الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
قَوْلُهُ ( وَسُؤْرُ الْهِرِّ وَمَا دُونَهَا فِي الْخِلْقَةِ طَاهِرٌ ) ، وَهُوَ بَقِيَّةُ طَعَامِ الْحَيَوَانِ وَشَرَابِهِ ، وَهُوَ مَهْمُوزٌ . يَعْنِي أَنَّهَا وَمَا دُونَهَا طَاهِرٌ . وَهَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا بِلَا رَيْبٍ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَقِيلَ : فِيمَا دُونَ الْهِرِّ مِنْ الطَّيْرِ . وَقِيلَ وَغَيْرُهُ : وَجْهَانِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الطَّيْرِ ابْنُ تَمِيمٍ . 344
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : الْوَجْهُ بِنَجَاسَتِهِ ضَعِيفٌ . قَالَ الْآمِدِيُّ : سُؤْرُ مَا دُونَ الْهِرِّ طَاهِرٌ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ . وَحَكَى الْقَاضِي وَجْهًا بِنَجَاسَةِ شَعْرِ الْهِرِّ الْمُنْفَصِلِ فِي حَيَاتِهَا .
فَوَائِدُ
إحْدَاهُمَا : لَا يُكْرَهُ سُؤْرُ الْهِرِّ وَمَا دُونَهَا فِي الْخِلْقَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْهِرِّ وَالْفَأْرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ : وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ ; لِأَنَّهَا تَطُوفُ ، وَلِعَدَمِ إمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهَا كَحَشَرَاتِ الْأَرْضِ ، كَالْحَيَّةِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ الْهِرِّ كَالْهِرِّ . وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : يُكْرَهُ سُؤْرُ الْفَأْرِ ; لِأَنَّهُ يُنْسِي . وَحَكَى رِوَايَةً ، قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ : وَسُؤْرُ الْفَأْرِ مَكْرُوهٌ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : يُكْرَهُ فِي الْأَشْهَرِ . وَأَطْلَقَ الزَّرْكَشِيُّ فِي كَرَاهَةِ سُؤْرِ مَا دُونَ الْهِرِّ رِوَايَتَيْنِ ، الثَّانِيَةُ : لَوْ وَقَعَتْ هِرَّةٌ ، أَوْ فَأْرَةٌ ، أَوْ نَحْوُهَا مِمَّا يَنْضَمُّ دُبُرُهُ إذَا وَقَعَ فِي مَائِعٍ فَخَرَجَتْ حَيَّةً . فَهُوَ طَاهِرٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : لَا . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ وَقَعَتْ فِي جَامِدٍ ، وَإِنْ وَقَعَتْ وَمَعَهَا رُطُوبَةٌ فِي دَقِيقٍ وَنَحْوِهِ : أُلْقِيَتْ وَمَا حَوْلَهَا ، وَإِنْ اخْتَلَطَ وَلَمْ يَنْضَبِطْ حَرُمَ . نَقَلَهُ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ . وَتَقَدَّمَ مَا حَدُّ الْجَامِدِ مِنْ الْمَائِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَا تَطْهُرُ الْأَدْهَانُ النَّجِسَةُ " وَتَقَدَّمَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ، وَصَاحِبِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ فِي آخِرِ مَا يُعْفَى عَنْهُ . الثَّالِثَةُ : لَوْ أَكَلَتْ الْهِرَّةُ نَجَاسَةً ، ثُمَّ وَلَغَتْ فِي مَاءٍ يَسِيرٍ . فَلَا يَخْلُو : إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ غَيْبَتِهَا أَوْ قَبْلَهَا . فَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا : فَالْمَاءُ طَاهِرٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَاخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . وَقِيلَ نَجِسٌ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، 345 وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَالْأَقْوَى عِنْدِي : أَنَّهَا إنْ وَلَغَتْ عَقِيبَ الْأَكْلِ نَجِسٌ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ بِزَمَنٍ يَزُولُ فِيهِ أَثَرُ النَّجَاسَةِ بِالرِّيقِ : لَمْ يَنْجُسْ . قَالَ : وَكَذَلِكَ يَقْوَى عِنْدِي جَعْلُ الرِّيقِ مُطَهِّرًا أَفْوَاهَ الْأَطْفَالِ وَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ . كُلِّ بَهِيمَةٍ طَاهِرَةٍ كَذَلِكَ . انْتَهَى ، وَاخْتَارَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَجَزَمَ فِي الْفَائِقِ : أَنَّ أَفْوَاهَ الْأَطْفَالِ وَالْبَهَائِمِ طَاهِرَةٌ ، وَاخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . وَنَقَلَ أَنَّ ابْنَةَ الْمُوَفَّقِ نَقَلَتْ أَنَّ أَبَاهَا سُئِلَ عَنْ أَفْوَاهِ الْأَطْفَالِ ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِرَّةِ { إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ } قَالَ الشَّيْخُ : هُمْ الْبَنُونَ وَالْبَنَاتُ . قَالَ : فَشَبَّهَ الْهِرَّ بِهِمْ فِي الْمَشَقَّةِ . انْتَهَى .
وَقِيلَ : طَاهِرٌ إنْ غَابَتْ غَيْبَةً يُمْكِنُ وُرُودُهَا عَلَى مَا يُطَهِّرُ فَمَهَا ، وَإِلَّا فَنَجِسٌ . وَقِيلَ : طَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الْغَيْبَةُ قَدْرَ مَا يُطَهِّرُ فَمَهَا وَإِلَّا فَنَجِسٌ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَإِنْ كَانَ الْوُلُوغُ قَبْلَ غَيْبَتِهَا . فَقِيلَ : طَاهِرٌ ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَاخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . قَالَ الْآمِدِيُّ : هَذَا ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَقِيلَ : نَجِسٌ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْمَجْدِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . الرَّابِعَةُ : سُؤْرُ الْآدَمِيِّ طَاهِرٌ مُطْلَقًا . وَعَنْهُ سُؤْرُ الْكَافِرِ نَجِسٌ . وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي . وَهُمَا وَجْهَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ : وَقِيلَ : إنْ لَابَسَ النَّجَاسَةَ غَالِبًا ، أَوْ تَدَيَّنَ بِهَا ، أَوْ كَانَ وَثَنِيًّا ، أَوْ مَجُوسِيًّا ، أَوْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ النَّجِسَةَ : فَسُؤْرُهُ نَجِسٌ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَهِيَ رِوَايَةٌ مَشْهُورَةٌ مُخْتَارَةٌ لِكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ . الْخَامِسَةُ : يُكْرَهُ سُؤْرُ الدَّجَاجَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَضْبُوطَةً ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرُهُ . وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ رِوَايَةٌ بِأَنَّ سُؤْرَ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ طَاهِرٌ . وَيَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ نَجِسٍ .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : الْوَجْهُ بِنَجَاسَتِهِ ضَعِيفٌ . قَالَ الْآمِدِيُّ : سُؤْرُ مَا دُونَ الْهِرِّ طَاهِرٌ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ . وَحَكَى الْقَاضِي وَجْهًا بِنَجَاسَةِ شَعْرِ الْهِرِّ الْمُنْفَصِلِ فِي حَيَاتِهَا .
فَوَائِدُ
إحْدَاهُمَا : لَا يُكْرَهُ سُؤْرُ الْهِرِّ وَمَا دُونَهَا فِي الْخِلْقَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْهِرِّ وَالْفَأْرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالتَّلْخِيصِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ . وَقَالَ : وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ ; لِأَنَّهَا تَطُوفُ ، وَلِعَدَمِ إمْكَانِ التَّحَرُّزِ مِنْهَا كَحَشَرَاتِ الْأَرْضِ ، كَالْحَيَّةِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ الْهِرِّ كَالْهِرِّ . وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ : يُكْرَهُ سُؤْرُ الْفَأْرِ ; لِأَنَّهُ يُنْسِي . وَحَكَى رِوَايَةً ، قَالَ فِي الْحَاوِيَيْنِ : وَسُؤْرُ الْفَأْرِ مَكْرُوهٌ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : يُكْرَهُ فِي الْأَشْهَرِ . وَأَطْلَقَ الزَّرْكَشِيُّ فِي كَرَاهَةِ سُؤْرِ مَا دُونَ الْهِرِّ رِوَايَتَيْنِ ، الثَّانِيَةُ : لَوْ وَقَعَتْ هِرَّةٌ ، أَوْ فَأْرَةٌ ، أَوْ نَحْوُهَا مِمَّا يَنْضَمُّ دُبُرُهُ إذَا وَقَعَ فِي مَائِعٍ فَخَرَجَتْ حَيَّةً . فَهُوَ طَاهِرٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَقِيلَ : لَا . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ . وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ وَقَعَتْ فِي جَامِدٍ ، وَإِنْ وَقَعَتْ وَمَعَهَا رُطُوبَةٌ فِي دَقِيقٍ وَنَحْوِهِ : أُلْقِيَتْ وَمَا حَوْلَهَا ، وَإِنْ اخْتَلَطَ وَلَمْ يَنْضَبِطْ حَرُمَ . نَقَلَهُ صَالِحٌ وَغَيْرُهُ . وَتَقَدَّمَ مَا حَدُّ الْجَامِدِ مِنْ الْمَائِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَلَا تَطْهُرُ الْأَدْهَانُ النَّجِسَةُ " وَتَقَدَّمَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ ، وَصَاحِبِ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ فِي آخِرِ مَا يُعْفَى عَنْهُ . الثَّالِثَةُ : لَوْ أَكَلَتْ الْهِرَّةُ نَجَاسَةً ، ثُمَّ وَلَغَتْ فِي مَاءٍ يَسِيرٍ . فَلَا يَخْلُو : إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ غَيْبَتِهَا أَوْ قَبْلَهَا . فَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا : فَالْمَاءُ طَاهِرٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَاخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . وَقِيلَ نَجِسٌ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، 345 وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَالْأَقْوَى عِنْدِي : أَنَّهَا إنْ وَلَغَتْ عَقِيبَ الْأَكْلِ نَجِسٌ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ بِزَمَنٍ يَزُولُ فِيهِ أَثَرُ النَّجَاسَةِ بِالرِّيقِ : لَمْ يَنْجُسْ . قَالَ : وَكَذَلِكَ يَقْوَى عِنْدِي جَعْلُ الرِّيقِ مُطَهِّرًا أَفْوَاهَ الْأَطْفَالِ وَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ . كُلِّ بَهِيمَةٍ طَاهِرَةٍ كَذَلِكَ . انْتَهَى ، وَاخْتَارَهُ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَجَزَمَ فِي الْفَائِقِ : أَنَّ أَفْوَاهَ الْأَطْفَالِ وَالْبَهَائِمِ طَاهِرَةٌ ، وَاخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . وَنَقَلَ أَنَّ ابْنَةَ الْمُوَفَّقِ نَقَلَتْ أَنَّ أَبَاهَا سُئِلَ عَنْ أَفْوَاهِ الْأَطْفَالِ ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِرَّةِ { إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ } قَالَ الشَّيْخُ : هُمْ الْبَنُونَ وَالْبَنَاتُ . قَالَ : فَشَبَّهَ الْهِرَّ بِهِمْ فِي الْمَشَقَّةِ . انْتَهَى .
وَقِيلَ : طَاهِرٌ إنْ غَابَتْ غَيْبَةً يُمْكِنُ وُرُودُهَا عَلَى مَا يُطَهِّرُ فَمَهَا ، وَإِلَّا فَنَجِسٌ . وَقِيلَ : طَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الْغَيْبَةُ قَدْرَ مَا يُطَهِّرُ فَمَهَا وَإِلَّا فَنَجِسٌ . ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَإِنْ كَانَ الْوُلُوغُ قَبْلَ غَيْبَتِهَا . فَقِيلَ : طَاهِرٌ ، قَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَاخْتَارَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ . قَالَ الْآمِدِيُّ : هَذَا ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَصْحَابِنَا . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . وَقِيلَ : نَجِسٌ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمُذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الْمَجْدِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْكَافِي ، وَالْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ . الرَّابِعَةُ : سُؤْرُ الْآدَمِيِّ طَاهِرٌ مُطْلَقًا . وَعَنْهُ سُؤْرُ الْكَافِرِ نَجِسٌ . وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي . وَهُمَا وَجْهَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْحَاوِيَيْنِ ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ : وَقِيلَ : إنْ لَابَسَ النَّجَاسَةَ غَالِبًا ، أَوْ تَدَيَّنَ بِهَا ، أَوْ كَانَ وَثَنِيًّا ، أَوْ مَجُوسِيًّا ، أَوْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ النَّجِسَةَ : فَسُؤْرُهُ نَجِسٌ . قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَهِيَ رِوَايَةٌ مَشْهُورَةٌ مُخْتَارَةٌ لِكَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ . الْخَامِسَةُ : يُكْرَهُ سُؤْرُ الدَّجَاجَةِ إذَا لَمْ تَكُنْ مَضْبُوطَةً ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرُهُ . وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ رِوَايَةٌ بِأَنَّ سُؤْرَ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ طَاهِرٌ . وَيَخْرُجُ مِنْ ذَلِكَ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ نَجِسٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith