الإنصاف
الإنصاف · الجزء التاسع
الصفحة 4590 · ص. المطبوع 153
قَوْلُهُ ( وَهَلْ مِنْ شَرْطِهَا الْإِشْهَادُ ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ ) ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَيَأْتِي قَرِيبًا الْخِلَافُ فِي مَحَلِّ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ ، إحْدَاهُمَا : لَا يُشْتَرَطُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، مِنْهُمْ الشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَالثَّانِيَةُ : يُشْتَرَطُ ، وَنَصَّ عَلَيْهَا فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا ، وَعُزِيَتْ إلَى اخْتِيَارِ الْخِرَقِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ شَاقِلَا فِي تَعَالِيقِهِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ : إنْ أَشْهَدَ وَأَوْصَى الشُّهُودَ بِكِتْمَانِهَا : فَالرَّجْعَةُ بَاطِلَةٌ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَيَأْتِي " إذَا ارْتَجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ " فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ . قَوْلُهُ ( وَالرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ ، يَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ وَالظِّهَارُ وَالْإِيلَاءُ ) ، وَكَذَا اللِّعَانُ ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَعَنْهُ : لَا يَصِحُّ الْإِيلَاءُ مِنْهَا ، فَعَلَى الْمَذْهَبِ : ابْتِدَاءُ الْمُدَّةِ مِنْ حِينِ الْيَمِينِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، 153 وَأَخَذَ الْمُصَنِّفُ مِنْ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ بِتَحْرِيمِ الرَّجْعِيَّةِ : أَنَّ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ حِينِ الرَّجْعَةِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : يَجِيءُ هَذَا عَلَى قَوْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ : إذَا كَانَ الْمَانِعُ مِنْ جِهَتِهَا لَمْ يُحْتَسَبْ عَلَيْهِ بِمُدَّتِهِ ، أَمَّا عَلَى قَوْلِ غَيْرِهِ بِالِاحْتِسَابِ : فَلَا يَتَمَشَّى .
تَنْبِيهٌ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ " وَالرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ " أَنَّ لَهَا الْقَسْمَ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي : أَنَّهُ لَا قَسْمَ لَهَا ، ذَكَرَهُ فِي الْحَضَانَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ " وَإِذَا أُخِذَ الْوَلَدُ مِنْ الْأُمِّ إذَا تَزَوَّجَتْ ثُمَّ طَلُقَتْ " .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث