الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
تَنْبِيهٌ :
حَيْثُ قُلْنَا : يُبَاحُ ، فَفِي تَحْرِيمِ تَكْرَارِ نَظَرِ وَجْهٍ مُسْتَحْسَنٍ : وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ قُلْت : الصَّوَابُ التَّحْرِيمُ . وَمِنْهَا : الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فِي النَّظَرِ إلَيْهِ لَا كَالْمَرْأَةِ ، تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْحَظْرِ . ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَخْرُجُ وَجْهُ مَنْ سَتَرَ الْعَوْرَةَ فِي الصَّلَاةِ : أَنَّهُ كَالرَّجُلِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَإِنْ تَشَبَّهَ خُنْثَى مُشْكِلٌ بِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، أَوْ مَالَ إلَى أَحَدِهِمَا : فَلَهُ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ ، قُلْت : لَا يُزَوَّجُ بِحَالٍ . فَإِنْ خَافَ الزِّنَا : صَامَ أَوْ اسْتَمْنَى ، وَإِلَّا فَهُوَ مَعَ امْرَأَةٍ كَالرَّجُلِ . وَمَعَ رَجُلٍ كَامْرَأَةٍ . وَمِنْهَا : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ النَّظَرُ إلَى غَيْرِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . فَلَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ قَصْدًا . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَجَوَّزَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : نَظَرَ الرَّجُلِ مِنْ الْحُرَّةِ الْأَجْنَبِيَّةِ إلَى مَا لَيْسَ بِعَوْرَةِ صَلَاةٍ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي آدَابِهِ ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رِوَايَةً . 28 قَالَ الْقَاضِي : الْمُحَرَّمُ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ . وَصَرَّحَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ . ثُمَّ قَالَ : النَّظَرُ إلَى الْعَوْرَةِ مُحَرَّمٌ ، وَإِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ : مَكْرُوهٌ . وَهَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا يَجُوزُ النَّظَرُ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا ، إلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ أَطْلَقَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ . وَحَكَى الْكَرَاهَةَ فِي غَيْرِ الْعَوْرَةِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَلْ يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ؟ رِوَايَةً عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : يُكْرَهُ ، وَلَا يَحْرُمُ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ إذَا أَمِنَ الْفِتْنَةَ . انْتَهَى .
قُلْت : وَهَذَا الَّذِي لَا يَسَعُ النَّاسَ غَيْرُهُ ، خُصُوصًا لِلْجِيرَانِ وَالْأَقَارِبِ غَيْرِ الْمَحَارِمِ الَّذِينَ نَشَأَ بَيْنَهُمْ . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ . وَيَأْتِي فِي آخِرِ الْعِدَدِ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ بِمُطَلَّقَتِهِ ، أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ ، أَمْ لَا ؟
حَيْثُ قُلْنَا : يُبَاحُ ، فَفِي تَحْرِيمِ تَكْرَارِ نَظَرِ وَجْهٍ مُسْتَحْسَنٍ : وَجْهَانِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ قُلْت : الصَّوَابُ التَّحْرِيمُ . وَمِنْهَا : الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ فِي النَّظَرِ إلَيْهِ لَا كَالْمَرْأَةِ ، تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْحَظْرِ . ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَخْرُجُ وَجْهُ مَنْ سَتَرَ الْعَوْرَةَ فِي الصَّلَاةِ : أَنَّهُ كَالرَّجُلِ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَإِنْ تَشَبَّهَ خُنْثَى مُشْكِلٌ بِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، أَوْ مَالَ إلَى أَحَدِهِمَا : فَلَهُ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ . وَقَالَ ، قُلْت : لَا يُزَوَّجُ بِحَالٍ . فَإِنْ خَافَ الزِّنَا : صَامَ أَوْ اسْتَمْنَى ، وَإِلَّا فَهُوَ مَعَ امْرَأَةٍ كَالرَّجُلِ . وَمَعَ رَجُلٍ كَامْرَأَةٍ . وَمِنْهَا : ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَأَكْثَرِ الْأَصْحَابِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ النَّظَرُ إلَى غَيْرِ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . فَلَا يَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ قَصْدًا . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَجَوَّزَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ : نَظَرَ الرَّجُلِ مِنْ الْحُرَّةِ الْأَجْنَبِيَّةِ إلَى مَا لَيْسَ بِعَوْرَةِ صَلَاةٍ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ فِي آدَابِهِ ، وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رِوَايَةً . 28 قَالَ الْقَاضِي : الْمُحَرَّمُ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ . وَصَرَّحَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَى الْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ . ثُمَّ قَالَ : النَّظَرُ إلَى الْعَوْرَةِ مُحَرَّمٌ ، وَإِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ : مَكْرُوهٌ . وَهَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا يَجُوزُ النَّظَرُ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرْنَا ، إلَّا أَنَّ الْقَاضِيَ أَطْلَقَ هَذِهِ الْعِبَارَةَ . وَحَكَى الْكَرَاهَةَ فِي غَيْرِ الْعَوْرَةِ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ : هَلْ يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ؟ رِوَايَةً عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ : يُكْرَهُ ، وَلَا يَحْرُمُ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : لَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ إذَا أَمِنَ الْفِتْنَةَ . انْتَهَى .
قُلْت : وَهَذَا الَّذِي لَا يَسَعُ النَّاسَ غَيْرُهُ ، خُصُوصًا لِلْجِيرَانِ وَالْأَقَارِبِ غَيْرِ الْمَحَارِمِ الَّذِينَ نَشَأَ بَيْنَهُمْ . وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ . وَيَأْتِي فِي آخِرِ الْعِدَدِ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَخْلُوَ بِمُطَلَّقَتِهِ ، أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ ، أَمْ لَا ؟
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث