الإنصاف
الإنصاف · الجزء السابع
الصفحة 3906 · ص. المطبوع 493
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَصَابَهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِنِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ ، ثُمَّ مَلَكَهَا حَامِلًا : عَتَقَ الْجَنِينُ . وَلَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ . قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ : هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ . قَالَ فِي الْفَائِقِ : هَذَا الْمَذْهَبُ . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ . رَحِمَهُ اللَّهُ . وَكَلَامُ الْخِرَقِيِّ : يَقْتَضِي ذَلِكَ . وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَالشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا وَابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَالشِّيرَازِيُّ فِي الْمُبْهِجِ ، وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَغَيْرُهُ . وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ . وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَعَنْهُ : تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ ، وَلَوْ كَانَ قَدْ مَلَكَهَا بَعْدَ وَضْعِهَا مِنْهُ . نَقَلَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى . قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَلَمْ أَجِدْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ . إنَّمَا نَقَلَ مُهَنَّا عَنْهُ الْوَقْفَ . 493 وَعَنْهُ : تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا مَلَكَهَا حَامِلًا ، بِشَرْطِ أَنْ يَطَأَهَا فِيهِ . وَاخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ . وَقَالَ الْقَاضِي : إنْ مَلَكَهَا حَامِلًا ، وَلَمْ يَطَأْهَا حَتَّى وَضَعَتْ : لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ . وَإِنْ وَطِئَهَا حَالَ حَمْلِهَا . فَإِنْ كَانَ بَعْدَ أَنْ كَمُلَ الْوَلَدُ ، وَصَارَ لَهُ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ : لَمْ تَصِرْ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ أَيْضًا . وَإِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ ذَلِكَ : صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا مَلَكَهَا حَامِلًا ، بِشَرْطِ أَنْ يَطَأَهَا فِي ابْتِدَاءِ الْحَمْلِ أَوْ بِوَسَطِهِ . وَقِيلَ : إنَّهُ رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي . فَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ : لَوْ أَقَرَّ بِوَلَدٍ مِنْ أَمَتِهِ أَنَّهُ وَلَدُهُ ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَلْ اسْتَوْلَدَهُ فِي مِلْكِهِ أَوْ قَبْلَهُ ، وَأَمْكَنَّا فَفِي كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْفَائِقِ ، وَالنَّظْمِ هُنَا . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِقْرَارِ . وَهُمَا احْتِمَالَانِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ .
أَحَدُهُمَا : تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ . وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ . وَصَحَّحَهُ أَيْضًا فِي الرِّعَايَةِ فِي آخِرِ الْبَابِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ .
وَالثَّانِي : لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ . صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَالنَّظْمِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِقْرَارِ . فَعَلَى هَذَا : يَكُونُ لَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ . وَفِيهِ نَظَرٌ . قَالَهُ فِي الْمُغْنِي . وَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْإِقْرَارِ .
فَائِدَةٌ حَسَنَةٌ : لَوْ قَالَ لِجَارِيَتِهِ " يَدُك أُمُّ وَلَدِي " أَوْ قَالَ لِوَلَدِهَا " يَدُك ابْنِي " صَحَّ . ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ فِي طَلَاقِ جُزْءٍ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ . 494
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( أَوْ غَيْرِهِ ) . أَنَّ الْخِلَافَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ وَطِئَهَا بِزِنًا ثُمَّ مَلَكَهَا . وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْكَافِي ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ الشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالْمُصَنِّفِ ، وَالشَّارِحِ : إذَا أَصَابَهَا بِذَلِكَ فَإِنَّهَا لَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ قَوْلًا وَاحِدًا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث