الإنصاف
الإنصاف · الجزء الأول
السَّادِسَةُ : لَوْ وَطِئَهَا وَهِيَ طَاهِرَةٌ فَحَاضَتْ فِي أَثْنَاءِ وَطْئِهِ . فَإِنْ اسْتَدَامَ : لَزِمَهُ الْكَفَّارَةُ ، وَإِنْ نَزَعَ فِي الْحَالِ : انْبَنَى عَلَى أَنَّ النَّزْعَ هَلْ هُوَ جِمَاعٌ أَمْ لَا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، يَأْتِي بَيَانُهُمَا فِي أَثْنَاءِ بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ مُحَرَّرًا . فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ جِمَاعٌ . تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ ، بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِهَا فِي الْمَعْذُورِ ، وَالْجَاهِلِ وَالنَّاسِي ، وَنَحْوِهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ . وَعَلَى الْقَوْلِ الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى : لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ . وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النَّزْعَ جِمَاعٌ أَيْضًا : لَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ، إنْ جَامَعْتُك : لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُجَامِعَهَا أَبَدًا فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، خَشْيَةَ أَنْ يَقَعَ النَّزْعُ فِي غَيْرِ زَوْجَتِهِ . ذَكَرَهُ ابْنُ عُبَيْدَانِ . قُلْت : فَيُعَايَى بِهَا . وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ النَّزْعَ لَيْسَ بِجِمَاعٍ : لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا . السَّابِعَةُ : لَوْ لَفَّ عَلَى ذَكَرِهِ خِرْقَةً . ثُمَّ وَطِئَ فَهُوَ كَالْوَطْءِ بِلَا خِرْقَةٍ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ ، وَغَيْرُهُمْ . الثَّامِنَةُ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " فَعَلَيْهِ نِصْفُ دِينَارٍ كَفَّارَةً " أَنَّ الْمَخْرَجَ كَفَّارَةٌ . فَتُصْرَفُ مَصْرِفَ سَائِرِ الْكَفَّارَاتِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ كَفَّارَةٌ . قَالَ 354 أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ : يَجُوزُ دَفْعُهَا إلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ كَنَذْرٍ مُطْلَقٍ . وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَجْهًا : أَنَّهُ يَجُوزُ صَرْفُهُ أَيْضًا إلَى مَنْ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ لِلْحَاجَةِ . قَالَ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : وَكَذَا الصَّدَقَةُ الْمُطْلَقَةُ . التَّاسِعَةُ : لَوْ عَجَزَ عَنْ التَّكْفِيرِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . وَفِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ فِي بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ . فَإِنَّهُ قَالَ : وَتَسْقُطُ كَفَّارَةُ الْوَطْءِ فِي رَمَضَانَ بِالْعَجْزِ ، وَلَا تَسْقُطُ غَيْرُهَا بِالْعَجْزِ . مِثْلُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْيَمِينِ ، وَكَفَّارَاتِ الْحَجِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ : وَعَلَيْهِ أَصْحَابُنَا . انْتَهَى
. وَيَأْتِي ذَلِكَ هُنَاكَ أَيْضًا . وَعَنْهُ تَسْقُطُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ هُنَاكَ : وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ تَسْقُطُ كَفَّارَةُ وَطْءِ الْحَائِضِ بِالْعَجْزِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ هُنَا ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ . وَعَنْهُ تَسْقُطُ بِالْعَجْزِ عَنْهَا كُلِّهَا لَا عَنْ بَعْضِهَا ; لِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ فِيهَا . وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ . الْعَاشِرَةُ : يُجْزِئُهُ أَنْ يُخْرِجَ الْكَفَّارَةَ مِنْ أَيِّ ذَهَبٍ كَانَ ، إذَا كَانَ صَافِيًا خَالِيًا مِنْ الْغِشِّ ، تِبْرًا كَانَ أَوْ مَضْرُوبًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ ، وَالْمَجْدُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا الْمَضْرُوبُ ; لِأَنَّ الدِّينَارَ اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ خَاصَّةً ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ أَظْهَرُ ، الْحَادِيَةَ عَشَرَ : لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الْقِيمَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هُوَ فِي إخْرَاجِ الْقِيمَةِ كَالزَّكَاةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : الْأَظْهَرُ لَا يُجْزِئُ كَزَكَاةٍ . وَقِيلَ : يُجْزِئُ كَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ . صَحَّحَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي 355 الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانِ ، وَالْفُرُوعِ . فَعَلَى الْأُولَى : يُجْزِئُ إخْرَاجُ الْفِضَّةِ عَنْ الذَّهَبِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي مُحِبُّ الدِّينِ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ . وَقَالَ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِهِمَا . وَلَيْسَ كَمَا قَالَ . وَقِيلَ : لَا يُجْزِئُ . حَكَاهُ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : هَلْ الدِّينَارُ هُنَا عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، أَوْ اثْنَا عَشَرَ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَمُرَادُهُ إذَا أَخْرَجَ دَرَاهِمَ : كَمْ يُخْرِجُ ؟ وَإِلَّا فَلَا أَخْرَجَ ذَهَبًا لَمْ تُعْتَبَرْ قِيمَتُهُ بِلَا شَكٍّ . انْتَهَى .
. وَيَأْتِي ذَلِكَ هُنَاكَ أَيْضًا . وَعَنْهُ تَسْقُطُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ . وَصَحَّحَهُ فِي التَّلْخِيصِ ، وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ هُنَاكَ : وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ تَسْقُطُ كَفَّارَةُ وَطْءِ الْحَائِضِ بِالْعَجْزِ عَلَى الْأَصَحِّ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ هُنَا ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْفَائِقِ . وَعَنْهُ تَسْقُطُ بِالْعَجْزِ عَنْهَا كُلِّهَا لَا عَنْ بَعْضِهَا ; لِأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ فِيهَا . وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي بَابِ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ . الْعَاشِرَةُ : يُجْزِئُهُ أَنْ يُخْرِجَ الْكَفَّارَةَ مِنْ أَيِّ ذَهَبٍ كَانَ ، إذَا كَانَ صَافِيًا خَالِيًا مِنْ الْغِشِّ ، تِبْرًا كَانَ أَوْ مَضْرُوبًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ . مِنْهُمْ الْمُصَنِّفُ ، وَالْمَجْدُ ، وَالشَّارِحُ ، وَغَيْرُهُمْ . وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا الْمَضْرُوبُ ; لِأَنَّ الدِّينَارَ اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ خَاصَّةً ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ أَظْهَرُ ، الْحَادِيَةَ عَشَرَ : لَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ الْقِيمَةِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : هُوَ فِي إخْرَاجِ الْقِيمَةِ كَالزَّكَاةِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ : الْأَظْهَرُ لَا يُجْزِئُ كَزَكَاةٍ . وَقِيلَ : يُجْزِئُ كَالْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ . صَحَّحَهُ فِي الْفَائِقِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي 355 الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَابْنُ عُبَيْدَانِ ، وَالْفُرُوعِ . فَعَلَى الْأُولَى : يُجْزِئُ إخْرَاجُ الْفِضَّةِ عَنْ الذَّهَبِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي مُحِبُّ الدِّينِ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ . وَقَالَ : مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِهِمَا . وَلَيْسَ كَمَا قَالَ . وَقِيلَ : لَا يُجْزِئُ . حَكَاهُ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : هَلْ الدِّينَارُ هُنَا عَشْرَةُ دَرَاهِمَ ، أَوْ اثْنَا عَشَرَ ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَمُرَادُهُ إذَا أَخْرَجَ دَرَاهِمَ : كَمْ يُخْرِجُ ؟ وَإِلَّا فَلَا أَخْرَجَ ذَهَبًا لَمْ تُعْتَبَرْ قِيمَتُهُ بِلَا شَكٍّ . انْتَهَى .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith