذِهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ ) لِبَقَائِهِ ( وَلَوْ لَمْ يُطَلِّقْ الثَّانِي وَيَطَأْهَا الْأَوَّلُ بَعْدَ عِدَّتِهِ ) أَيْ الثَّانِي ( وَبَيْنَ تَرْكِهَا مَعَهُ ) أَيْ الثَّانِي ( بِلَا تَجْدِيدِ عَقْدٍ ) لِلثَّانِي لِصِحَّةِ عَقْدِهِ ظَاهِرًا ( قَالَ الْمُنَقِّحُ : قُلْت الْأَصَحُّ بِعَقْدٍ انْتَهَى ) لِمَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَالَا : " إنْ جَاءَهَا زَوْجُهَا الْأَوَّلُ خُيِّرَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِي سَاقَهُ هُوَ " رَوَاهُ الْجُوزَجَانِيُّ وَالْأَثْرَمُ وَرَوَيَا مَعْنَاهُ عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ أَحْمَدُ : رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِنْ ثَمَانِيَةِ وُجُوهٍ وَقَضَى بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي مَوْلَاةٍ لَهُمْ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَإِنَّمَا وَجَبَ تَجْدِيدُ الْعَقْدِ لِلثَّانِي لِتَبَيُّنِ بُطْلَانِ عَقْدِهِ بِمَجِيءِ الْأَوَّلِ ، وَيُحْمَلُ قَوْلُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ بِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ زَوْجَةَ إنْسَانٍ لَا تَصِيرُ زَوْجَةً لِغَيْرِهِ بِمُجَرَّدِ التَّرْكِ .
وَفِي الرِّعَايَةِ إنْ قُلْنَا يَحْتَاجُ الثَّانِي عَقْدًا جَدِيدًا طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ لِذَلِكَ . قُلْتُ فَعَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ الْعَقْدِ بَعْدَ 199 طَلَاقِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( وَيَأْخُذُ ) الزَّوْجُ ( الْأَوَّلُ قَدْرَ الصَّدَاقِ ) الَّذِي أَعْطَاهَا إيَّاهُ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي إذَا تَرَكَهَا لَهُ ، لِقَضَاءِ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِي سَاقَ إلَيْهَا هُوَ ; وَلِأَنَّهُ أَتْلَفَ عَلَيْهِ الْمُعَوَّضَ فَرَجَعَ بِالْعِوَضِ كَشُهُودِ الطَّلَاقِ إذَا رَجَعُوا عَنْ الشَّهَادَةِ ، فَعَلَى هَذَا إنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهَا الصَّدَاقَ لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ كَانَ دَفَعَ بَعْضَهُ رَجَعَ بِنَظِيرِ مَا دَفَعَ ( وَيَرْجِعُ ) الزَّوْجُ ( الثَّانِي عَلَيْهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( بِمَا ) أَيْ بِالْمَهْرِ الَّذِي ( أَخَذَهُ مِنْهُ ) الزَّوْجُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا غَرَّتْهُ وَلِئَلَّا يَلْزَمَ مَهْرَانِ بِوَطْءٍ وَاحِدٍ ( وَإِنْ لَمْ يَقْدَمْ ) الْأَوَّلُ ( حَتَّى مَاتَ ) الزَّوْجُ ( الثَّانِي ) مَعَهَا ( وَرِثَتْهُ ) لِصِحَّةِ نِكَاحِهِ فِي الظَّاهِرِ ( بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ الْأَوَّلُ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا ) فَلَا تَرِثُهُ لِإِسْقَاطِهَا حَقَّهَا مِنْ إرْثِهِ بِتَزَوُّجِهَا بِالثَّانِي ، وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ قُدُومِ الْأَوَّلِ وَوَطْءِ الثَّانِي فَإِنْ اخْتَارَهَا وَرِثَهَا وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْهَا وَرِثَهَا الثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ عَقْدٍ إذَنْ .
وَفِي الرِّعَايَةِ إنْ قُلْنَا يَحْتَاجُ الثَّانِي عَقْدًا جَدِيدًا طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ لِذَلِكَ . قُلْتُ فَعَلَيْهِ لَا بُدَّ مِنْ الْعَقْدِ بَعْدَ 199 طَلَاقِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ ( وَيَأْخُذُ ) الزَّوْجُ ( الْأَوَّلُ قَدْرَ الصَّدَاقِ ) الَّذِي أَعْطَاهَا إيَّاهُ مِنْ الزَّوْجِ الثَّانِي إذَا تَرَكَهَا لَهُ ، لِقَضَاءِ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِي سَاقَ إلَيْهَا هُوَ ; وَلِأَنَّهُ أَتْلَفَ عَلَيْهِ الْمُعَوَّضَ فَرَجَعَ بِالْعِوَضِ كَشُهُودِ الطَّلَاقِ إذَا رَجَعُوا عَنْ الشَّهَادَةِ ، فَعَلَى هَذَا إنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهَا الصَّدَاقَ لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ كَانَ دَفَعَ بَعْضَهُ رَجَعَ بِنَظِيرِ مَا دَفَعَ ( وَيَرْجِعُ ) الزَّوْجُ ( الثَّانِي عَلَيْهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( بِمَا ) أَيْ بِالْمَهْرِ الَّذِي ( أَخَذَهُ مِنْهُ ) الزَّوْجُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا غَرَّتْهُ وَلِئَلَّا يَلْزَمَ مَهْرَانِ بِوَطْءٍ وَاحِدٍ ( وَإِنْ لَمْ يَقْدَمْ ) الْأَوَّلُ ( حَتَّى مَاتَ ) الزَّوْجُ ( الثَّانِي ) مَعَهَا ( وَرِثَتْهُ ) لِصِحَّةِ نِكَاحِهِ فِي الظَّاهِرِ ( بِخِلَافِ مَا إذَا مَاتَ الْأَوَّلُ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا ) فَلَا تَرِثُهُ لِإِسْقَاطِهَا حَقَّهَا مِنْ إرْثِهِ بِتَزَوُّجِهَا بِالثَّانِي ، وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ قُدُومِ الْأَوَّلِ وَوَطْءِ الثَّانِي فَإِنْ اخْتَارَهَا وَرِثَهَا وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْهَا وَرِثَهَا الثَّانِي بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ عَقْدٍ إذَنْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith