الإنصاف
الإنصاف · الجزء التاسع
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ لِيَقْتُلَهُ فَقَتَلَهُ : قُتِلَ الْقَاتِلُ وَحُبِسَ الْمُمْسِكُ حَتَّى يَمُوتَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ وَالْوَجِيزُ وَالْمُنَوِّرُ وَمُنْتَخَبُ الْأَدَمِيِّ وَغَيْرُهُمْ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : هَذَا أَشْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ وَاخْتِيَارُ الْقَاضِي وَالشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ فِي خِلَافَاتِهِمْ وَالشِّيرَازِيِّ وَهُوَ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ وَالْأُخْرَى يُقْتَلُ أَيْضًا الْمُمْسِكُ اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَقَالَ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ فِي عُقُوبَةِ أَصْحَابِ الْجَرَائِمِ فِي الْمُمْسِكِ الْقَتْلُ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ إلَى أَنَّهُ تُغَلُّ يَدُ الْمُمْسِكِ إلَى عُنُقِهِ حَتَّى يَمُوتَ وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا فَعَلَى الْمَذْهَبِ : لَوْ قَتَلَ الْوَلِيُّ الْمُمْسِكَ فَقَالَ الْقَاضِي : يَجِبُ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ مَعَ أَنَّهُ فِعْلٌ مُخْتَلِفٌ 457 قَالَ الْمُجَاهِدُ : وَهَذَا إنْ أَرَادَ بِهِ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُعْتَقِدًا لِجَوَازِهِ وَوُجُوبِ الْقِصَاصِ لَهُ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ قَطْعًا وَإِنْ أَرَادَ : مُعْتَقِدًا لِلتَّحْرِيمِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا : سُقُوطُ الْقِصَاصِ بِشُبْهَةِ الْخِلَافِ كَمَا فِي الْحُدُودِ تَنْبِيهٌ :
شَرَطَ فِي الْمُغْنِي فِي الْمُمْسِكِ : أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ بِقَتْلِهِ وَتَابَعَهُ الشَّارِحُ قُلْت وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا قَالَ الْقَاضِي : إذَا أَمْسَكَهُ لِلَّعِبِ أَوْ الضَّرْبِ وَقَتَلَهُ الْقَاتِلُ : فَلَا قَوَدَ عَلَى الْمَاسِكِ وَذِكْرُهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَقَالَ فِي مُنْتَخَبِ الشِّيرَازِيِّ : لَا مَازِحًا مُتَلَاعِبًا انْتَهَى وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ الْإِطْلَاقُ فَائِدَةٌ :
مِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْحُكْمِ : لَوْ أَمْسَكَهُ لِيَقْطَعَ طَرَفَهُ ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَكَذَا إنْ فَتَحَ فَمَه وَسَقَاهُ آخَرُ سُمًّا وَكَذَا لَوْ اتَّبَعَ رَجُلًا لِيَقْتُلَهُ فَهَرَبَ فَأَدْرَكَهُ آخَرُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الثَّانِي فَقَتَلَهُ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ حَبَسَهُ بِالْقَطْعِ : فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي الْقَطْعِ وَحُكْمُهُ فِي الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ حُكْمُ الْمُمْسِكِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ وَفِيهِ وَجْهٌ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْقَطْعُ بِكُلِّ حَالٍ
شَرَطَ فِي الْمُغْنِي فِي الْمُمْسِكِ : أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ بِقَتْلِهِ وَتَابَعَهُ الشَّارِحُ قُلْت وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا قَالَ الْقَاضِي : إذَا أَمْسَكَهُ لِلَّعِبِ أَوْ الضَّرْبِ وَقَتَلَهُ الْقَاتِلُ : فَلَا قَوَدَ عَلَى الْمَاسِكِ وَذِكْرُهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَقَالَ فِي مُنْتَخَبِ الشِّيرَازِيِّ : لَا مَازِحًا مُتَلَاعِبًا انْتَهَى وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ الْإِطْلَاقُ فَائِدَةٌ :
مِثْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْحُكْمِ : لَوْ أَمْسَكَهُ لِيَقْطَعَ طَرَفَهُ ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَكَذَا إنْ فَتَحَ فَمَه وَسَقَاهُ آخَرُ سُمًّا وَكَذَا لَوْ اتَّبَعَ رَجُلًا لِيَقْتُلَهُ فَهَرَبَ فَأَدْرَكَهُ آخَرُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الثَّانِي فَقَتَلَهُ فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ حَبَسَهُ بِالْقَطْعِ : فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ فِي الْقَطْعِ وَحُكْمُهُ فِي الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ حُكْمُ الْمُمْسِكِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِهِمْ وَفِيهِ وَجْهٌ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا الْقَطْعُ بِكُلِّ حَالٍ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث