نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ شَرْطُ مِلْكِهِ ( قَوْلُهُ : لَا يَمْلِكُهُ ) أَيْ مَا يُرِيدُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْمَحِلُّ ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَ الْمُوَكِّلُ التَّصَرُّفَ فِيهِ حِينَ التَّوْكِيلِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ فَرَّعَ ) قَدْ يُقَالُ التَّفْرِيعُ لَا يُنَافِي كَوْنَ الْمُرَادِ مَلَّكَهُ التَّصَرُّفَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالِكًا التَّصَرُّفَ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ هَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ أَمْ لَا . وَأَمَّا الْأَوَّلَانِ فَفِيهِمَا الْخِلَافُ وَهُمَا مَا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ الْمَعْدُومَ تَبَعًا لِحَاضِرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ ) لَا يُقَالُ : كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِلَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ الْحُكْمَ بِالْبُطْلَانِ فِيمَا مَضَى لِأَنَّا نَقُولُ : الْأَفْعَالُ الْوَاقِعَةُ فِي عِبَارَاتِ الْمُصَنِّفِينَ إنَّمَا يَقْصِدُونَ مِنْهَا مُجَرَّدَ الْحَدَثِ دُونَ الزَّمَانِ ، فَلَا فَرْقَ فِي الْمُرَادِ مِنْ التَّعْبِيرِ بَيْنَ الْمَاضِي وَالْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَالَاهُ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْإِذْنِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالتَّوْكِيلِ مِنْ الْوَلِيِّ ( قَوْلُهُ : وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ ) أَيْ 22 حَجّ حَيْثُ قَالَ : وَلَوْ عَلَّقَ ذَلِكَ وَلَوْ ضِمْنًا عَلَى الِانْقِضَاءِ أَوْ الطَّلَاقِ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ ا هـ ( قَوْلُهُ : دَخَلَ مَا يَتَجَدَّدُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْضُهُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي التَّصْوِيرِ الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الثَّانِي ) هُوَ قَوْلُهُ دَخَلَ مَا يَتَجَدَّدُ بِهِ بَعْدَ الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ وَمَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ ) أَيْ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ
( قَوْلُهُ : إذْ هُوَ مُفَرَّعٌ ) أَيْ الصِّحَّةُ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ إطْلَاعِهَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تَتَوَقَّفْ إلَخْ ) أَيْ كَالْأَذَانِ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ ) أَيْ فَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهَا ( قَوْلُهُ : تَوَابِعُهُمَا ) أَيْ الْمُتَقَدِّمَةُ وَالْمُتَأَخِّرَةُ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ فِي النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : عَنْ مُبَاشِرِهِ ) أَيْ وَلَوْ عَبْدًا ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ تَوْكِيلِ إلَخْ ) مُعْتَدٌّ ( قَوْلُهُ : جَوَازَ التَّوْكِيلِ هُنَا ) قَالَ م ر : الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي الْغُسْلِ ، وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ مِنْ خِصَالِ التَّجْهِيزِ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْوَكِيلِ ، وَيُفَارِقُ 23 صِحَّةَ الِاسْتِئْجَارِ لِذَلِكَ بِأَنَّ بَذْلَ الْعِوَضِ يَقْتَضِي وُقُوعَ الْعَمَلِ لِلْمُسْتَأْجِرِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ
( قَوْلُهُ : فَلَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ ) أَيْ فَالتَّوْكِيلُ بِسَائِرِ التَّعَالِيقِ بَاطِلٌ ( قَوْلُهُ : الثَّانِي ) أَيْ وَهُوَ الْأَذَانُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ التَّوْكِيلُ فِيهِ ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الصِّحَّةِ جَوَازُ التَّوْكِيلِ فَيَحْرُمُ التَّوْكِيلُ فِي الْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ وَإِنْ صَحَّ ( قَوْلُهُ : وَفِي طَلَاقٍ مُنَجَّزٍ ) .
[ فَرْعٌ ] وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا هُوَ كَانَ لِلْوَكِيلِ التَّعْلِيقُ إذَا كَانَ طَلَاقُ الْمُوَكِّلِ رَجْعِيًّا ، بِخِلَافِ حُكْمِ الزَّوْجِ فِي الشِّقَاقِ إذَا سَبَقَ الزَّوْجُ إلَى الطَّلَاقِ لَيْسَ لَهُ هُوَ الطَّلَاقُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ هُنَاكَ لِحَاجَةِ قَطْعِ الشِّقَاقِ ، وَقَدْ حَصَلَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ بِخِلَافِهِ هُنَا م ر ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَإِنْ عُلِمَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ أَوَّلًا ، وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ فِي هَذِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَلَا سِيَّمَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَذًى لِلزَّوْجِ ، وَقَوْلُ سم رَجْعِيًّا : أَيْ وَإِنْ بَانَتْ الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى بِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ : وَسَائِرِ الْعُقُودِ ) هَذَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ كَصُلْحٍ وَإِبْرَاءٍ ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ هُنَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : جَعَلْت مُوَكِّلِي ضَامِنًا ) يَنْبَغِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ فَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِقَوْلِ الْوَكِيلِ ضَمِنْت مَالَكَ عَلَى زَيْدٍ عَنْ مُوَكِّلِي ، أَوْ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ عَنْهُ وَالْوَصِيَّةِ بِنَحْوِ أَوْصَيْت لَك بِكَذَا عَنْ مُوَكِّلِي ، أَوْ نِيَابَةً عَنْهُ وَالْحَوَالَةِ بِنَحْوِ جَعَلْت مُوَكِّلِي مُحِيلًا لَك بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى زَيْدٍ
( قَوْلُهُ : لَا يَحْصُلُ بِالتَّوْكِيلِ ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ 24 لَمْ يَحْصُلْ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : إذَا لَمْ يَحْصُلْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي امْتِنَاعُهُ ) أَيْ التَّوْكِيلِ ( قَوْلُهُ : فِي فَسْخِ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنَ لَهُ الْمُخْتَارَةَ لِلْفِرَاقِ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَا فِي الِاخْتِيَارِ لِلْفِرَاقِ إذَا عَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ مَنْ يَخْتَارُهَا أَوْ يُفَارِقُهَا ، فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يَصِحَّ مِنْ الرَّجُلِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ فِي الْإِبْرَاءِ ) هَذَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ كَصُلْحٍ وَإِبْرَاءٍ ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ هُنَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : أَنَّ قِيَاسَ الطَّلَاقِ ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ : وَكَّلْتُك فِي أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ ) أَيْ الْمُوَكِّلُ وَكَذَا الْوَكِيلُ فِي الْمَضْمُونِ لَهُ مُطْلَقًا وَفِي الْأَمَانَةِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الدَّافِعِ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ وَذَلِكَ إذَا سَلَّمَ الْعَيْنَ لِلْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلْجُورِيِّ ) قَالَ فِي اللُّبِّ : الْجُورِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالرَّاءُ نِسْبَةٌ إلَى جُورٍ بَلَدِ الْوَرْدِ بِفَارِسٍ وَمَحَلَّةٍ بِنَيْسَابُورَ ، وَبِالزَّايِ إلَى جُوزَةٍ قَرْيَةٍ بِالْمَوْصِلِ ، ثُمَّ قَالَ : وَبِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالرَّاءِ إلَى جُورٍ قَرْيَةٍ بِأَصْبَهَانَ ( قَوْلُهُ : بِمَنْ يَحْمِلُهَا ) أَيْ إذَا كَانَ مُلَاحِظًا لَهُ لِأَنَّ يَدَهُ لَمْ تَزَلْ عَنْهَا
( قَوْلُهُ : وَفِي الدَّعْوَى ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحُهُ : وَخُصُومَةٍ مِنْ دَعْوَى وَجَوَابٍ رَضِيَ الْخَصْمُ أَمْ لَا ا هـ . وَفِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ : قَالَ الْقَاضِي : وَلَوْ قَالَ : وَكَّلْتُك لِتَكُونَ مُخَاصِمًا عَنِّي لَا يَكُونُ وَكِيلًا فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ إلَّا أَنْ يَقُولَ : جَعَلْتُك مُخَاصِمًا وَمُحَاكِمًا ا هـ ( قَوْلُهُ : بِإِقْرَارِهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ : أَوْ إبْرَائِهِ ) وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ ( قَوْلُهُ : أَقَرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ ) أَيْ أَنَّهُ مِلْكٌ لِمَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ ( قَوْلُهُ : انْعَزَلَ ) أَيْ وَكِيلُ الْخَصْمِ ( قَوْلُهُ : وَتَعْدِيلُهُ ) أَيْ تَعْدِيلُ وَكِيلِ الْخَصْمِ الَّذِي هُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، لَكِنْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ عَدَمِ قَبُولِهِ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لَا تَجُرُّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلَا تَدْفَعُ ضَرَرًا .
نَعَمْ هَذَا وَاضِحٌ فِيمَا لَوْ عَدَّلَ وَكِيلُ الْمُدَّعِي فِي الْخُصُومَةِ بَيِّنَتَهُ فَلَا يُقْبَلُ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِإِثْبَاتِ مَا وُكِّلَ فِيهِ : ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ إلَخْ لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ فِي كَوْنِهِ قَاطِعًا لِلْخُصُومَةِ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ قَطْعُ الْخُصُومَةِ بِالِاخْتِيَارِ ، فَلَوْ عَدَّلَ انْعَزَلَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ . قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَيُفْهَمُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ التَّعْدِيلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ) أَيْ الْوَكِيلِ
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) 25 أَيْ وَكَّلَ فِيهِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَلَهُ ) أَيْ وَتُقْبَلُ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إذَا قَصَدَهُ ) أَيْ الْمُوَكِّلُ وَاسْتَمَرَّ قَصْدُهُ ، فَلَوْ عَنَّ لَهُ قَصْدُ نَفْسِهِ بَعْدَ قَصْدِ مُوَكِّلِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيَمْلِكُ مَا أَحْيَاهُ إلَخْ مِنْ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ ) بِأَنْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَيُحْمَلُ عَلَى حَالَةِ الْإِطْلَاقِ ، فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَمُوَكِّلَهُ كَانَ مُشْتَرِكًا فِيمَا يَظْهَرُ ، وَقَدْ يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْجَمَلَ مِنْ وَاحِدٍ وَالرَّاوِيَةَ مِنْ آخَرَ إلَخْ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْجَوَابَ عَنْهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَقِيلَ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ كَمَا أَنَّ التَّوْكِيلَ بِالْإِبْرَاءِ لَيْسَ إبْرَاءً ، وَبِهِ يَتَّضِحُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي كَانَ إقْرَارًا جَزْمًا
( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ أُقِرُّ لَهُ بِأَلْفٍ ) وَكَذَا لَوْ قَالَ : أُقِرُّ لَهُ عَلَيَّ بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ لَغْوٌ ا هـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ وحج ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لَهُ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : لَا فِي إثْبَاتِهَا مُطْلَقًا ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي خَبَرِ { اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا } فَإِنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا تَوْكِيلٌ مِنْ الْإِمَامِ فِي إثْبَاتِ الرَّجْمِ وَفِي اسْتِيفَائِهِ ، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَإِنْ دَامَتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ اعْتَرَفَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَهُ اعْتِرَافُهَا بِطَرِيقٍ مُعْتَبَرٍ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : لِيَسْقُطَ الْحَدُّ عَنْهُ ) أَيْ الْقَاذِفِ ( قَوْلُهُ : فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ ) أَيْ الْوَكِيلِ
( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَقْذُوفِ ( قَوْلُهُ : فِي اسْتِيفَائِهَا ) أَيْ الْعُقُوبَةِ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الشَّارِحِ اسْتِيفَائِهَا ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : إذَا ثَبَتَتْ ) أَيْ الْعُقُوبَةُ 26 قَوْلُهُ : أَوْ حُقُوقِي ) لَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ دَخَلَ مَا يَتَجَدَّدُ إلَخْ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ فِي ذَلِكَ لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْغَرَرِ .
وَأَمَّا مَا مَرَّ فَلِتَعَلُّقِهِ بِخُصُوصِ الْمُطَالَبَةِ يَقِلُّ الْغَرَرُ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ مَا مَرَّ عَنْ أَبِي حَامِدٍ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ الْمَعْدُومَ تَبَعًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبِخِلَافِ مَا مَرَّ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِ ذَلِكَ ) مِنْ النَّحْوِ اقْتِرَاضٌ أَوْ شِرَاءٌ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْوَكِيلُ فِي مَالِهِ تَعَلَّقَ بِمَا وُكِّلَ فِيهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ شَخْصًا يُوَكِّلُ آخَرَ فِي التَّصَرُّفِ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الرِّيفِ بِالزَّرْعِ وَالزِّرَاعَةِ وَنَحْوِهِمَا ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَحَدِ عَبِيدِي ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ قَالَ : وَكَّلْت أَحَدَكُمَا أَوْ وَكَّلْتُك فِي تَطْلِيقِ إحْدَى نِسَائِي كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ ) أَيْ أَوْ قَالَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَحُمِلَ عَلَى أَدْنَى شَيْءٍ ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُتَمَوَّلًا أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ ، إذْ الْعُقُودُ لَا تُرَدُّ عَلَى غَيْرِ مُتَمَوَّلٍ
( قَوْلُهُ : عَمَّا شِئْت مِنْ دَيْنِي ) بَقِيَ مَا لَوْ حَذَفَ مِنْ دَيْنِي . وَفِي حَوَاشِي الرَّوْضِ : وَلَوْ حَذَفَ مِنْهُ ، وَقَالَ أَبْرِئْهُ عَمَّا شِئْت أَبْقَى شَيْئًا احْتِيَاطًا لِلْمُوَكِّلِ إذْ الْمَعْنَى عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ
( قَوْلُهُ : صَحَّ إبْرَاؤُهُ ) أَيْ كَمَا يَصِحُّ عَنْ مُوَكِّلِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ بَيْعِهِ لِبَعْضِ ) أَيْ فَإِنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ( قَوْلُهُ : صَحَّ وَعَتَقَ ) أَيْ مَا لَمْ يَبِنْ مَعِيبًا كَمَا يَأْتِي لَهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلِكُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ الرَّدُّ ، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى لَهُ زَوْجَتَهُ أَوْ لَهَا زَوْجَهَا صَحَّ 27 وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْقِرَاضِ ) فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ صِحَّتَهُ تَسْتَدْعِي دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِلْعِتْقِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي الْقِرَاضِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ إلَخْ ) وَلَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا : زَوِّجْنِي مِنْ رَجُلٍ فَقِيَاسُ ذَلِكَ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا مِنْ كُفْءٍ وَإِنْ قَالَتْ لَهُ : زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْت زَوَّجَهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ ( قَوْلُهُ : فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى فَرْدٍ ) أَيْ بِعَيْنِهِ ( قَوْلُهُ : وَجَبَ بَيَانُ الْمَحَلَّةِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُخْتَارِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ لَازِمِهَا بَيَانُ الْبَلَدِ ) أَيْ غَالِبًا ا هـ حَجّ
( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ شَرْطُ مِلْكِهِ ( قَوْلُهُ : لَا يَمْلِكُهُ ) أَيْ مَا يُرِيدُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا الْمُرَادُ الْمَحِلُّ ) قَدْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ شَرْطَ الْمُوَكَّلِ فِيهِ أَنْ يَمْلِكَ الْمُوَكِّلُ التَّصَرُّفَ فِيهِ حِينَ التَّوْكِيلِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ فَرَّعَ ) قَدْ يُقَالُ التَّفْرِيعُ لَا يُنَافِي كَوْنَ الْمُرَادِ مَلَّكَهُ التَّصَرُّفَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالِكًا التَّصَرُّفَ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ هَذَا ) أَيْ قَوْلُهُ أَمْ لَا . وَأَمَّا الْأَوَّلَانِ فَفِيهِمَا الْخِلَافُ وَهُمَا مَا لَوْ كَانَ مُعَيَّنًا أَوْ مَوْصُوفًا ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ الْمَعْدُومَ تَبَعًا لِحَاضِرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بَطَلَ فِي الْأَصَحِّ ) لَا يُقَالُ : كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرُ بِلَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ الْحُكْمَ بِالْبُطْلَانِ فِيمَا مَضَى لِأَنَّا نَقُولُ : الْأَفْعَالُ الْوَاقِعَةُ فِي عِبَارَاتِ الْمُصَنِّفِينَ إنَّمَا يَقْصِدُونَ مِنْهَا مُجَرَّدَ الْحَدَثِ دُونَ الزَّمَانِ ، فَلَا فَرْقَ فِي الْمُرَادِ مِنْ التَّعْبِيرِ بَيْنَ الْمَاضِي وَالْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ
( قَوْلُهُ : عَلَى مَا قَالَاهُ ) ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ الْإِذْنِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالتَّوْكِيلِ مِنْ الْوَلِيِّ ( قَوْلُهُ : وَمَا جَمَعَ بِهِ بَعْضُهُمْ ) أَيْ 22 حَجّ حَيْثُ قَالَ : وَلَوْ عَلَّقَ ذَلِكَ وَلَوْ ضِمْنًا عَلَى الِانْقِضَاءِ أَوْ الطَّلَاقِ فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ وَنَفَذَ التَّزْوِيجُ ا هـ ( قَوْلُهُ : دَخَلَ مَا يَتَجَدَّدُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْضُهُ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي التَّصْوِيرِ الْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الثَّانِي ) هُوَ قَوْلُهُ دَخَلَ مَا يَتَجَدَّدُ بِهِ بَعْدَ الْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ وَمَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ مِنْ الْأَوْلَادِ ) أَيْ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ
( قَوْلُهُ : إذْ هُوَ مُفَرَّعٌ ) أَيْ الصِّحَّةُ فِي بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ إطْلَاعِهَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تَتَوَقَّفْ إلَخْ ) أَيْ كَالْأَذَانِ ( قَوْلُهُ : نَحْوُ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ ) أَيْ فَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهَا ( قَوْلُهُ : تَوَابِعُهُمَا ) أَيْ الْمُتَقَدِّمَةُ وَالْمُتَأَخِّرَةُ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ فِي النِّيَّةِ ( قَوْلُهُ : عَنْ مُبَاشِرِهِ ) أَيْ وَلَوْ عَبْدًا ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّتُهُ صِحَّةُ تَوْكِيلِ إلَخْ ) مُعْتَدٌّ ( قَوْلُهُ : جَوَازَ التَّوْكِيلِ هُنَا ) قَالَ م ر : الْمُعْتَمَدُ مَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِي الْغُسْلِ ، وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ مِنْ خِصَالِ التَّجْهِيزِ لِأَنَّهُ يَقَعُ عَنْ الْوَكِيلِ ، وَيُفَارِقُ 23 صِحَّةَ الِاسْتِئْجَارِ لِذَلِكَ بِأَنَّ بَذْلَ الْعِوَضِ يَقْتَضِي وُقُوعَ الْعَمَلِ لِلْمُسْتَأْجِرِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَلَوْ بِلَفْظِ الْوَكَالَةِ
( قَوْلُهُ : فَلَا يُعْتَبَرُ مَفْهُومُهُ ) أَيْ فَالتَّوْكِيلُ بِسَائِرِ التَّعَالِيقِ بَاطِلٌ ( قَوْلُهُ : الثَّانِي ) أَيْ وَهُوَ الْأَذَانُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ ( قَوْلُهُ : صَحَّ التَّوْكِيلُ فِيهِ ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الصِّحَّةِ جَوَازُ التَّوْكِيلِ فَيَحْرُمُ التَّوْكِيلُ فِي الْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ وَإِنْ صَحَّ ( قَوْلُهُ : وَفِي طَلَاقٍ مُنَجَّزٍ ) .
[ فَرْعٌ ] وَكَّلَهُ فِي طَلَاقِ زَوْجَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا هُوَ كَانَ لِلْوَكِيلِ التَّعْلِيقُ إذَا كَانَ طَلَاقُ الْمُوَكِّلِ رَجْعِيًّا ، بِخِلَافِ حُكْمِ الزَّوْجِ فِي الشِّقَاقِ إذَا سَبَقَ الزَّوْجُ إلَى الطَّلَاقِ لَيْسَ لَهُ هُوَ الطَّلَاقُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ هُنَاكَ لِحَاجَةِ قَطْعِ الشِّقَاقِ ، وَقَدْ حَصَلَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ بِخِلَافِهِ هُنَا م ر ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ . وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ وَإِنْ عُلِمَ بِطَلَاقِ الزَّوْجِ أَوَّلًا ، وَلَوْ قِيلَ بِالْحُرْمَةِ فِي هَذِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَلَا سِيَّمَا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَذًى لِلزَّوْجِ ، وَقَوْلُ سم رَجْعِيًّا : أَيْ وَإِنْ بَانَتْ الْبَيْنُونَةَ الْكُبْرَى بِمَا يَحْصُلُ مِنْ الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ : وَسَائِرِ الْعُقُودِ ) هَذَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ كَصُلْحٍ وَإِبْرَاءٍ ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ هُنَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : جَعَلْت مُوَكِّلِي ضَامِنًا ) يَنْبَغِي أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ فَيَصِحُّ الضَّمَانُ بِقَوْلِ الْوَكِيلِ ضَمِنْت مَالَكَ عَلَى زَيْدٍ عَنْ مُوَكِّلِي ، أَوْ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ عَنْهُ وَالْوَصِيَّةِ بِنَحْوِ أَوْصَيْت لَك بِكَذَا عَنْ مُوَكِّلِي ، أَوْ نِيَابَةً عَنْهُ وَالْحَوَالَةِ بِنَحْوِ جَعَلْت مُوَكِّلِي مُحِيلًا لَك بِمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى زَيْدٍ
( قَوْلُهُ : لَا يَحْصُلُ بِالتَّوْكِيلِ ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِهِ 24 لَمْ يَحْصُلْ ، وَعِبَارَةُ حَجّ : إذَا لَمْ يَحْصُلْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي امْتِنَاعُهُ ) أَيْ التَّوْكِيلِ ( قَوْلُهُ : فِي فَسْخِ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنَ لَهُ الْمُخْتَارَةَ لِلْفِرَاقِ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَلَا فِي الِاخْتِيَارِ لِلْفِرَاقِ إذَا عَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ مَنْ يَخْتَارُهَا أَوْ يُفَارِقُهَا ، فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يَصِحَّ مِنْ الرَّجُلِ أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ فِي الْإِبْرَاءِ ) هَذَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ كَصُلْحٍ وَإِبْرَاءٍ ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهُ هُنَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : لَا بُدَّ مِنْ الْفَوْرِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : أَنَّ قِيَاسَ الطَّلَاقِ ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ : وَكَّلْتُك فِي أَنْ تُطَلِّقِي نَفْسَك فَلَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ضَمِنَ ) أَيْ الْمُوَكِّلُ وَكَذَا الْوَكِيلُ فِي الْمَضْمُونِ لَهُ مُطْلَقًا وَفِي الْأَمَانَةِ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِلْكَ الدَّافِعِ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِسَبَبِ التَّوْكِيلِ وَذَلِكَ إذَا سَلَّمَ الْعَيْنَ لِلْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلْجُورِيِّ ) قَالَ فِي اللُّبِّ : الْجُورِيُّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالرَّاءُ نِسْبَةٌ إلَى جُورٍ بَلَدِ الْوَرْدِ بِفَارِسٍ وَمَحَلَّةٍ بِنَيْسَابُورَ ، وَبِالزَّايِ إلَى جُوزَةٍ قَرْيَةٍ بِالْمَوْصِلِ ، ثُمَّ قَالَ : وَبِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالرَّاءِ إلَى جُورٍ قَرْيَةٍ بِأَصْبَهَانَ ( قَوْلُهُ : بِمَنْ يَحْمِلُهَا ) أَيْ إذَا كَانَ مُلَاحِظًا لَهُ لِأَنَّ يَدَهُ لَمْ تَزَلْ عَنْهَا
( قَوْلُهُ : وَفِي الدَّعْوَى ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحُهُ : وَخُصُومَةٍ مِنْ دَعْوَى وَجَوَابٍ رَضِيَ الْخَصْمُ أَمْ لَا ا هـ . وَفِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ : قَالَ الْقَاضِي : وَلَوْ قَالَ : وَكَّلْتُك لِتَكُونَ مُخَاصِمًا عَنِّي لَا يَكُونُ وَكِيلًا فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةِ إلَّا أَنْ يَقُولَ : جَعَلْتُك مُخَاصِمًا وَمُحَاكِمًا ا هـ ( قَوْلُهُ : بِإِقْرَارِهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ : أَوْ إبْرَائِهِ ) وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ عَلَى مُوَكِّلِهِ ( قَوْلُهُ : أَقَرَّ بِالْمُدَّعَى بِهِ ) أَيْ أَنَّهُ مِلْكٌ لِمَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ ( قَوْلُهُ : انْعَزَلَ ) أَيْ وَكِيلُ الْخَصْمِ ( قَوْلُهُ : وَتَعْدِيلُهُ ) أَيْ تَعْدِيلُ وَكِيلِ الْخَصْمِ الَّذِي هُوَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، لَكِنْ يُتَأَمَّلُ وَجْهُ عَدَمِ قَبُولِهِ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ لَا تَجُرُّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلَا تَدْفَعُ ضَرَرًا .
نَعَمْ هَذَا وَاضِحٌ فِيمَا لَوْ عَدَّلَ وَكِيلُ الْمُدَّعِي فِي الْخُصُومَةِ بَيِّنَتَهُ فَلَا يُقْبَلُ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِإِثْبَاتِ مَا وُكِّلَ فِيهِ : ثُمَّ رَأَيْت فِي سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ : قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ إلَخْ لِأَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ فِي كَوْنِهِ قَاطِعًا لِلْخُصُومَةِ وَلَيْسَ لِلْوَكِيلِ قَطْعُ الْخُصُومَةِ بِالِاخْتِيَارِ ، فَلَوْ عَدَّلَ انْعَزَلَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ . قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَيُفْهَمُ مِنْ عَدَمِ قَبُولِ التَّعْدِيلِ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ ) أَيْ الْوَكِيلِ
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) 25 أَيْ وَكَّلَ فِيهِ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : وَلَهُ ) أَيْ وَتُقْبَلُ لَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إذَا قَصَدَهُ ) أَيْ الْمُوَكِّلُ وَاسْتَمَرَّ قَصْدُهُ ، فَلَوْ عَنَّ لَهُ قَصْدُ نَفْسِهِ بَعْدَ قَصْدِ مُوَكِّلِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَيَمْلِكُ مَا أَحْيَاهُ إلَخْ مِنْ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْهُ ) بِأَنْ قَصَدَ نَفْسَهُ أَوْ أَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ لِأَنَّ قَصْدَ وَاحِدٍ لَا بِعَيْنِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ فَكَأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فَيُحْمَلُ عَلَى حَالَةِ الْإِطْلَاقِ ، فَإِنْ قَصَدَ نَفْسَهُ وَمُوَكِّلَهُ كَانَ مُشْتَرِكًا فِيمَا يَظْهَرُ ، وَقَدْ يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَا مَرَّ لِلشَّارِحِ فِيمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْجَمَلَ مِنْ وَاحِدٍ وَالرَّاوِيَةَ مِنْ آخَرَ إلَخْ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْجَوَابَ عَنْهُ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ حَقٍّ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ : وَقِيلَ لَيْسَ بِإِقْرَارٍ كَمَا أَنَّ التَّوْكِيلَ بِالْإِبْرَاءِ لَيْسَ إبْرَاءً ، وَبِهِ يَتَّضِحُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي كَانَ إقْرَارًا جَزْمًا
( قَوْلُهُ : وَلَوْ قَالَ أُقِرُّ لَهُ بِأَلْفٍ ) وَكَذَا لَوْ قَالَ : أُقِرُّ لَهُ عَلَيَّ بِأَلْفٍ فَإِنَّهُ لَغْوٌ ا هـ شَيْخُنَا زِيَادِيٌّ وحج ( قَوْلُهُ : وَيَصِحُّ فِي اسْتِيفَاءِ عُقُوبَةٍ لَهُ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ ثُبُوتِهَا وَهُوَ مُتَّجَهٌ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : لَا فِي إثْبَاتِهَا مُطْلَقًا ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا فِي خَبَرِ { اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا } فَإِنَّ قَوْلَهُ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا تَوْكِيلٌ مِنْ الْإِمَامِ فِي إثْبَاتِ الرَّجْمِ وَفِي اسْتِيفَائِهِ ، إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ فَإِنْ دَامَتْ عَلَى الِاعْتِرَافِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ اعْتَرَفَتْ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ بَلَغَهُ اعْتِرَافُهَا بِطَرِيقٍ مُعْتَبَرٍ ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : لِيَسْقُطَ الْحَدُّ عَنْهُ ) أَيْ الْقَاذِفِ ( قَوْلُهُ : فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ ) أَيْ الْوَكِيلِ
( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ الْمَقْذُوفِ ( قَوْلُهُ : فِي اسْتِيفَائِهَا ) أَيْ الْعُقُوبَةِ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُوَكِّلِ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الشَّارِحِ اسْتِيفَائِهَا ا هـ سم عَلَى حَجّ ( قَوْلُهُ : إذَا ثَبَتَتْ ) أَيْ الْعُقُوبَةُ 26 قَوْلُهُ : أَوْ حُقُوقِي ) لَا يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ فِي الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ دَخَلَ مَا يَتَجَدَّدُ إلَخْ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ فِي ذَلِكَ لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْغَرَرِ .
وَأَمَّا مَا مَرَّ فَلِتَعَلُّقِهِ بِخُصُوصِ الْمُطَالَبَةِ يَقِلُّ الْغَرَرُ فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ مَا مَرَّ عَنْ أَبِي حَامِدٍ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ جَعَلَ الْمَعْدُومَ تَبَعًا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَبِخِلَافِ مَا مَرَّ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِ ذَلِكَ ) مِنْ النَّحْوِ اقْتِرَاضٌ أَوْ شِرَاءٌ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْوَكِيلُ فِي مَالِهِ تَعَلَّقَ بِمَا وُكِّلَ فِيهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ شَخْصًا يُوَكِّلُ آخَرَ فِي التَّصَرُّفِ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الرِّيفِ بِالزَّرْعِ وَالزِّرَاعَةِ وَنَحْوِهِمَا ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَحَدِ عَبِيدِي ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ قَالَ : وَكَّلْت أَحَدَكُمَا أَوْ وَكَّلْتُك فِي تَطْلِيقِ إحْدَى نِسَائِي كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبَحْرِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ ) أَيْ أَوْ قَالَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَحُمِلَ عَلَى أَدْنَى شَيْءٍ ) أَيْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُتَمَوَّلًا أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ ، إذْ الْعُقُودُ لَا تُرَدُّ عَلَى غَيْرِ مُتَمَوَّلٍ
( قَوْلُهُ : عَمَّا شِئْت مِنْ دَيْنِي ) بَقِيَ مَا لَوْ حَذَفَ مِنْ دَيْنِي . وَفِي حَوَاشِي الرَّوْضِ : وَلَوْ حَذَفَ مِنْهُ ، وَقَالَ أَبْرِئْهُ عَمَّا شِئْت أَبْقَى شَيْئًا احْتِيَاطًا لِلْمُوَكِّلِ إذْ الْمَعْنَى عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ
( قَوْلُهُ : صَحَّ إبْرَاؤُهُ ) أَيْ كَمَا يَصِحُّ عَنْ مُوَكِّلِهِ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ بَيْعِهِ لِبَعْضِ ) أَيْ فَإِنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ ( قَوْلُهُ : صَحَّ وَعَتَقَ ) أَيْ مَا لَمْ يَبِنْ مَعِيبًا كَمَا يَأْتِي لَهُ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلِكُلٍّ مِنْ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ الرَّدُّ ، وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى لَهُ زَوْجَتَهُ أَوْ لَهَا زَوْجَهَا صَحَّ 27 وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْقِرَاضِ ) فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ صِحَّتَهُ تَسْتَدْعِي دُخُولَهُ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِلْعِتْقِ كَمَا يَأْتِي فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي الْقِرَاضِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ وَكَّلَهُ فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ إلَخْ ) وَلَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا : زَوِّجْنِي مِنْ رَجُلٍ فَقِيَاسُ ذَلِكَ الصِّحَّةُ مُطْلَقًا وَلَا يُزَوِّجُهَا إلَّا مِنْ كُفْءٍ وَإِنْ قَالَتْ لَهُ : زَوِّجْنِي مِمَّنْ شِئْت زَوَّجَهَا وَلَوْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ ( قَوْلُهُ : فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى فَرْدٍ ) أَيْ بِعَيْنِهِ ( قَوْلُهُ : وَجَبَ بَيَانُ الْمَحَلَّةِ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُخْتَارِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ لَازِمِهَا بَيَانُ الْبَلَدِ ) أَيْ غَالِبًا ا هـ حَجّ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث