نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
الصفحة 5634 · ص. المطبوع 84 · الشرح
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيُسَافِرُ بِهَا ) أَيْ بِالْعَيْنِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا ( قَوْلُهُ : يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ ) مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : الْمُؤَبَّدَةُ ) أَيْ بِأَنْ ذُكِرَ فِيهَا لَفْظُ تَأْبِيدٍ وَقَوْلُهُ أَوْ الْمُطْلَقَةُ وَفِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ أَقَّتَهَا بِنَحْوِ سَنَةٍ ( قَوْلُهُ : حَيَاتُك ) أَيْ أَوْ حَيَاةُ زَيْدٍ ا هـ زِيَادِيُّ ( قَوْلُهُ فَالْمَجْزُومُ بِهِ إلَخْ ) 84 مُعْتَمَدٌ ، وَقَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْخِدْمَةِ ) أَيْ فَلَهُ إجَارَتُهُ فِيهَا دُونَ خِدْمَتِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ إبَاحَةٌ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهَا أَبْدَالُ الْمَنَافِعِ ) وَمِنْ ذَلِكَ لَبَنُ الْأَمَةِ فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ فَلَهُ مَنْعُ الْأَمَةِ مِنْ سَقْيِ وَلَدِهَا الْمُوصَى بِهِ لِآخَرَ لِغَيْرِ اللُّبَا ، أَمَّا هُوَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَمْكِينُهَا مِنْ سَقْيِهِ لِلْوَلَدِ ( قَوْلُهُ : وَفَرَّقَ الْأَذْرَعِيُّ بَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ الْمُوصَى لَهُ وَبَيْنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إلَخْ عَلَى هَذَا الثَّانِي ( قَوْلُهُ : وَرَدَّ الْأَوَّلَانِ ) هُمَا قَوْلُهُ أَقْوَى لِمِلْكِهِ النَّادِرِ وَقَوْلُهُ وَيَمْلِكُ الْوَارِثُ الرَّقَبَةَ ( قَوْلُهُ : وَلَا كَذَلِكَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا ، وَالْمُرَادُ بِمَنْعِ الْإِجَارَةِ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُؤَجَّرُ إنْ لَمْ يَكُنْ نَاظِرًا ، وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ مِنْ وَظِيفَتِهِ لَكِنْ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنِهِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ لِمَا يَأْتِي ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا وَلَدَهَا ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِ الْمَوْقُوفَةِ بِأَنَّ مِلْكَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ لَهُ لَمْ يُعَارِضْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ ) مِنْهُمْ حَجّ حَيْثُ قَيَّدَ بِالْمُؤَبَّدَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا حَقَّ هُنَا فِي الْمَنْفَعَةِ ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْمُؤَبَّدَةِ ، أَمَّا الْمُؤَقَّتَةُ فَالْحَقُّ فِيهَا انْقِضَاءُ الْمُدَّةِ لِلْوَارِثِ وَمُقْتَضَاهُ الْحَدُّ وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ حَجّ 85 قَوْلُهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ عَنْهُمَا أَوْ وُجُوبُهُ عَلَيْهِمَا ( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَى بِهَا ) أَيْ بِقِيمَتِهِ وَقْتَ الْوِلَادَةِ مِثْلُهُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ لِلْمُوصَى لَهُ ) وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَنْفَعَتَهَا لَمَّا كَانَتْ لِلْمُوصَى لَهُ وَكَانَ الْمَهْرُ الْحَاصِلُ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ لَهُ نَزَلَ الْوَارِثُ مَنْزِلَةَ الْأَجْنَبِيِّ وَكَانَ مِلْكُهُ لِلرَّقَبَةِ شُبْهَةً فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْمَهْرُ ( قَوْلُهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ) أَيْ وَيُعَزَّرُ ، وَقَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ : أَيْ الْوَارِثِ ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ لَا تَحْبَلُ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ ، وَقَضِيَّةُ الْجَوَازِ عَدَمُ وُجُوبِ الْمَهْرِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا أَوْلَدَهَا وَجَبَ الْمَهْرُ ، وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ مِمَّنْ تَحْبَلُ وَوَطِئَهَا وَلَمْ تَصِرْ بِهِ مُسْتَوْلَدَةً فَهَلْ يَجِبُ بِهِ مَهْرٌ لِحُرْمَتِهِ عَلَيْهِ أَوْ لَا ، وَفِي الْعُبَابِ أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ .
( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ ) أَيْ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ مِثْلُهُ لِتَكُونَ رَقَبَتُهُ لِلْوَارِثِ وَمَنْفَعَتُهُ لِلْمُوصَى لَهُ ، فَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ شِرَاءُ مِثْلِهِ بِقِيمَتِهِ فَقِيَاسُ مَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ رَقَبَتِهِ رُجُوعُ الْقِيمَةِ لِلْوَارِثِ وَلَا يُشْتَرَى بِهَا شِقْصٌ ، وَقِيَاسُ مَا سَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ شِرَاءُ شِقْصٍ فَهُوَ أَقْرَبُ ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ رَقَبَتِهِ بِتَعَذُّرِ مُسَمَّى الرَّقَبَةِ فَيُصْرَفُ لِلْوَارِثِ لِانْتِفَاءِ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ عِبَارَةُ الْمُوصِي ، بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ مِثْلُ مَا لَوْ قَالَ ثُلُثِي لِلْعِتْقِ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ شِرَاءُ رَقَبَةٍ فَيُشْتَرَى بِهِ شِقْصٌ عَلَى مَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : كَخِدْمَةِ قِنٍّ ) أَيْ وَيَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ عَلَى الْخِدْمَةِ الْمُعْتَادَةِ لِلْمُوصَى لَهُ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ لِلْوَارِثِ اسْتِخْدَامُهُ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَسْتَحِقَّ غَيْرَهَا ) وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ مِلْكِهِ لِلْمَنْفَعَةِ الْمُوصَى بِهَا مِلْكُ هَذِهِ وَإِنْ كَانَتْ خَاصَّةً ( قَوْلُهُ : ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ) هُوَ ظَاهِرٌ فِي الْأُنْثَى بِأَنْ يَجْبُرَهَا عَلَيْهِ فَيَتَوَلَّى تَزْوِيجَهَا ، أَمَّا الْعَبْدُ فَالْمُرَادُ بِتَزْوِيجِهِ الْإِذْنُ لَهُ فِيهِ ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ : وَلَا يَصِحُّ تَزْوِيجُ الْعَبْدِ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهِ إلَّا بِإِذْنِ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ .
وَفِي سم عَلَى حَجّ : فَرْعٌ : الْوَجْهُ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي حُرْمَةِ الْخَلْوَةِ وَالنَّظَرِ ا هـ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي النَّظَرِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِشَهْوَةٍ أَوْ لَا ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّظَرِ لِمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ عَاهِرٌ ) أَيْ زَانٍ ( قَوْلُهُ : وَالْحَالُ أَنَّهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا ) بِخِلَافِهِ مِنْ الْمُوصَى لَهُ أَوْ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ حُرٌّ كَمَا مَرَّ ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِشُبْهَةٍ 86 كَأَنْ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ أَمَتُهُ أَوْ زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ فَإِنَّهُ يَكُونُ حَرَامٌ وَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ يُشْتَرَى بِهَا مِثْلُهُ عَلَى قِيَاسِ مَا مَرَّ فِيمَا لَوْ أَوَلَدَهَا الْوَارِثُ وَقَوْلُهُ أَوْ غَيْرَهَا كَبَهِيمَةٍ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْحَادِثِ ) أَيْ فَهُوَ مِلْكٌ لِلْوَارِثِ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ) وَيَتَنَازَعُ الْمَفْهُومَانِ فِيمَا لَوْ قَارَنَ الْحَمْلَ خُرُوجُ الرُّوحِ فَهَلْ يَلْحَقُ بِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ بِمَا قَبْلَهُ ، فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِحُصُولِ الْعُلُوقِ قَبْلَ انْتِقَالِهِ لِمِلْكِ الْوَارِثِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ وُجِدَ عِنْدَهُ ) أَيْ الْمَوْتُ ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ نَصَّ : أَيْ الْمُوصِي ، وَقَوْلُهُ عَلَى الْوَلَدِ : أَيْ الْحَادِثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : فَوَجَبَ مَالٌ ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عُفِيَ عَنْ الْقِصَاصِ عَلَى مَالٍ ، فَإِنْ أَوْجَبَتْ الْجِنَايَةُ قِصَاصًا وَاقْتَصَّ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ ( قَوْلُهُ وَجَبَ شِرَاءُ مِثْلِهِ ) أَيْ أَمَّا إذَا قَطَعَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ مَثَلًا فَأَرْشُهُ لِلْوَارِثِ كَمَا مَرَّ فِي أَرْشِ الْبَكَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُشْتَرِي لَهُ الْوَارِثُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ وَصَّى وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَى الْوَارِثِ ا هـ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث