نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشبراملسي
( فَصْلٌ ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ الْتِزَامٌ شَرْطِيٌّ : أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطَ وَصْفًا يَقْصِدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَشَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الثَّانِي ) هُوَ قَوْلٌ أَوْ قَضَاءٌ عُرْفِيٌّ : أَيْ وَسَيَأْتِي الثَّالِثُ فِي فَصْلِ التَّصْرِيَةِ حَرَامٌ ( قَوْلُهُ : بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ ) ثُمَّ الْعُيُوبُ سِتَّةُ أَقْسَامٍ : هَذَا وَمِثْلُهُ عَيْبُ الْغُرَّةِ .
الثَّانِي عَيْبُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْعَقِيقَةِ وَهُوَ مَا نَقَصَ اللَّحْمَ .
الثَّالِثُ عَيْبُ الْإِجَارَةِ وَهُوَ مَا أَثَّرَ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتٌ فِي الْأُجْرَةِ .
الرَّابِعُ عَيْبُ النِّكَاحِ مَا يُنَفِّرُ عَنْ الْوَطْءِ وَيَكْسِرُ الشَّهْوَةَ .
الْخَامِسُ عَيْبُ الصَّدَاقِ إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ مَا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ سَوَاءٌ غَلَبَ فِي جِنْسِهِ عَدَمُهُ أَمْ لَا . السَّادِسُ عَيْبُ الْكَفَّارَةِ مَا أَضَرَّ بِالْعَمَلِ إضْرَارًا بَيِّنًا ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الْعَيْنِ الْفَوْرُ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي الثَّمَنِ ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَرَدَّهُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَلَهُ بَدَلُهُ ، وَلَا يُشْتَرَطُ لِرَدِّهِ الْفَوْرِيَّةُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ .
هَذَا كُلُّهُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ إذَا كَانَ الْقَبْضُ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ .
أَمَّا لَوْ وَقَعَ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِيهِ وَرَدَّهُ فَهَلْ يَنْفَسِخُ فِيهِ أَيْضًا أَوْ لَا لِكَوْنِهِ وَقَعَ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ ، فِيهِ نَظَرٌ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ الْوَاقِعُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : فَيَقِلُّ ظُهُورُ الْعَيْبِ فِيهِ ) وَإِنَّمَا لَمْ يُحْمَلْ 26 الْمَبِيعُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الثَّمَنَ نَظِيرُ مَا مَرَّ لَهُ لِتَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : أَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ ) بِغَيْرِ فِعْلِ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي الثَّانِي ) هُوَ قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَدَرَ مَنْ خَيَّرَ عَلَى إزَالَةِ الْعَيْبِ ) أَيْ بِمَشَقَّةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ إلَخْ ، فَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إزَالَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَإِزَالَةِ اعْوِجَاجِ السَّيْفِ مَثَلًا بِضَرْبَةٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ ، فَلَوْ كَانَ لَا يُحْسِنُهُ فَهَلْ يُكَلَّفُ سُؤَالَ غَيْرِهِ أَمْ لَا لِلْمِنَّةِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : مَنْ خَيَّرَ ) أَيْ مِنْهُمَا ( قَوْلٌ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ) مُتَعَلِّقٌ ب مُحْرِمًا : أَيْ فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ مَثَلًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَالُّ هَلْ إحْرَامُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَمْ لَا ، فَهَلْ نَقُولُ الْأَصْلُ عَدَمُ الْإِذْنِ فَيُحَلِّلُهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ وَقَدْ تَحَقَّقْنَا صِحَّةَ الْإِحْرَامِ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ مُبِيحِ التَّحْلِيلِ ، فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي .
وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مُبِيحِ التَّحْلِيلِ هَلْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ حَمْلًا عَلَى أَنَّ الْإِحْرَامَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ لَا عَمَلًا بِالْأَصْلِ مِنْ أَنَّ الْعَقْدَ إذَا لَزِمَ الْأَصْلُ عَدَمُ فَسْخِهِ ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي قِدَمِ الْعَيْبِ وَحُدُوثِهِ صُدِّقَ الْبَائِعُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مُثْبِتِ الْفَسْخِ ، وَهَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا وَارِثَ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَصَدَقَ الْعَبْدُ فِي إحْرَامِهِ بِإِذْنِ مُوَرِّثِهِ فَهَلْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ لِأَنَّ الْوَارِثَ قَامَ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَحْلِيلِهِ ) أَيْ بِأَمْرِهِ بِفِعْلِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ .
وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا قَالُوهُ مِنْ حُرْمَةِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ نَفْلًا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ يُهَابُ إفْسَادُ الْعِبَادَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : الْمَقْصُودُ مِنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ الْمَالِيَّةُ وَعَدَمُ جَوَازِ تَحْلِيلِهِ ، فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ مَالٍ عَلَى الْغَيْرِ ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَتْ ) أَيْ أَوْ لَمْ تَحْدُثْ وَكَانَتْ إلَخْ .
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي شِرَائِهِ غِبْطَةٌ وَاشْتَرَى الْوَلِيُّ بِعَيْنِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْوَلِيِّ وَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَكَانَ مَعِيبًا سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ حَادِثًا بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ مُقَارِنًا لَهُ وَقَعَ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَلَا خِيَارَ ا هـ مُؤَلِّفٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْإِمْسَاكِ ) أَيْ لِلْمَعِيبِ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَلِيٌّ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ لِلْمَوْلَى مُطْلَقًا ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قُبَيْلَ بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ : ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ لَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ فَبَاطِلٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ لِلْوَلِيِّ ، وَلَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا فَتَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي الْإِبْقَاءِ أَبْقَى وَإِلَّا رُدَّ ، فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بَطَلَ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ وَإِلَّا انْقَلَبَ إلَى الْوَلِيِّ كَذَا فِي التَّتِمَّةِ .
وَأَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ ، وَلَا يُطَالَبُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ الرَّدَّ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِلْمَصْلَحَةِ ، وَلَمْ يَفْصِلَا بَيْنَ الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ وَالْحَادِثِ ا هـ .
وَعَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ اقْتَصَرَ السُّبْكِيُّ ا هـ .
وَعَلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ فَهَلْ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ ؟ قُلْت : الْقِيَاسُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شِرَاءُ الْمَعِيبِ مَعَ الْعِلْمِ بِعَيْبِهِ ، لَكِنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْمُؤَلِّفِ صَرِيحٌ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِ الْخِيَارِ إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ ، وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلتِّجَارَةِ وَحُمِلَ الْبُطْلَانُ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلْقَنِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ ) قَضِيَّتُهُ : أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي امْتِنَاعِ رَدِّ الْعَامِلِ رِضَا الْمَالِكِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِطَلَبِ رَدِّهِ مِنْ الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا 27 وَجْهَ لِامْتِنَاعِ الرَّدِّ .
وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَكَانَتْ الْغِبْطَةُ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ لَمْ يُنْظَرْ لِرِضَا الْمُوَكِّلِ فَيَرُدُّهُ الْوَكِيلُ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِهِ ( قَوْلُهُ : فَلَا خِيَارَ ) أَيْ لِحَقِّ الْغُرَمَاءَ فِي الْمُفْلِسِ وَحَقُّ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فِي الْوَلِيِّ إلَخْ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا : أَيْ مَا لَوْ حَدَثَ الْعَيْبُ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي وَمَا يَأْتِي أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَوْ عَيَّبَ الدَّارَ تَخَيَّرَ بِأَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يَرِدْ عَلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَنَافِعُ لِأَنَّهَا مُسْتَقْبَلَةٌ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ حَالًا بِخِلَافِ فِعْلِهِ هُنَا ، وَأَنَّهَا لَوْ جَبَّتْ ذَكَرَ زَوْجِهَا تَخَيَّرَتْ بِأَنَّ مَلْحَظَ التَّخْيِيرِ ثَمَّ الْيَأْسُ وَقَدْ وُجِدَ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرْته ، وَمَا مَرَّ أَنَّ الْوَكِيلَ فِي خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ لَا يَتَقَيَّدُ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ فِيمَا لَوْ مَنَعَهُ مِنْ الْإِجَازَةِ أَوْ الْفَسْخِ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ هُنَا فَوَاتُ الْمَالِيَّةِ وَعَدَمُهُ وَهُوَ إنَّمَا يَرْجِعُ لِلْمُوَكِّلِ وَثَمَّ مُبَاشَرَةُ مَا تَسَبَّبَ عَنْ الْعَقْدِ وَهُوَ إنَّمَا يَرْتَبِطُ هُنَا بِمُبَاشَرَةٍ فَقَطْ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : فَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ ) أَيْ وَإِنْ حَدَثَ فِيهِ صِفَةٌ تَجْبُرُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِفَوَاتِ الْأَوْلَى لِأَنَّ الْفَضِيلَةَ لَا تَجْبُرُ النَّقِيصَةَ ( قَوْلُهُ : كَخِصَاءٍ ) وَهُوَ سَنُّ الْخُصْيَةِ سَوَاءٌ أَقُطِعَ الْوِعَاءُ وَالذَّكَرُ مَعًا أَمْ لَا ا هـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ وَهُوَ بَيَانُ الْمُرَادِ مِنْ الْخِصَاءِ هُنَا وَإِلَّا فَمَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ يُقَالُ لَهُ مَمْسُوحٌ لَا خَصِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوُ بِغَالٍ ) هَذَا قَدْ يُشْعِرُ بِجَوَازِ خِصَاءِ الْبِغَالِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْخِصَاءِ كَوْنُهُ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولِ اللَّحْمِ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ هَلَاكٌ لَهُ عَادَةً كَكَوْنِ الزَّمَانِ غَيْرَ مُعْتَدِلٍ .
وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ الْجَوَازِ بِكَوْنِهِ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولٍ أَنَّ مَا كَبِرَ مِنْ فُحُولِ الْبَهَائِمِ يَحْرُمُ خِصَاؤُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَوْ عَسُرَ مَا دَامَ فَحْلًا ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ حَيْثُ أُمِنَ هَلَاكُهُ بِأَنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِيهِ كَمَا يَجُوزُ قَطْعُ الْغُدَّةِ مِنْ الْعَبْدِ مَثَلًا إزَالَةً لِلشَّيْنِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَرَاذِينُ ) وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الضَّأْنِ الْمَقْصُودِ لَحْمُهُ لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا أَيْضًا ا هـ حَجّ ، وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَأْكُولٍ يَغْلِبُ وُجُودُهُ فِيهَا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ خُلِقَ فَاقِدَهُمَا فَلَهُ الْخِيَارُ ( قَوْلُهُ : الْجَبُّ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ خُلِقَ فَاقِدَهُمَا فَلَهُ الْخِيَارُ ( قَوْلُهُ : وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ ) بِضَمِّ الشِّينِ
( فَصْلٌ ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ الْكَلَامُ عَلَى الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ الْتِزَامٌ شَرْطِيٌّ : أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطَ وَصْفًا يَقْصِدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَشَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الثَّانِي ) هُوَ قَوْلٌ أَوْ قَضَاءٌ عُرْفِيٌّ : أَيْ وَسَيَأْتِي الثَّالِثُ فِي فَصْلِ التَّصْرِيَةِ حَرَامٌ ( قَوْلُهُ : بِظُهُورِ عَيْبٍ قَدِيمٍ ) ثُمَّ الْعُيُوبُ سِتَّةُ أَقْسَامٍ : هَذَا وَمِثْلُهُ عَيْبُ الْغُرَّةِ .
الثَّانِي عَيْبُ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ وَالْعَقِيقَةِ وَهُوَ مَا نَقَصَ اللَّحْمَ .
الثَّالِثُ عَيْبُ الْإِجَارَةِ وَهُوَ مَا أَثَّرَ فِي الْمَنْفَعَةِ تَأْثِيرًا يَظْهَرُ بِهِ تَفَاوُتٌ فِي الْأُجْرَةِ .
الرَّابِعُ عَيْبُ النِّكَاحِ مَا يُنَفِّرُ عَنْ الْوَطْءِ وَيَكْسِرُ الشَّهْوَةَ .
الْخَامِسُ عَيْبُ الصَّدَاقِ إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ مَا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ سَوَاءٌ غَلَبَ فِي جِنْسِهِ عَدَمُهُ أَمْ لَا . السَّادِسُ عَيْبُ الْكَفَّارَةِ مَا أَضَرَّ بِالْعَمَلِ إضْرَارًا بَيِّنًا ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الْعَيْنِ الْفَوْرُ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي الثَّمَنِ ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَرَدَّهُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ ، وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَلَهُ بَدَلُهُ ، وَلَا يُشْتَرَطُ لِرَدِّهِ الْفَوْرِيَّةُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ .
هَذَا كُلُّهُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ إذَا كَانَ الْقَبْضُ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ .
أَمَّا لَوْ وَقَعَ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِيهِ وَرَدَّهُ فَهَلْ يَنْفَسِخُ فِيهِ أَيْضًا أَوْ لَا لِكَوْنِهِ وَقَعَ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ ، فِيهِ نَظَرٌ ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ الْوَاقِعُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ : فَيَقِلُّ ظُهُورُ الْعَيْبِ فِيهِ ) وَإِنَّمَا لَمْ يُحْمَلْ 26 الْمَبِيعُ عَلَى مَا يَشْمَلُ الثَّمَنَ نَظِيرُ مَا مَرَّ لَهُ لِتَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِالْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ : أَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ ) بِغَيْرِ فِعْلِ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي الثَّانِي ) هُوَ قَوْلُهُ أَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَدَرَ مَنْ خَيَّرَ عَلَى إزَالَةِ الْعَيْبِ ) أَيْ بِمَشَقَّةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ إلَخْ ، فَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إزَالَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَإِزَالَةِ اعْوِجَاجِ السَّيْفِ مَثَلًا بِضَرْبَةٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ ، فَلَوْ كَانَ لَا يُحْسِنُهُ فَهَلْ يُكَلَّفُ سُؤَالَ غَيْرِهِ أَمْ لَا لِلْمِنَّةِ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ( قَوْلُهُ : مَنْ خَيَّرَ ) أَيْ مِنْهُمَا ( قَوْلٌ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ) مُتَعَلِّقٌ ب مُحْرِمًا : أَيْ فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ مَثَلًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَالُّ هَلْ إحْرَامُهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَمْ لَا ، فَهَلْ نَقُولُ الْأَصْلُ عَدَمُ الْإِذْنِ فَيُحَلِّلُهُ الْمُشْتَرِي أَوْ لَا لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ وَقَدْ تَحَقَّقْنَا صِحَّةَ الْإِحْرَامِ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ مُبِيحِ التَّحْلِيلِ ، فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي .
وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مُبِيحِ التَّحْلِيلِ هَلْ يَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ حَمْلًا عَلَى أَنَّ الْإِحْرَامَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ أَوْ لَا عَمَلًا بِالْأَصْلِ مِنْ أَنَّ الْعَقْدَ إذَا لَزِمَ الْأَصْلُ عَدَمُ فَسْخِهِ ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي قِدَمِ الْعَيْبِ وَحُدُوثِهِ صُدِّقَ الْبَائِعُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مُثْبِتِ الْفَسْخِ ، وَهَذَا كُلُّهُ حَيْثُ لَا وَارِثَ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَصَدَقَ الْعَبْدُ فِي إحْرَامِهِ بِإِذْنِ مُوَرِّثِهِ فَهَلْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ لِأَنَّ الْوَارِثَ قَامَ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَحْلِيلِهِ ) أَيْ بِأَمْرِهِ بِفِعْلِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ .
وَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا قَالُوهُ مِنْ حُرْمَةِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ نَفْلًا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ يُهَابُ إفْسَادُ الْعِبَادَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ : الْمَقْصُودُ مِنْ شِرَاءِ الْعَبْدِ الْمَالِيَّةُ وَعَدَمُ جَوَازِ تَحْلِيلِهِ ، فِيهِ أَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ مَالٍ عَلَى الْغَيْرِ ا هـ حَجّ بِالْمَعْنَى ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَتْ ) أَيْ أَوْ لَمْ تَحْدُثْ وَكَانَتْ إلَخْ .
حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي شِرَائِهِ غِبْطَةٌ وَاشْتَرَى الْوَلِيُّ بِعَيْنِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ أَوْ فِي الذِّمَّةِ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْوَلِيِّ وَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَكَانَ مَعِيبًا سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ حَادِثًا بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ مُقَارِنًا لَهُ وَقَعَ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ وَلَا خِيَارَ ا هـ مُؤَلِّفٌ ( قَوْلُهُ : فِي الْإِمْسَاكِ ) أَيْ لِلْمَعِيبِ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَلِيٌّ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ لِلْمَوْلَى مُطْلَقًا ، لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قُبَيْلَ بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ : ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ لَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ فَبَاطِلٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ لِلْوَلِيِّ ، وَلَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا فَتَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ ، فَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي الْإِبْقَاءِ أَبْقَى وَإِلَّا رُدَّ ، فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بَطَلَ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ وَإِلَّا انْقَلَبَ إلَى الْوَلِيِّ كَذَا فِي التَّتِمَّةِ .
وَأَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ ، وَلَا يُطَالَبُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ الرَّدَّ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِلْمَصْلَحَةِ ، وَلَمْ يَفْصِلَا بَيْنَ الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ وَالْحَادِثِ ا هـ .
وَعَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ اقْتَصَرَ السُّبْكِيُّ ا هـ .
وَعَلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ فَهَلْ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ ؟ قُلْت : الْقِيَاسُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شِرَاءُ الْمَعِيبِ مَعَ الْعِلْمِ بِعَيْبِهِ ، لَكِنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْمُؤَلِّفِ صَرِيحٌ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِ الْخِيَارِ إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُوَلَّى عَلَيْهِ ، وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلتِّجَارَةِ وَحُمِلَ الْبُطْلَانُ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلْقَنِيَّةِ ( قَوْلُهُ : وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ ) قَضِيَّتُهُ : أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي امْتِنَاعِ رَدِّ الْعَامِلِ رِضَا الْمَالِكِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِطَلَبِ رَدِّهِ مِنْ الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا 27 وَجْهَ لِامْتِنَاعِ الرَّدِّ .
وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَكَانَتْ الْغِبْطَةُ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ لَمْ يُنْظَرْ لِرِضَا الْمُوَكِّلِ فَيَرُدُّهُ الْوَكِيلُ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِهِ ( قَوْلُهُ : فَلَا خِيَارَ ) أَيْ لِحَقِّ الْغُرَمَاءَ فِي الْمُفْلِسِ وَحَقُّ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فِي الْوَلِيِّ إلَخْ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا : أَيْ مَا لَوْ حَدَثَ الْعَيْبُ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي وَمَا يَأْتِي أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَوْ عَيَّبَ الدَّارَ تَخَيَّرَ بِأَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يَرِدْ عَلَى الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَنَافِعُ لِأَنَّهَا مُسْتَقْبَلَةٌ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ حَالًا بِخِلَافِ فِعْلِهِ هُنَا ، وَأَنَّهَا لَوْ جَبَّتْ ذَكَرَ زَوْجِهَا تَخَيَّرَتْ بِأَنَّ مَلْحَظَ التَّخْيِيرِ ثَمَّ الْيَأْسُ وَقَدْ وُجِدَ ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرْته ، وَمَا مَرَّ أَنَّ الْوَكِيلَ فِي خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ لَا يَتَقَيَّدُ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ فِيمَا لَوْ مَنَعَهُ مِنْ الْإِجَازَةِ أَوْ الْفَسْخِ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ هُنَا فَوَاتُ الْمَالِيَّةِ وَعَدَمُهُ وَهُوَ إنَّمَا يَرْجِعُ لِلْمُوَكِّلِ وَثَمَّ مُبَاشَرَةُ مَا تَسَبَّبَ عَنْ الْعَقْدِ وَهُوَ إنَّمَا يَرْتَبِطُ هُنَا بِمُبَاشَرَةٍ فَقَطْ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : فَيَثْبُتُ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ ) أَيْ وَإِنْ حَدَثَ فِيهِ صِفَةٌ تَجْبُرُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِفَوَاتِ الْأَوْلَى لِأَنَّ الْفَضِيلَةَ لَا تَجْبُرُ النَّقِيصَةَ ( قَوْلُهُ : كَخِصَاءٍ ) وَهُوَ سَنُّ الْخُصْيَةِ سَوَاءٌ أَقُطِعَ الْوِعَاءُ وَالذَّكَرُ مَعًا أَمْ لَا ا هـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ وَهُوَ بَيَانُ الْمُرَادِ مِنْ الْخِصَاءِ هُنَا وَإِلَّا فَمَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ يُقَالُ لَهُ مَمْسُوحٌ لَا خَصِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوُ بِغَالٍ ) هَذَا قَدْ يُشْعِرُ بِجَوَازِ خِصَاءِ الْبِغَالِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْخِصَاءِ كَوْنُهُ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولِ اللَّحْمِ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ هَلَاكٌ لَهُ عَادَةً كَكَوْنِ الزَّمَانِ غَيْرَ مُعْتَدِلٍ .
وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ الْجَوَازِ بِكَوْنِهِ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولٍ أَنَّ مَا كَبِرَ مِنْ فُحُولِ الْبَهَائِمِ يَحْرُمُ خِصَاؤُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَوْ عَسُرَ مَا دَامَ فَحْلًا ، وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ حَيْثُ أُمِنَ هَلَاكُهُ بِأَنْ غَلَبَتْ السَّلَامَةُ فِيهِ كَمَا يَجُوزُ قَطْعُ الْغُدَّةِ مِنْ الْعَبْدِ مَثَلًا إزَالَةً لِلشَّيْنِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَرَاذِينُ ) وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الضَّأْنِ الْمَقْصُودِ لَحْمُهُ لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا أَيْضًا ا هـ حَجّ ، وَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي مَأْكُولٍ يَغْلِبُ وُجُودُهُ فِيهَا ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ خُلِقَ فَاقِدَهُمَا فَلَهُ الْخِيَارُ ( قَوْلُهُ : الْجَبُّ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ خُلِقَ فَاقِدَهُمَا فَلَهُ الْخِيَارُ ( قَوْلُهُ : وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ ) بِضَمِّ الشِّينِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث