نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3379 · ص. المطبوع 40 · الشرح
حاشية المغربي
40 قَوْلُهُ : كَانَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَرْضُهُ فِي مُعْتَقٍ كَافِرٍ ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى لِلشَّارِحِ مَعَ فَرْضِهِ الْكَلَامَ فِي كَافِرٍ فِيمَا مَرَّ ، مَعَ أَنَّ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ أَعَمُّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ نَقْلِ الشِّهَابِ حَجّ لَهُ ، فَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يَنْقُلَ كَلَامَ الْإِسْنَوِيِّ عَلَى وَجْهِهِ لِيَتَأَتَّى لَهُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا . ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِشَرْطِ عِتْقِهِ لَا عَلَى قَوْلِهِ وَأَعْتَقَهُ . ( قَوْلُهُ : فَهُوَ كَإِعْتَاقِهِ ) أَيْ : إعْتَاقِهِ الْمُجَرَّدِ عَنْ شَرْطٍ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ عِتْقِهِ وَأَعْتَقَهُ ، وَإِنَّمَا أَفْرَدَ هَذِهِ هُنَا مَعَ دُخُولِهَا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ أَعْتَقَهُ لِذِكْرِهِ الْخِلَافَ فِيهَا . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَكْفِي إخْبَارُ الْمُشْتَرِي بِهِ ) أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ مُوجِبَاتِ الْأَرْشِ الْمَارَّةِ . ( قَوْلُهُ : فَفِي الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ وَجْهَانِ ) أَيْ فِي أَنَّهُ هَلْ يُرَدُّ وَلَا أَرْشَ أَوْ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الرَّدُّ وَيَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ فِي الْحَاشِيَةِ إنَّ قَوْلَهُ وَجْهَانِ تَنَازُعُهُ كُلٌّ مِنْ الرَّدِّ وَأَخْذِ الْأَرْشِ يُفِيدُ أَنَّ فِي الرَّدِّ بِمُجَرَّدِهِ وَجْهَيْنِ ، وَفِي أَخْذِ الْأَرْشِ بِمُجَرَّدِهِ وَجْهَيْنِ وَلَا مَعْنَى لَهُ .
ثُمَّ إنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ التَّزْوِيجَ زَالَ قَبْلَ أَخْذِ الْمُشْتَرِي الْأَرْشَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ 41 أَرْجَحُهُمَا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ وَلَا أَرْشَ . وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ زَالَ التَّزْوِيجُ بَعْدَ أَخْذِ الْمُشْتَرِي الْأَرْشَ انْفَصَلَ الْحُكْمُ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْأَرْشِ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ ، فَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ مِنْ تَصْوِيرِ مَسْأَلَةِ الْخِلَافِ بِمَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي أَخَذَ الْأَرْشَ 42 لَا يُلَائِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فَلْيُرَاجَعْ الْحُكْمُ . ( قَوْلُهُ : لِئَلَّا يَجْمَعَ بَيْنَ الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ ) أَيْ فِي هَذَا الْمِثَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَنَحْوَهُ . ( قَوْلُهُ : وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْعَقْدَ قَدْ انْفَسَخَ وَصَارَ الْمَقْبُوضُ فِي يَدِهِ كَالْمُسْتَامِ ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْعَيْبَ حَدَثَ بَعْدَ الْفَسْخِ فَيُخَالِفُ مَا صَوَّرَ بِهِ الْمَسْأَلَةَ أَوَّلًا فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَبِيعِ الْمُتَقَوِّمِ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ هَذَا التَّقْيِيدِ وَمَاذَا يُفْعَلُ لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مِثْلِيًّا . ( قَوْلُهُ : فَلَا تَدْخُلُ فِي التَّقْوِيمِ ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى الزِّيَادَةِ أَيْضًا 43 قَوْلُهُ : وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ ) صُورَةُ مُنَازَعَتِهِ الَّتِي سَبَقَهُ إلَيْهَا السُّبْكِيُّ أَنَّ النَّقْصَ الْحَادِثَ قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا زَالَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يُخَيَّرُ بِهِ الْمُشْتَرِي فَكَيْفَ يَضْمَنُهُ الْبَائِعُ . ( قَوْلُهُ : وَالطَّرِيقُ الثَّانِي إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ طُرُقٌ وَهُوَ كَذَلِكَ ، لَكِنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُوَ أَصَحُّ الْأَوْجُهِ مِنْ الطَّرِيقَةِ الْحَاكِيَةِ خِلَافًا لِمَا سَلَكَهُ الشَّارِحُ وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ بِالْأَصَحِّ فَهُوَ سَاكِتٌ عَنْ التَّعَرُّضِ لِلطَّرِيقَةِ الْقَاطِعَةِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَتَيْنِ : إحْدَاهُمَا : قَاطِعَةٌ بِالْوَجْهِ الَّذِي صَحَّحَهُ وَهَذِهِ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا الْمُصَنِّفُ ، وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ حَاكِيَةٌ لِأَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ : أَحَدُهَا : مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالثَّانِي : اعْتِبَارُ الْعَقْدِ مُطْلَقًا ، وَالثَّالِثُ : اعْتِبَارُ يَوْمِ الْقَبْضِ مُطْلَقًا . نَعَمْ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مُؤَاخَذَةٌ أَشَارَ إلَيْهَا الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ وَهِيَ أَنَّ الْوَاقِعَ فِي عِبَارَةِ الْجُمْهُورِ كَالْمُحَرَّرِ وَالشَّارِحِ وَالرَّوْضَةِ أَقَلُّ الْقِيمَتَيْنِ لَا أَقَلُّ الْقِيَمِ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ : فَإِمَّا أَنْ تَتَّحِدَ قِيمَتَاهُ ) سَكَتَ عَنْ حَالِهِ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ وَبِاعْتِبَارِهَا تَزِيدُ الصُّوَرُ عَنْ تِسْعٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث