الإنصاف
الإنصاف · الجزء السادس
قَوْلُهُ ( وَلَا شُفْعَةَ بِشَرِكَةِ الْوَقْفِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ) . إذَا بِيعَ طِلْقٌ فِي شَرِكَةِ وَقْفٍ : فَهَلْ يَسْتَحِقُّهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ؟ لَا يَخْلُو : إمَّا أَنْ نَقُولَ يَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ أَوْ لَا ؟ . فَإِنْ قُلْنَا يَمْلِكُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَلَى مَا يَأْتِي فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ هُنَا : أَنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ . وَقَطَعَ بِهِ أَيْضًا ابْنُ أَبِي مُوسَى ، وَالْقَاضِي وَابْنُهُ ، وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالشَّرِيفَانِ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَالزَّيْدِيُّ وَأَبُو الْفَرَجِ الشِّيرَازِيُّ . فِي آخَرِينَ . وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَغَيْرُهُ . وَصَحَّحَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ، وَالنَّظْمِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَهُ الشُّفْعَةُ . قَالَ الْحَارِثِيُّ : وُجُوبُ الشُّفْعَةِ عَلَى قَوْلِنَا بِالْمِلْكِ : هُوَ الْحَقُّ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْكَافِي . وَإِنْ قُلْنَا : لَا يَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ : فَلَا شُفْعَةَ أَيْضًا . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ 284 الْمَذْهَبِ . قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ . مِنْهُمْ الْقَاضِي ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَمَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى ، وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقِيلَ لَهُ : الشُّفْعَةُ . قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَقِيلَ إنْ قُلْنَا : الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ ، وَجَبَتْ . وَإِلَّا فَلَا . انْتَهَى . اخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ إنْ قُلْنَا : الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ وَجَبَتْ هِيَ وَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُمَا . فَعَلَى هَذَا الْأَصَحِّ : يُؤْخَذُ بِهَا مَوْقُوفٌ جَازَ بَيْعُهُ . قَالَ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ أَنْ حَكَى كَلَامَ أَبِي الْخَطَّابِ الْمُتَقَدِّمَ وَيَتَخَرَّجُ عِنْدِي وَإِنْ قُلْنَا : يَمْلِكُهُ فِي الشُّفْعَةِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّهُ : هَلْ يُقَسَّمُ الْوَقْفُ ، وَالطِّلْقُ أَمْ لَا ؟ . فَإِنْ قُلْنَا : الْقِسْمَةُ إفْرَازٌ : قُسِّمَ ، وَتَجِبُ الشُّفْعَةُ . وَإِنْ قُلْنَا بَيْعٌ فَلَا قِسْمَةَ وَلَا شُفْعَةَ . انْتَهَى . قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ بَعْدَ أَنْ حَكَى الطَّرِيقَتَيْنِ هَذَا كُلُّهُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي جَوَازِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ مِنْ الطِّلْقِ . أَمَّا عَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ بِمَنْعِ الْقَسْمِ : فَلَا شُفْعَةَ . إذَا لَا شُفْعَةَ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ إلَّا فِيمَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ مِنْ الْعَقَارِ . وَكَذَلِكَ بَنَى صَاحِبُ التَّلْخِيصِ الْوَجْهَيْنِ عَلَى الْخِلَافِ فِي قَبُولِ الْقِسْمَةِ . انْتَهَى .
تَنْبِيهٌ : هَذِهِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَهِيَ : إنْ قُلْنَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ يَمْلِكُ الْوَقْفَ وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ ، أَوْ لَا يَمْلِكُ فَلَا شُفْعَةَ هِيَ طَرِيقَةُ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَجَمَاعَةٍ وَلِلْأَصْحَابِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى . وَهِيَ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ سَوَاءٌ قُلْنَا : يَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ أَمْ لَا . وَهِيَ طَرِيقَةُ الْأَكْثَرِينَ . وَهِيَ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَغَيْرُهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ الْمِلْكِ فَلَا شُفْعَةَ . وَإِنْ قِيلَ بِالْمِلْكِ : فَوَجْهَانِ . وَهِيَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ . وَاخْتَارَهُ فِي التَّلْخِيصِ . لَكِنْ بَنَاهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
تَنْبِيهٌ : هَذِهِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَهِيَ : إنْ قُلْنَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ يَمْلِكُ الْوَقْفَ وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ ، أَوْ لَا يَمْلِكُ فَلَا شُفْعَةَ هِيَ طَرِيقَةُ أَبِي الْخَطَّابِ ، وَجَمَاعَةٍ وَلِلْأَصْحَابِ طَرِيقَةٌ أُخْرَى . وَهِيَ أَنَّ الْخِلَافَ جَارٍ سَوَاءٌ قُلْنَا : يَمْلِكُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الْوَقْفَ أَمْ لَا . وَهِيَ طَرِيقَةُ الْأَكْثَرِينَ . وَهِيَ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَغَيْرُهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ الْمِلْكِ فَلَا شُفْعَةَ . وَإِنْ قِيلَ بِالْمِلْكِ : فَوَجْهَانِ . وَهِيَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ . وَاخْتَارَهُ فِي التَّلْخِيصِ . لَكِنْ بَنَاهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث