نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الأول
حاشية المغربي
( قَوْلُهُ : أَمَّا الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ ) مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ فِي الِاسْتِنْجَاءِ 150 بِالْحَجَرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : خَرَجَ بِالْحَجَرِ الْمَاءُ ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يُسَنُّ فِيهِ التَّثْلِيثُ وَلَا يَجِبُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ أَنَّ مَحَلَّ الرِّيحِ إلَخْ ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ حُكِمَ بِنَجَاسَةِ الْمَحَلِّ ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ أَنَّ الْمَحَلَّ قَدْ خَفَّفَ فِيهِ إلَخْ مُقْتَضَاهُ عَدَمُ الْحُكْمِ بِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ فِي الْمَحَلِّ وَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّ الرِّيحَ فِي بَاطِنِ الْأُصْبُعِ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَاقْتَصَرَ الزِّيَادِيُّ عَلَى الْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَصِلَ إلَى مَا بَدَأَ مِنْهُ ) أَيْ مَعَ مَسْحِ الْمَسْرَبَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكُلُّ حَجَرٍ 151 لِكُلِّ مَحَلِّهِ ( قَوْلُهُ : ، وَالْخِلَافُ فِي الِاسْتِحْبَابِ ) أَيْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إنْ جَعَلَ قَوْلَهُ وَكُلُّ حَجَرٍ مَعْطُوفًا عَلَى الْإِيتَارِ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ ، وَهُوَ الَّذِي سَلَكَهُ الْمُحَقِّقُ الْجَلَالُ وَغَيْرُهُ ، خِلَافُ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ عَطْفَ قَوْلِهِ وَكُلُّ حَجَرٍ إلَخْ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِ الْخِلَافِ فِي الِاسْتِحْبَابِ أَنَّ كُلَّ قَوْلٍ يَقُولُ بِنَدْبِ الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا مَعَ صِحَّةِ الْأُخْرَى ، وَهَذَا هُوَ نَصُّ الشَّيْخَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ كَلَامِهِمَا الْغَيْرِ الْقَابِلِ لِلتَّأْوِيلِ ، وَبَيَّنَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي شَرْحِ الْغَايَةِ أَتَمَّ تَبْيِينٍ ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ عَدَمُ وُجُوبِ التَّعْمِيمِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ وَغَيْرُهُ خِلَافَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ ، وَلَا بُدَّ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِنْ تَعْمِيمِ الْمَحَلِّ ( قَوْلُهُ : لَا فِي الْوُجُوبِ ) أَيْ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ فِي الْوُجُوبِ ، وَحِينَئِذٍ فَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ لَا يُجِيزُ الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الثَّانِي ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَالثَّانِي لَا يُجِيزُ كَيْفِيَّةَ الْأَوَّلِ لِلْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِالتَّخْصِيصِ وَقَوْلُ الْعَدَدِ مُعْتَبَرٌ بِالْإِضَافَةِ إلَى جُمْلَةِ الْمَحَلِّ دُونَ كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ ( قَوْلُهُ : وَيُعْلَمُ ) 152 أَيْ أَنَّهُ لَا بُدَّ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ إلَخْ ، وَفِي عِلْمِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِوَاسِطَةِ الْعَطْفِ الْمَذْكُورِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا يُفِيدُ وُجُوبَ التَّعْمِيمِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَعَدَمَهُ عَلَى الثَّانِي ، إذْ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ : وَيَجِبُ كُلُّ حَجَرٍ لِكُلِّ مَحَلِّهِ ، وَقِيلَ لَا يَجِبُ بَلْ يُوَزَّعْنَ إلَخْ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْمُقَابَلَةِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ إنْ عَطَفَ وَكُلُّ حَجَرٍ عَلَى الْإِيتَارِ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ أَفَادَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّعْمِيمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ ، فَيُنْتَجُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ لَا يَقُولُ بِالتَّعْمِيمِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ سَوَاءٌ جَعَلْنَا الْخِلَافَ فِي الِاسْتِحْبَابِ أَوْ فِي الْوُجُوبِ ، فَعُلِمَ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ ، وَلَا بُدَّ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ إلَخْ لَا سِيَّمَا مَعَ تَصْوِيرِهِ لِلْوَجْهِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ فَيَمْسَحُ بِحَجَرٍ الصَّفْحَةَ إلَخْ ، وَالشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ لَمَّا كَانَ مُوَافِقًا لِلشَّارِحِ فِي وُجُوبِ التَّعْمِيمِ بِكُلِّ حَجَرٍ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ تَكَلَّفَ لِتَصْوِيرِ الْوَجْهِ الثَّانِي بِمَا يُنْتَجُ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِلْمَنْقُولِ كَمَا مَرَّ فَقَالَ : 153 فَيَمْسَحُ بِحَجَرٍ الصَّفْحَةَ الْيُمْنَى : أَيْ أَوَّلًا ، وَهَذَا مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِوَحْدِهَا ثُمَّ يُصَمِّمُ ، وَبِثَانٍ الْيُسْرَى : أَيْ أَوَّلًا كَذَلِكَ ، وَبِثَالِثٍ الْوَسَطَ : أَيْ أَوَّلًا كَذَلِكَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ ) أَيْ قَوْلُ الْجُرْجَانِيِّ .
( قَوْلُهُ : أَمَّا الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ ) مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ فِي الِاسْتِنْجَاءِ 150 بِالْحَجَرِ فَكَأَنَّهُ قَالَ : خَرَجَ بِالْحَجَرِ الْمَاءُ ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يُسَنُّ فِيهِ التَّثْلِيثُ وَلَا يَجِبُ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ أَنَّ مَحَلَّ الرِّيحِ إلَخْ ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ حُكِمَ بِنَجَاسَةِ الْمَحَلِّ ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ أَنَّ الْمَحَلَّ قَدْ خَفَّفَ فِيهِ إلَخْ مُقْتَضَاهُ عَدَمُ الْحُكْمِ بِبَقَاءِ النَّجَاسَةِ فِي الْمَحَلِّ وَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّ الرِّيحَ فِي بَاطِنِ الْأُصْبُعِ ، وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَاقْتَصَرَ الزِّيَادِيُّ عَلَى الْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَصِلَ إلَى مَا بَدَأَ مِنْهُ ) أَيْ مَعَ مَسْحِ الْمَسْرَبَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكُلُّ حَجَرٍ 151 لِكُلِّ مَحَلِّهِ ( قَوْلُهُ : ، وَالْخِلَافُ فِي الِاسْتِحْبَابِ ) أَيْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إنْ جَعَلَ قَوْلَهُ وَكُلُّ حَجَرٍ مَعْطُوفًا عَلَى الْإِيتَارِ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ ، وَهُوَ الَّذِي سَلَكَهُ الْمُحَقِّقُ الْجَلَالُ وَغَيْرُهُ ، خِلَافُ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ وَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ عَطْفَ قَوْلِهِ وَكُلُّ حَجَرٍ إلَخْ ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِ الْخِلَافِ فِي الِاسْتِحْبَابِ أَنَّ كُلَّ قَوْلٍ يَقُولُ بِنَدْبِ الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا مَعَ صِحَّةِ الْأُخْرَى ، وَهَذَا هُوَ نَصُّ الشَّيْخَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَةِ كَلَامِهِمَا الْغَيْرِ الْقَابِلِ لِلتَّأْوِيلِ ، وَبَيَّنَهُ الشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ فِي شَرْحِ الْغَايَةِ أَتَمَّ تَبْيِينٍ ، وَمِنْهُ يُعْلَمُ عَدَمُ وُجُوبِ التَّعْمِيمِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ، وَصَنَّفَ فِي ذَلِكَ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ وَغَيْرُهُ خِلَافَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ ، وَلَا بُدَّ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِنْ تَعْمِيمِ الْمَحَلِّ ( قَوْلُهُ : لَا فِي الْوُجُوبِ ) أَيْ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ فِي الْوُجُوبِ ، وَحِينَئِذٍ فَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ لَا يُجِيزُ الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الثَّانِي ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَالثَّانِي لَا يُجِيزُ كَيْفِيَّةَ الْأَوَّلِ لِلْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِالتَّخْصِيصِ وَقَوْلُ الْعَدَدِ مُعْتَبَرٌ بِالْإِضَافَةِ إلَى جُمْلَةِ الْمَحَلِّ دُونَ كُلِّ جُزْءٍ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ ( قَوْلُهُ : وَيُعْلَمُ ) 152 أَيْ أَنَّهُ لَا بُدَّ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ إلَخْ ، وَفِي عِلْمِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِوَاسِطَةِ الْعَطْفِ الْمَذْكُورِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ ; لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ إنَّمَا يُفِيدُ وُجُوبَ التَّعْمِيمِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَعَدَمَهُ عَلَى الثَّانِي ، إذْ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ : وَيَجِبُ كُلُّ حَجَرٍ لِكُلِّ مَحَلِّهِ ، وَقِيلَ لَا يَجِبُ بَلْ يُوَزَّعْنَ إلَخْ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْمُقَابَلَةِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ إنْ عَطَفَ وَكُلُّ حَجَرٍ عَلَى الْإِيتَارِ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ أَفَادَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّعْمِيمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ ، فَيُنْتَجُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ لَا يَقُولُ بِالتَّعْمِيمِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ سَوَاءٌ جَعَلْنَا الْخِلَافَ فِي الِاسْتِحْبَابِ أَوْ فِي الْوُجُوبِ ، فَعُلِمَ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ ، وَلَا بُدَّ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ إلَخْ لَا سِيَّمَا مَعَ تَصْوِيرِهِ لِلْوَجْهِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ فَيَمْسَحُ بِحَجَرٍ الصَّفْحَةَ إلَخْ ، وَالشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ لَمَّا كَانَ مُوَافِقًا لِلشَّارِحِ فِي وُجُوبِ التَّعْمِيمِ بِكُلِّ حَجَرٍ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ تَكَلَّفَ لِتَصْوِيرِ الْوَجْهِ الثَّانِي بِمَا يُنْتَجُ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِلْمَنْقُولِ كَمَا مَرَّ فَقَالَ : 153 فَيَمْسَحُ بِحَجَرٍ الصَّفْحَةَ الْيُمْنَى : أَيْ أَوَّلًا ، وَهَذَا مُرَادُ مَنْ عَبَّرَ بِوَحْدِهَا ثُمَّ يُصَمِّمُ ، وَبِثَانٍ الْيُسْرَى : أَيْ أَوَّلًا كَذَلِكَ ، وَبِثَالِثٍ الْوَسَطَ : أَيْ أَوَّلًا كَذَلِكَ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ ) أَيْ قَوْلُ الْجُرْجَانِيِّ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith