نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج · الجزء السادس
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ نَظَرُ أَمْرُدَ ) أَيْ وَلَوْ عَلَى أَمْرَدَ مِثْلِهِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ لِلنَّاسِ لَا جِنْسِهِ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ يَنْدُرْ وُقُوعُهَا ) نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الْخَوْفِ لَا يَكْفِي فِي الْحُرْمَةِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْخَوْفِ ، فَإِنَّ الْخَوْفَ يَصْدُقُ بِمُجَرَّدِ احْتِمَالِهِ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ فَلَا بُدَّ مِنْ ظَنِّ الْفِتْنَةِ بِأَنْ كَثُرَ وُقُوعُهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ بِشَهْوَةٍ ) ع وَالظَّاهِرُ أَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ كَبَاقِي بَدَنِهِ فَيَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى شَعْرِهِ الْمُنْفَصِلِ كَالْمُتَّصِلِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : فَفَائِدَةُ ذِكْرِهَا ) أَيْ الشَّهْوَةِ وَقَوْلُهُ : فِيهِ أَيْ الْأَمْرَدِ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ يُدْرِكُ ) أَيْ بِاللَّذَّةِ ( قَوْلُهُ : فَرْقًا بَيْن الْمُلْتَحِي ) أَيْ بِحَيْثُ تَسْكُنُ نَفْسُهُ إلَيْهِ مَا لَا تَسْكُنُهُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمُلْتَحِي وَيُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ : وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ : زِيَادَةُ وَقَاعٍ هُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِ وِقَاعًا زَائِدًا عَلَى مُجَرَّدِ اللَّذَّةِ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ حِلِّهِ بِحَالٍ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَالزِّنَا بِالْمَرْأَةِ أَشَدُّ إثْمًا مِنْ اللِّوَاطِ بِهِ عَلَى الرَّاجِحِ لِمَا يُؤَدِّي إلَيْهِ الزِّنَا مِنْ اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ ( قَوْلُهُ : سَتَرَى غِبَّهُ ) أَيْ عَاقِبَةَ هَذَا الْكَلَامِ ( قَوْلُهُ : وَنَازَعَ فِي الْمُهِمَّاتِ ) أَيْ لِلْإِسْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ ) مُرَادُهُمْ بِهِ الْإسْفَرايِينِيّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَلَا مَبْسُوطِهِ ) أَيْ مَعَ اسْتِقْصَائِهِ النُّصُوصَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّهُ وَقَعَ لِلشَّافِعِيِّ ) أَيْ التَّعْبِيرُ بِهِ
193 عِنْدَ حُصُولِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ ) خِلَافًا لحج .
وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْجَوَازِ بِعَدَالَةِ النَّاظِرِ وَالْمَنْظُورِ إلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ لَهُ فِي نَظَرِ عَبْدِ الْمَرْأَةِ لَهَا وَنَظَرِ الْمَمْسُوحِ وَمِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْأَوْجَهُ حِلُّ نَظَرِ مَمْلُوكِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : نَحْوَ وَلَدٍ أَمْرَدَ ) لَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِهِ ; لِأَنَّ الْمُشَابَهَةَ فِي الْغَالِبِ إنَّمَا تَقَعُ بَيْنَ نَحْوِ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا ، وَإِلَّا فَلَوْ بَلَغَهُ اسْتِوَاءُ الْمَرْأَةِ وَشَخْصٍ أَجْنَبِيٍّ عَنْهَا وَتَعَذَّرَتْ رُؤْيَتُهَا فَيَنْبَغِي جَوَازُ النَّظَرِ إلَيْهِ ، وَفِي سم عَلَى حَجّ : وَيَنْبَغِي أَنَّهُ يَجُوزُ نَظَرُ نَحْوِ أُخْتِهَا لَكِنْ إنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُ نَظَرِهَا بِغَيْرِ رِضَا زَوْجِهَا أَوْ ظَنِّ رِضَاهُ ، وَكَذَا بِغَيْرِ رِضَاهَا إذَا كَانَتْ عَزَبًا ; لِأَنَّ مَصْلَحَتَهَا وَمَصْلَحَةَ زَوْجِهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ هَذَا الْخَاطِبِ ا هـ .
وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِأَمْنِ الْفِتْنَةِ وَعَدَمِ الشَّهْوَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ فِي الْمَخْطُوبَةِ نَفْسِهَا ( قَوْلُهُ : وَسَمَاعُ وَصْفِهَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ إرْسَالُ امْرَأَةٍ تَنْظُرُهَا لَهُ وَتَصِفُهَا لَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ .
وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فَإِنَّ الْخَبَرَ لَيْسَ كَالْمُعَايَنَةِ ، فَقَدْ يُدْرِكُ النَّاظِرُ مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ مَا تَقْصُرُ الْعِبَارَةُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : جَازَ لَهُ نَظَرُهُ ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ رُؤْيَةِ الْأَمْرَدِ رِضَاهُ وَلَا رِضَا وَلِيِّهِ ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظَرِ أُخْت الزَّوْجَةِ بِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بِهِ فِي نَظَرِ الْأَمْرَدِ مَا لَا يُتَسَامَحُ بِهِ فِي نَظَرِ الْمَرْأَةِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ جَوَازَ نَظَرِ الْأَمْرَدِ الْجَمِيلِ عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ ( قَوْلُهُ : وَعَدَمِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ ) وَلَا يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةِ النَّظَرِ إلَيْهَا ; لِأَنَّ الْمَخْطُوبَةَ مَحَلُّ التَّمَتُّعِ فِي الْجُمْلَةِ ا هـ خَطِيبٌ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ حِلُّ نَظَرِ مَمْلُوكِهِ ) أَيْ مَمْلُوكِ الْأَمْرَدِ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِالنَّظَرِ الْمَسُّ ) أَيْ وَلَوْ بِحَائِلٍ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُلْحَقُ بِهَا الْأَمْرَدُ فِي ذَلِكَ ، وَقَدَّمْنَا عَنْ سم تَقْيِيدُ الْحَائِلِ بِالرَّقِيقِ ، لَكِنَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ فِي السِّيَرِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسَنُّ ابْتِدَاؤُهُ : أَيْ السَّلَامِ مَا نَصُّهُ : وَيَحْرُمُ تَقْبِيلُ أَمْرَدَ حَسَنٍ لَا مَحْرَمِيَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَنَحْوَهَا وَمَسُّ شَيْءٍ بَدَنَهُ بِلَا حَائِلٍ كَمَا مَرَّ ا هـ .
فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ بِمَا مَرَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا فَغَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ مَا هُنَا سَوَّى فِيهِ بَيْنَ الْحَائِلِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ أَرَادَ غَيْرَهُ فَلْيَنْظُرْ ( قَوْلُهُ : فَيَحْرُمُ وَإِنْ حَلَّ ) أَيْ النَّظَرُ ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَظْهَرُ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَالْخَلْوَةُ بِهِ أَوْ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ حَرَامٌ حَتَّى عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُمَا أَفْحَشُ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَسِّ ظَاهِرٌ ) 194 أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْمَسَّ مَظِنَّةٌ لِتَحْرِيكِ الشَّهْوَةِ ( قَوْلُهُ : يَا لَكَاعِ ) أَيْ يَا لَئِيمَةُ ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ ) أَيْ يُمَيَّزْنَ عَنْ الْإِمَاءِ وَالْقَيْنَاتِ ا هـ بَيْضَاوِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَحْتَرِزْنَ فِي الصِّيَانَةِ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَشْفِ رَأْسِهَا النَّظَرُ إلَيْهَا وَبِفَرْضِهِ فَلَعَلَّ الْأَمْرَ بِهِ أَنَّ الْمَفْسَدَةَ فِيهِ أَخَفُّ مِنْ الْمَفْسَدَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى السَّتْرِ مِنْ قَصْدِ الْحَرَائِرِ بِالزِّنَا
( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ نَظَرُ أَمْرُدَ ) أَيْ وَلَوْ عَلَى أَمْرَدَ مِثْلِهِ ا هـ حَجّ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ لِلنَّاسِ لَا جِنْسِهِ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ يَنْدُرْ وُقُوعُهَا ) نَبَّهَ بِهِ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ الْخَوْفِ لَا يَكْفِي فِي الْحُرْمَةِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الْخَوْفِ ، فَإِنَّ الْخَوْفَ يَصْدُقُ بِمُجَرَّدِ احْتِمَالِهِ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ فَلَا بُدَّ مِنْ ظَنِّ الْفِتْنَةِ بِأَنْ كَثُرَ وُقُوعُهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ بِشَهْوَةٍ ) ع وَالظَّاهِرُ أَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ كَبَاقِي بَدَنِهِ فَيَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى شَعْرِهِ الْمُنْفَصِلِ كَالْمُتَّصِلِ ا هـ سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : فَفَائِدَةُ ذِكْرِهَا ) أَيْ الشَّهْوَةِ وَقَوْلُهُ : فِيهِ أَيْ الْأَمْرَدِ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ يُدْرِكُ ) أَيْ بِاللَّذَّةِ ( قَوْلُهُ : فَرْقًا بَيْن الْمُلْتَحِي ) أَيْ بِحَيْثُ تَسْكُنُ نَفْسُهُ إلَيْهِ مَا لَا تَسْكُنُهُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمُلْتَحِي وَيُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ : وَقَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ : زِيَادَةُ وَقَاعٍ هُوَ مِنْ إضَافَةِ الصِّفَةِ إلَى الْمَوْصُوفِ : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِ وِقَاعًا زَائِدًا عَلَى مُجَرَّدِ اللَّذَّةِ ( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ حِلِّهِ بِحَالٍ ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَالزِّنَا بِالْمَرْأَةِ أَشَدُّ إثْمًا مِنْ اللِّوَاطِ بِهِ عَلَى الرَّاجِحِ لِمَا يُؤَدِّي إلَيْهِ الزِّنَا مِنْ اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ ( قَوْلُهُ : سَتَرَى غِبَّهُ ) أَيْ عَاقِبَةَ هَذَا الْكَلَامِ ( قَوْلُهُ : وَنَازَعَ فِي الْمُهِمَّاتِ ) أَيْ لِلْإِسْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ : وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ ) مُرَادُهُمْ بِهِ الْإسْفَرايِينِيّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : وَلَا مَبْسُوطِهِ ) أَيْ مَعَ اسْتِقْصَائِهِ النُّصُوصَ فِيهَا ( قَوْلُهُ : وَلَعَلَّهُ وَقَعَ لِلشَّافِعِيِّ ) أَيْ التَّعْبِيرُ بِهِ
193 عِنْدَ حُصُولِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ ) خِلَافًا لحج .
وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْجَوَازِ بِعَدَالَةِ النَّاظِرِ وَالْمَنْظُورِ إلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ لَهُ فِي نَظَرِ عَبْدِ الْمَرْأَةِ لَهَا وَنَظَرِ الْمَمْسُوحِ وَمِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْأَوْجَهُ حِلُّ نَظَرِ مَمْلُوكِهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : نَحْوَ وَلَدٍ أَمْرَدَ ) لَعَلَّ التَّقْيِيدَ بِهِ ; لِأَنَّ الْمُشَابَهَةَ فِي الْغَالِبِ إنَّمَا تَقَعُ بَيْنَ نَحْوِ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا ، وَإِلَّا فَلَوْ بَلَغَهُ اسْتِوَاءُ الْمَرْأَةِ وَشَخْصٍ أَجْنَبِيٍّ عَنْهَا وَتَعَذَّرَتْ رُؤْيَتُهَا فَيَنْبَغِي جَوَازُ النَّظَرِ إلَيْهِ ، وَفِي سم عَلَى حَجّ : وَيَنْبَغِي أَنَّهُ يَجُوزُ نَظَرُ نَحْوِ أُخْتِهَا لَكِنْ إنْ كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُ نَظَرِهَا بِغَيْرِ رِضَا زَوْجِهَا أَوْ ظَنِّ رِضَاهُ ، وَكَذَا بِغَيْرِ رِضَاهَا إذَا كَانَتْ عَزَبًا ; لِأَنَّ مَصْلَحَتَهَا وَمَصْلَحَةَ زَوْجِهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ هَذَا الْخَاطِبِ ا هـ .
وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِأَمْنِ الْفِتْنَةِ وَعَدَمِ الشَّهْوَةِ وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ ذَلِكَ فِي الْمَخْطُوبَةِ نَفْسِهَا ( قَوْلُهُ : وَسَمَاعُ وَصْفِهَا ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ إرْسَالُ امْرَأَةٍ تَنْظُرُهَا لَهُ وَتَصِفُهَا لَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ .
وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فَإِنَّ الْخَبَرَ لَيْسَ كَالْمُعَايَنَةِ ، فَقَدْ يُدْرِكُ النَّاظِرُ مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُعَايَنَةِ مَا تَقْصُرُ الْعِبَارَةُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ : جَازَ لَهُ نَظَرُهُ ) قَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ رُؤْيَةِ الْأَمْرَدِ رِضَاهُ وَلَا رِضَا وَلِيِّهِ ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَظَرِ أُخْت الزَّوْجَةِ بِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ بِهِ فِي نَظَرِ الْأَمْرَدِ مَا لَا يُتَسَامَحُ بِهِ فِي نَظَرِ الْمَرْأَةِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْمُعْتَمَدُ جَوَازَ نَظَرِ الْأَمْرَدِ الْجَمِيلِ عِنْدَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ ( قَوْلُهُ : وَعَدَمِ خَوْفِ الْفِتْنَةِ ) وَلَا يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةِ النَّظَرِ إلَيْهَا ; لِأَنَّ الْمَخْطُوبَةَ مَحَلُّ التَّمَتُّعِ فِي الْجُمْلَةِ ا هـ خَطِيبٌ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ حِلُّ نَظَرِ مَمْلُوكِهِ ) أَيْ مَمْلُوكِ الْأَمْرَدِ لَهُ ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ بِالنَّظَرِ الْمَسُّ ) أَيْ وَلَوْ بِحَائِلٍ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ فَيُلْحَقُ بِهَا الْأَمْرَدُ فِي ذَلِكَ ، وَقَدَّمْنَا عَنْ سم تَقْيِيدُ الْحَائِلِ بِالرَّقِيقِ ، لَكِنَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ فِي السِّيَرِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُسَنُّ ابْتِدَاؤُهُ : أَيْ السَّلَامِ مَا نَصُّهُ : وَيَحْرُمُ تَقْبِيلُ أَمْرَدَ حَسَنٍ لَا مَحْرَمِيَّةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَنَحْوَهَا وَمَسُّ شَيْءٍ بَدَنَهُ بِلَا حَائِلٍ كَمَا مَرَّ ا هـ .
فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ بِمَا مَرَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا فَغَيْرُ صَحِيحٍ ; لِأَنَّ مَا هُنَا سَوَّى فِيهِ بَيْنَ الْحَائِلِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنْ أَرَادَ غَيْرَهُ فَلْيَنْظُرْ ( قَوْلُهُ : فَيَحْرُمُ وَإِنْ حَلَّ ) أَيْ النَّظَرُ ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَظْهَرُ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَالْخَلْوَةُ بِهِ أَوْ مَسُّ شَيْءٍ مِنْ بَدَنِهِ حَرَامٌ حَتَّى عَلَى طَرِيقَةِ الرَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُمَا أَفْحَشُ ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْمَسِّ ظَاهِرٌ ) 194 أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْمَسَّ مَظِنَّةٌ لِتَحْرِيكِ الشَّهْوَةِ ( قَوْلُهُ : يَا لَكَاعِ ) أَيْ يَا لَئِيمَةُ ( قَوْلُهُ : ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ ) أَيْ يُمَيَّزْنَ عَنْ الْإِمَاءِ وَالْقَيْنَاتِ ا هـ بَيْضَاوِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَحْتَرِزْنَ فِي الصِّيَانَةِ ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَشْفِ رَأْسِهَا النَّظَرُ إلَيْهَا وَبِفَرْضِهِ فَلَعَلَّ الْأَمْرَ بِهِ أَنَّ الْمَفْسَدَةَ فِيهِ أَخَفُّ مِنْ الْمَفْسَدَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى السَّتْرِ مِنْ قَصْدِ الْحَرَائِرِ بِالزِّنَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث