الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
192 قَوْلُهُ ( فَأَمَّا مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ : فَتَجُوزُ وَصِيَّتُهُ بِجَمِيعِ مَالِهِ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي ، وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَغَيْرُهُمْ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ . وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْفَائِقِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ ، وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ : لَا تَجُوزُ إلَّا بِالثُّلُثِ . نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ . قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ صَرِيحَةٌ فِي مَنْعِ الرَّدِّ ، وَتَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ . وَقِيلَ : تَجُوزُ بِمَالِهِ كُلِّهِ إذَا كَانَ وَارِثُهُ ذَا رَحِمٍ . قَالَ الشَّارِحُ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ . وَأَطْلَقَ فِي الْفَائِقِ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ وَجْهَيْنِ .
قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ : بَنَاهُمَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ . وَبَنَاهُمَا الْقَاضِي عَلَى أَنَّ بَيْتَ الْمَالِ : هَلْ هُوَ جِهَةٌ وَمَصْلَحَةٌ . أَوْ وَارِثٌ ؟ فَإِنْ قِيلَ : هُوَ جِهَةٌ وَمَصْلَحَةٌ : جَازَتْ الْوَصِيَّةُ بِجَمِيعِ مَالِهِ . وَإِنْ قِيلَ : هُوَ وَارِثٌ : فَلَا تَجُوزُ إلَّا بِالثُّلُثِ . وَتَابَعَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي آخِرِ بَابِ أُصُولِ الْمَسَائِلِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ مَاتَ وَتَرَكَ زَوْجًا ، أَوْ زَوْجَةً لَا غَيْرُ ، وَأَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ وَرُدَّ : بَطَلَتْ فِي قَدْرِ فَرْضِهِ مِنْ الثُّلُثَيْنِ . فَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ الثُّلُثَ . ثُمَّ يَأْخُذُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَرْضَهُ مِنْ الْبَاقِي . وَهُوَ الثُّلُثَانِ . فَيَأْخُذُ الرُّبُعَ ، إنْ كَانَ زَوْجَةً . وَيَأْخُذُ النِّصْفَ ، إنْ كَانَ زَوْجًا . ثُمَّ يَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ الْبَاقِيَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ . وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . 193 اخْتَارَهُ الشَّارِحُ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْفُرُوعِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَقِيلَ : لَا يَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ سِوَى الثُّلُثِ . وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ . قُلْت : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَصَاحِبِ الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمَا . حَيْثُ قَالُوا : وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ وَارِثٌ الْوَصِيَّةُ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ .
فَائِدَتَانِ : إحْدَاهُمَا : وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الْفُرُوضِ وَقُلْنَا : بِعَدَمِ الرَّدِّ قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا .
الثَّانِيَةُ : لَوْ أَوْصَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ . فَلَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى : الْمَالُ كُلُّهُ إرْثًا وَوَصِيَّةً . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : لَا تَصِحُّ . وَلَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : الثُّلُثُ بِالْوَصِيَّةِ . ثُمَّ فَرْضُهُ مِنْ الْبَاقِي وَالْبَقِيَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ
قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ التَّاسِعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ : بَنَاهُمَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ . وَبَنَاهُمَا الْقَاضِي عَلَى أَنَّ بَيْتَ الْمَالِ : هَلْ هُوَ جِهَةٌ وَمَصْلَحَةٌ . أَوْ وَارِثٌ ؟ فَإِنْ قِيلَ : هُوَ جِهَةٌ وَمَصْلَحَةٌ : جَازَتْ الْوَصِيَّةُ بِجَمِيعِ مَالِهِ . وَإِنْ قِيلَ : هُوَ وَارِثٌ : فَلَا تَجُوزُ إلَّا بِالثُّلُثِ . وَتَابَعَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ . وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي آخِرِ بَابِ أُصُولِ الْمَسَائِلِ . فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ مَاتَ وَتَرَكَ زَوْجًا ، أَوْ زَوْجَةً لَا غَيْرُ ، وَأَوْصَى بِجَمِيعِ مَالِهِ وَرُدَّ : بَطَلَتْ فِي قَدْرِ فَرْضِهِ مِنْ الثُّلُثَيْنِ . فَيَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ الثُّلُثَ . ثُمَّ يَأْخُذُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فَرْضَهُ مِنْ الْبَاقِي . وَهُوَ الثُّلُثَانِ . فَيَأْخُذُ الرُّبُعَ ، إنْ كَانَ زَوْجَةً . وَيَأْخُذُ النِّصْفَ ، إنْ كَانَ زَوْجًا . ثُمَّ يَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ الْبَاقِيَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ . وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ . 193 اخْتَارَهُ الشَّارِحُ ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالْفُرُوعِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَقِيلَ : لَا يَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ مَعَ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ سِوَى الثُّلُثِ . وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَالْفَائِقِ . قُلْت : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَصَاحِبِ الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمَا . حَيْثُ قَالُوا : وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَهُ وَارِثٌ الْوَصِيَّةُ بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ .
فَائِدَتَانِ : إحْدَاهُمَا : وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا مِنْ أَهْلِ الْفُرُوضِ وَقُلْنَا : بِعَدَمِ الرَّدِّ قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا .
الثَّانِيَةُ : لَوْ أَوْصَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ . فَلَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى : الْمَالُ كُلُّهُ إرْثًا وَوَصِيَّةً . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : لَا تَصِحُّ . وَلَهُ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : الثُّلُثُ بِالْوَصِيَّةِ . ثُمَّ فَرْضُهُ مِنْ الْبَاقِي وَالْبَقِيَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث