الإنصاف
الإنصاف · الجزء التاسع
270 كِتَابُ الْعِدَدِ قَوْلُهُ ( كُلُّ امْرَأَةٍ فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَسِيسِ وَالْخَلْوَةِ : فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ) بِلَا نِزَاعٍ .
وَقَوْلُهُ ( وَإِنْ خَلَا بِهَا وَهِيَ مُطَاوَعَةٌ ، فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، سَوَاءٌ كَانَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا مَانِعٌ مِنْ الْوَطْءِ ، كَالْإِحْرَامِ ، وَالصِّيَامِ ، وَالْحَيْضِ ، وَالنِّفَاسِ ، وَالْمَرَضِ ، وَالْجَبِّ ، وَالْعُنَّةِ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقٌ بِشَرْطِهِ الْآتِي . سَوَاءٌ كَانَ الْمَانِعُ شَرْعِيًّا أَوْ حِسِّيًّا . كَمَا مَثَّلَهُ الْمُصَنِّفُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَاخْتَارَ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ : لَا عِدَّةَ بِخَلْوَةٍ مُطْلَقًا . وَعَنْهُ : لَا عِدَّةَ بِخَلْوَةٍ مَعَ وُجُودِ مَانِعٍ شَرْعِيٍّ ، كَالْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَالِاعْتِكَافِ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَخَرَّجُ فِي عِدَّةٍ بِخَلْوَةٍ كَصَدَاقٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَ أَحْكَامُ اسْتِقْرَارِ الصَّدَاقِ كَامِلًا بِالْخَلْوَةِ فِي الْفَوَائِدِ فِي " كِتَابِ الصَّدَاقِ " بَعْدَ قَوْلِهِ " وَلَوْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا لَاسْتَقَرَّ مَهْرُهَا " .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ النِّكَاحُ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : لَا عِدَّةَ بِخَلْوَةٍ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ . بَلْ بِالْوَطْءِ كَالنِّكَاحِ الْبَاطِلِ إجْمَاعًا . وَعِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ أَيْضًا : لَا عِدَّةَ بِالْمَوْتِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ . وَيَأْتِي هَذَا قَرِيبًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا مَاتَ عَنْ امْرَأَةٍ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ .
فَائِدَةٌ :
لَا عِدَّةَ بِتَحَمُّلِ الْمَرْأَةِ بِمَاءِ الرَّجُلِ ، وَلَا بِالْقُبْلَةِ ، وَلَا بِاللَّمْسِ مِنْ غَيْرِ 271 خَلْوَةٍ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَغَيْرُهُمَا . وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيه . وَقِيلَ : تَجِبُ الْعِدَّةُ بِذَلِكَ . وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، فِيمَا إذَا تَحَمَّلَتْ بِالْمَاءِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فَإِنْ تَحَمَّلَتْ بِمَاءِ رَجُلٍ وَقِيلَ : أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ لَمَسَهَا بِلَا خَلْوَةٍ فَوَجْهَانِ . ثُمَّ قَالَ : قُلْت : إنْ كَانَ مَاءُ زَوْجِهَا اعْتَدَّتْ . وَإِلَّا فَلَا .
قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ لَا يَعْلَمَ بِهَا كَالْأَعْمَى وَالطِّفْلِ ، فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ) وَكَذَا لَوْ كَانَتْ طِفْلَةً . وَضَابِطُ ذَلِكَ : أَنْ يَكُونَ الطِّفْلُ مِمَّنْ لَا يُولَدُ لَهُ . وَالطِّفْلَةُ مِمَّنْ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ قَوْلِهِ إحْدَاهُنَّ { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } . أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إلَّا بِوَضْعِ جَمِيعِ مَا فِي بَطْنِهَا . وَهُوَ صَحِيحٌ لِلْآيَةِ الْكَرِيمَةِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، لِبَقَاءِ تَبَعِيَّتِهِ لِلْأُمِّ فِي الْأَحْكَامِ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَغُسْلُهَا مِنْ نِفَاسِهَا إنْ اُعْتُبِرَ غُسْلُهَا مِنْ حَيْضَةٍ ثَالِثَةٍ . وَعَنْهُ : تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ . وَذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى . وَاحْتَجَّ الْقَاضِي وَتَبِعَهُ الْأَزَجِيُّ بِأَنَّ أَوَّلَ النِّفَاسِ : مِنْ الْأَوَّلِ . وَآخِرَهُ : مِنْهُ بِأَنَّ أَحْكَامَ الْوِلَادَةِ تَتَعَلَّقُ بِأَحَدِ الْوَلَدَيْنِ . لِأَنَّ انْقِطَاعَ الرَّجْعَةِ وَانْقِضَاءَ الْعِدَّةِ تَعَلُّقٌ بِأَحَدِهِمَا لَا بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . كَذَلِكَ مُدَّةُ النِّفَاسِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ . 272 وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي " بَابِ الرَّجْعَةِ " بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " وَإِنْ طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ " .
وَقَوْلُهُ ( وَإِنْ خَلَا بِهَا وَهِيَ مُطَاوَعَةٌ ، فَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، سَوَاءٌ كَانَ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا مَانِعٌ مِنْ الْوَطْءِ ، كَالْإِحْرَامِ ، وَالصِّيَامِ ، وَالْحَيْضِ ، وَالنِّفَاسِ ، وَالْمَرَضِ ، وَالْجَبِّ ، وَالْعُنَّةِ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ ) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقٌ بِشَرْطِهِ الْآتِي . سَوَاءٌ كَانَ الْمَانِعُ شَرْعِيًّا أَوْ حِسِّيًّا . كَمَا مَثَّلَهُ الْمُصَنِّفُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ . وَاخْتَارَ فِي عُمَدِ الْأَدِلَّةِ : لَا عِدَّةَ بِخَلْوَةٍ مُطْلَقًا . وَعَنْهُ : لَا عِدَّةَ بِخَلْوَةٍ مَعَ وُجُودِ مَانِعٍ شَرْعِيٍّ ، كَالْإِحْرَامِ وَالصِّيَامِ وَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ وَالِاعْتِكَافِ . قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى . وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيَتَخَرَّجُ فِي عِدَّةٍ بِخَلْوَةٍ كَصَدَاقٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَ أَحْكَامُ اسْتِقْرَارِ الصَّدَاقِ كَامِلًا بِالْخَلْوَةِ فِي الْفَوَائِدِ فِي " كِتَابِ الصَّدَاقِ " بَعْدَ قَوْلِهِ " وَلَوْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا لَاسْتَقَرَّ مَهْرُهَا " .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ : أَنَّهُ سَوَاءٌ كَانَ النِّكَاحُ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا . وَهُوَ صَحِيحٌ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ . وَنَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : لَا عِدَّةَ بِخَلْوَةٍ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ . بَلْ بِالْوَطْءِ كَالنِّكَاحِ الْبَاطِلِ إجْمَاعًا . وَعِنْدَ ابْنِ حَامِدٍ أَيْضًا : لَا عِدَّةَ بِالْمَوْتِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ . وَيَأْتِي هَذَا قَرِيبًا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا مَاتَ عَنْ امْرَأَةٍ نِكَاحُهَا فَاسِدٌ .
فَائِدَةٌ :
لَا عِدَّةَ بِتَحَمُّلِ الْمَرْأَةِ بِمَاءِ الرَّجُلِ ، وَلَا بِالْقُبْلَةِ ، وَلَا بِاللَّمْسِ مِنْ غَيْرِ 271 خَلْوَةٍ . عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ . وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ . وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَغَيْرُهُمَا . وَصَحَّحَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيه . وَقِيلَ : تَجِبُ الْعِدَّةُ بِذَلِكَ . وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، فِيمَا إذَا تَحَمَّلَتْ بِالْمَاءِ . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ ، وَالزَّرْكَشِيِّ ، وَالْفُرُوعِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : فَإِنْ تَحَمَّلَتْ بِمَاءِ رَجُلٍ وَقِيلَ : أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ لَمَسَهَا بِلَا خَلْوَةٍ فَوَجْهَانِ . ثُمَّ قَالَ : قُلْت : إنْ كَانَ مَاءُ زَوْجِهَا اعْتَدَّتْ . وَإِلَّا فَلَا .
قَوْلُهُ ( إلَّا أَنْ لَا يَعْلَمَ بِهَا كَالْأَعْمَى وَالطِّفْلِ ، فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ) وَكَذَا لَوْ كَانَتْ طِفْلَةً . وَضَابِطُ ذَلِكَ : أَنْ يَكُونَ الطِّفْلُ مِمَّنْ لَا يُولَدُ لَهُ . وَالطِّفْلَةُ مِمَّنْ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا .
تَنْبِيهٌ :
ظَاهِرُ قَوْلِهِ إحْدَاهُنَّ { وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } . أَنَّهَا لَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا إلَّا بِوَضْعِ جَمِيعِ مَا فِي بَطْنِهَا . وَهُوَ صَحِيحٌ لِلْآيَةِ الْكَرِيمَةِ . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ . وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ، لِبَقَاءِ تَبَعِيَّتِهِ لِلْأُمِّ فِي الْأَحْكَامِ . وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَغُسْلُهَا مِنْ نِفَاسِهَا إنْ اُعْتُبِرَ غُسْلُهَا مِنْ حَيْضَةٍ ثَالِثَةٍ . وَعَنْهُ : تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ . وَذَكَرَهَا ابْنُ أَبِي مُوسَى . وَاحْتَجَّ الْقَاضِي وَتَبِعَهُ الْأَزَجِيُّ بِأَنَّ أَوَّلَ النِّفَاسِ : مِنْ الْأَوَّلِ . وَآخِرَهُ : مِنْهُ بِأَنَّ أَحْكَامَ الْوِلَادَةِ تَتَعَلَّقُ بِأَحَدِ الْوَلَدَيْنِ . لِأَنَّ انْقِطَاعَ الرَّجْعَةِ وَانْقِضَاءَ الْعِدَّةِ تَعَلُّقٌ بِأَحَدِهِمَا لَا بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . كَذَلِكَ مُدَّةُ النِّفَاسِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : كَذَا قَالَ . 272 وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي " بَابِ الرَّجْعَةِ " بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ " وَإِنْ طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمَّا تَغْتَسِلْ " .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث