الإنصاف
الإنصاف · الجزء الثامن
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا : حَيْثُ حَكَمْنَا بِالثُّيُوبَةِ ، لَوْ عَادَتْ الْبَكَارَةُ : لَمْ يُزَلْ حُكْمُ الثُّيُوبَةِ . ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْحَاكِمِ . وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الثُّيُوبَةِ حَاصِلٌ لَهَا . وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ مَحَلُّ وِفَاقٍ .
الثَّانِيَةُ : لَوْ ضَحِكَتْ الْبِكْرُ ، أَوْ بَكَتْ : كَانَ كَسُكُوتِهَا . قَالَهُ الْأَصْحَابُ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ ، قُلْت : فَإِنْ بَكَتْ كَارِهَةً فَلَا . إلَّا أَنْ تَكُونَ مُجْبَرَةً . انْتَهَى قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . فَإِنَّ الْبُكَاءَ تَارَةً يَكُونُ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ ، وَتَارَةً يَكُونُ لِشِدَّةِ الْغَضَبِ ، وَعَدَمِ الرِّضَى بِالْوَاقِعِ . فَإِنْ اشْتَبَهَ فِي ذَلِكَ نَظَرْنَا إلَى دَمْعِهَا . فَإِنْ كَانَ مِنْ السُّرُورِ كَانَ بَارِدًا . وَإِنْ كَانَ مِنْ الْحُزْنِ كَانَ حَارًّا . ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى فِي مَرْيَمَ { وَقَرِّي عَيْنًا } . فَإِنْ قِيلَ : كَانَ يُمْكِنُهَا النُّطْقُ إذَا كَرِهَتْ . 66 قُلْنَا : وَكَانَ يُمْكِنُهَا النُّطْقُ بِالْإِذْنِ إذَا رَضِيَتْ . وَلَكِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مَطْبُوعَةً عَلَى الْحَيَاءِ فِي النُّطْقِ : عَمَّ الرِّضَى وَالْكَرَاهَةَ .
إحْدَاهُمَا : حَيْثُ حَكَمْنَا بِالثُّيُوبَةِ ، لَوْ عَادَتْ الْبَكَارَةُ : لَمْ يُزَلْ حُكْمُ الثُّيُوبَةِ . ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْحَاكِمِ . وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الثُّيُوبَةِ حَاصِلٌ لَهَا . وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ مَحَلُّ وِفَاقٍ .
الثَّانِيَةُ : لَوْ ضَحِكَتْ الْبِكْرُ ، أَوْ بَكَتْ : كَانَ كَسُكُوتِهَا . قَالَهُ الْأَصْحَابُ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ ، قُلْت : فَإِنْ بَكَتْ كَارِهَةً فَلَا . إلَّا أَنْ تَكُونَ مُجْبَرَةً . انْتَهَى قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ . فَإِنَّ الْبُكَاءَ تَارَةً يَكُونُ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ ، وَتَارَةً يَكُونُ لِشِدَّةِ الْغَضَبِ ، وَعَدَمِ الرِّضَى بِالْوَاقِعِ . فَإِنْ اشْتَبَهَ فِي ذَلِكَ نَظَرْنَا إلَى دَمْعِهَا . فَإِنْ كَانَ مِنْ السُّرُورِ كَانَ بَارِدًا . وَإِنْ كَانَ مِنْ الْحُزْنِ كَانَ حَارًّا . ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى فِي مَرْيَمَ { وَقَرِّي عَيْنًا } . فَإِنْ قِيلَ : كَانَ يُمْكِنُهَا النُّطْقُ إذَا كَرِهَتْ . 66 قُلْنَا : وَكَانَ يُمْكِنُهَا النُّطْقُ بِالْإِذْنِ إذَا رَضِيَتْ . وَلَكِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مَطْبُوعَةً عَلَى الْحَيَاءِ فِي النُّطْقِ : عَمَّ الرِّضَى وَالْكَرَاهَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث