الإنصاف
الإنصاف · الجزء التاسع
244 قَوْلُهُ ( وَإِنْ قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً ، أَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ " زَنَيْت قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَك " حُدَّ ، وَلَمْ يُلَاعِنْ ) ، إذَا قَذَفَ الْأَجْنَبِيَّةَ حُدَّ ، وَلَمْ يُلَاعِنْ ، بِلَا نِزَاعٍ ، وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ " زَنَيْت قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَك " حُدَّ أَيْضًا ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ ، وَلَمْ يُلَاعِنْ ، وَعَنْهُ : أَنَّهُ يُلَاعِنُ مُطْلَقًا ، وَعَنْهُ : يُلَاعِنُ لِنَفْيِ الْوَلَدِ إنْ كَانَ .
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًى فِي النِّكَاحِ ، أَوْ قَذَفَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ ، وَبَيْنَهُمَا وَلَدٌ : لَاعَنَ لِنَفْيِهِ ، وَإِلَّا حُدَّ ، وَلَمْ يُلَاعِنْ ) هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ عَنْ أَصْحَابِنَا : إنْ أَبَانَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي الزَّوْجِيَّةِ : لَاعَنَ ، وَفِيهِ أَيْضًا : لَا يَنْتَفِي وَلَدٌ بِلِعَانٍ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ ، كَوَلَدِ أَمَتِهِ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا : لَاعَنَهَا لِنَفْيِ الْوَلَدِ ، وَإِنْ قَذَفَهَا بِلَا وَلَدٍ [ لَمْ ] يُلَاعِنْهَا . قَوْلُهُ ( وَإِذَا قَذَفَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ ، أَوْ الْمَجْنُونَةَ : عُزِّرَ ، وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ) ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ ، وَعَنْهُ : صَحَّ اللِّعَانُ مِنْ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ وَامْرَأَةٍ مُحْصَنَةٍ دُونَ الْبُلُوغِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، 245 فَإِذَا بَلَغَتْ مَنْ يُجَامَعُ مِثْلُهَا ، ثُمَّ طَلَبَتْهُ : حُدَّ إنْ لَمْ يُلَاعِنْ ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ : يُلَاعِنُ صَغِيرَةً لِتَعْزِيرٍ ، وَقَالَ فِي الْمُوجَزِ : وَيَتَأَخَّرُ لِعَانُهَا حَتَّى تَبْلُغَ ، وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ : إذَا قَذَفَ زَوْجَةً مُحْصَنَةً بِزِنًا : حُدَّ بِطَلَبٍ ، وَعُزِّرَ بِتَرْكٍ ، وَيَسْقُطَانِ بِلِعَانٍ أَوْ بَيِّنَةٍ ، وَفِي الِانْتِصَارِ فِي زَانِيَةٍ وَصَغِيرَةٍ لَا يَلْحَقُهُمَا عَارٌ بِقَوْلِهِ : فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ ، وَتَقَدَّمَ هَذَا قَرِيبًا بِزِيَادَةٍ ، وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ : لَوْ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي جُنُونِهَا أَوْ قَبْلَهُ : لَمْ يُحَدَّ ، وَفِي لِعَانِهِ لِنَفْيِ وَلَدٍ وَجْهَانِ .
قَوْلُهُ ( فَإِنْ قَالَ : وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ، أَوْ مُكْرَهَةً : فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ) إذَا قَالَ لَهَا : وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ، فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : أَنَّهُ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا مُطْلَقًا ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ : اخْتَارَهُ الْخِرَقِيِّ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْخِرَقِيُّ إنَّمَا قَالَ " إذَا جَاءَتْ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ ، فَقَالَ " لَمْ تَزْنِ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَيْسَ مِنِّي " فَهُوَ وَلَدُهُ فِي الْحُكْمِ " . انْتَهَى . فَظَاهِرُهُ كَمَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَعَنْهُ : إنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ وَإِلَّا فَلَا ، فَيَنْتَفِي بِلِعَانِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَيْضًا ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَهِيَ أَصَحُّ عِنْدِي ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ ، وَابْنِ حَامِدٍ ، الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ ، وَفِي 246 رِوَايَتَيْهِ ، وَالشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَالشِّيرَازِيِّ ، وَأَبِي الْبَرَكَاتِ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَإِذَا قَالَ لَهَا " وُطِئْت مُكْرَهَةً " وَكَذَا " مَعَ نَوْمٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ " ، فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : أَنَّهُ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالشَّرْحِ وَنَصَرَهُ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَنْهُ : إنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، فَيَنْتَفِي بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، مِنْهُمْ الْقَاضِي ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَابْنُ حَامِدٍ ، وَالشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَهُمَا وَجْهَانِ فِي الْبُلْغَةِ .
فَائِدَةٌ :
لَوْ قَالَ " وَطِئَك فُلَانٌ بِشُبْهَةٍ وَكُنْت عَالِمَةً " فَعِنْدَ الْقَاضِي هُنَا : لَا خِلَافَ أَنَّهُ يُلَاعِنُ ، وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ : أَنَّهُ يُلَاعِنُ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . قَوْلُهُ ( وَإِنْ قَالَ " لَمْ تَزْنِ ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي " فَهُوَ وَلَدُهُ فِي الْحُكْمِ ، وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ) ، هَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، 247 وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالشَّرْحِ ، وَنَصَرَهُ ، وَعَنْهُ يُلَاعِنُ لِنَفْيِ الْوَلَدِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي ، وَابْنُ حَامِدٍ ، وَالشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَالشِّيرَازِيُّ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ . وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ الثَّلَاثَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ .
فَائِدَةٌ : وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ قَالَ " لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي " وَقُلْنَا : إنَّهُ لَا قَذْفَ بِذَلِكَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ " وَلَا أَقْذِفُك " .
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًى فِي النِّكَاحِ ، أَوْ قَذَفَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ ، وَبَيْنَهُمَا وَلَدٌ : لَاعَنَ لِنَفْيِهِ ، وَإِلَّا حُدَّ ، وَلَمْ يُلَاعِنْ ) هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ ، وَقَالَ فِي الِانْتِصَارِ عَنْ أَصْحَابِنَا : إنْ أَبَانَهَا ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي الزَّوْجِيَّةِ : لَاعَنَ ، وَفِيهِ أَيْضًا : لَا يَنْتَفِي وَلَدٌ بِلِعَانٍ مِنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ ، كَوَلَدِ أَمَتِهِ ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ : إنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا : لَاعَنَهَا لِنَفْيِ الْوَلَدِ ، وَإِنْ قَذَفَهَا بِلَا وَلَدٍ [ لَمْ ] يُلَاعِنْهَا . قَوْلُهُ ( وَإِذَا قَذَفَ زَوْجَتَهُ الصَّغِيرَةَ ، أَوْ الْمَجْنُونَةَ : عُزِّرَ ، وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ) ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِ ، وَعَنْهُ : صَحَّ اللِّعَانُ مِنْ زَوْجٍ مُكَلَّفٍ وَامْرَأَةٍ مُحْصَنَةٍ دُونَ الْبُلُوغِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، 245 فَإِذَا بَلَغَتْ مَنْ يُجَامَعُ مِثْلُهَا ، ثُمَّ طَلَبَتْهُ : حُدَّ إنْ لَمْ يُلَاعِنْ ، وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ : يُلَاعِنُ صَغِيرَةً لِتَعْزِيرٍ ، وَقَالَ فِي الْمُوجَزِ : وَيَتَأَخَّرُ لِعَانُهَا حَتَّى تَبْلُغَ ، وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ : إذَا قَذَفَ زَوْجَةً مُحْصَنَةً بِزِنًا : حُدَّ بِطَلَبٍ ، وَعُزِّرَ بِتَرْكٍ ، وَيَسْقُطَانِ بِلِعَانٍ أَوْ بَيِّنَةٍ ، وَفِي الِانْتِصَارِ فِي زَانِيَةٍ وَصَغِيرَةٍ لَا يَلْحَقُهُمَا عَارٌ بِقَوْلِهِ : فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ ، وَتَقَدَّمَ هَذَا قَرِيبًا بِزِيَادَةٍ ، وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ : لَوْ قَذَفَهَا بِزِنًا فِي جُنُونِهَا أَوْ قَبْلَهُ : لَمْ يُحَدَّ ، وَفِي لِعَانِهِ لِنَفْيِ وَلَدٍ وَجْهَانِ .
قَوْلُهُ ( فَإِنْ قَالَ : وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ، أَوْ مُكْرَهَةً : فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ) إذَا قَالَ لَهَا : وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ ، فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : أَنَّهُ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا مُطْلَقًا ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ : اخْتَارَهُ الْخِرَقِيِّ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالْخِرَقِيُّ إنَّمَا قَالَ " إذَا جَاءَتْ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ ، فَقَالَ " لَمْ تَزْنِ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَيْسَ مِنِّي " فَهُوَ وَلَدُهُ فِي الْحُكْمِ " . انْتَهَى . فَظَاهِرُهُ كَمَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ ، وَعَنْهُ : إنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ وَإِلَّا فَلَا ، فَيَنْتَفِي بِلِعَانِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ أَيْضًا ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَهِيَ أَصَحُّ عِنْدِي ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ ، وَابْنِ حَامِدٍ ، الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ ، وَفِي 246 رِوَايَتَيْهِ ، وَالشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَالشِّيرَازِيِّ ، وَأَبِي الْبَرَكَاتِ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَإِذَا قَالَ لَهَا " وُطِئْت مُكْرَهَةً " وَكَذَا " مَعَ نَوْمٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ " ، فَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ هُنَا : أَنَّهُ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالشَّرْحِ وَنَصَرَهُ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّا : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَنْهُ : إنْ كَانَ ثَمَّ وَلَدٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ ، وَإِلَّا فَلَا ، فَيَنْتَفِي بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، مِنْهُمْ الْقَاضِي ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَابْنُ حَامِدٍ ، وَالشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ ، وَالشِّيرَازِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْبُلْغَةِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِي ، وَالزَّرْكَشِيُّ ، وَهُمَا وَجْهَانِ فِي الْبُلْغَةِ .
فَائِدَةٌ :
لَوْ قَالَ " وَطِئَك فُلَانٌ بِشُبْهَةٍ وَكُنْت عَالِمَةً " فَعِنْدَ الْقَاضِي هُنَا : لَا خِلَافَ أَنَّهُ يُلَاعِنُ ، وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ : أَنَّهُ يُلَاعِنُ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . انْتَهَى . قَوْلُهُ ( وَإِنْ قَالَ " لَمْ تَزْنِ ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي " فَهُوَ وَلَدُهُ فِي الْحُكْمِ ، وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا ) ، هَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَنَصَّ عَلَيْهِ ، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ ، وَالْمُصَنِّفُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، 247 وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ ، وَالْفُرُوعِ ، وَالشَّرْحِ ، وَنَصَرَهُ ، وَعَنْهُ يُلَاعِنُ لِنَفْيِ الْوَلَدِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي ، وَابْنُ حَامِدٍ ، وَالشَّرِيفُ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَالشِّيرَازِيُّ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي ، قَالَ فِي الْفُرُوعِ : اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ . وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ الثَّلَاثَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ .
فَائِدَةٌ : وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ قَالَ " لَيْسَ هَذَا الْوَلَدُ مِنِّي " وَقُلْنَا : إنَّهُ لَا قَذْفَ بِذَلِكَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ " وَلَا أَقْذِفُك " .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث