الإنصاف
الإنصاف · الجزء الحادي عشر
قَوْلُهُ ( وَإِنْ أَحْلَفَهُ ، أَوْ حَلَفَ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ الْمُدَّعِي : لَمْ يُعْتَدَّ بِيَمِينِهِ ) . وَهُوَ الْمَذْهَبُ . جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ، وَالرِّعَايَةِ ، وَالْحَاوِي ، وَالْوَجِيزِ ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ . وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ ، وَالْفُرُوعِ . وَعَنْهُ : يَبْرَأُ بِتَحْلِيفِ الْمُدَّعِي . وَعَنْهُ : يَبْرَأُ بِتَحْلِيفِ الْمُدَّعِي وَحَلِفِهِ لَهُ أَيْضًا ، وَإِنْ لَمْ يُحَلِّفْهُ . ذَكَرَهُمَا الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُهَنَّا : أَنَّ رَجُلًا اتَّهَمَ رَجُلًا بِشَيْءٍ فَحَلَفَ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ " لَا أَرْضَى إلَّا أَنْ تَحْلِفَ لِي عِنْدَ السُّلْطَانِ " أَلَهُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا ، قَدْ ظَلَمَهُ وَتَعَنَّتَهُ . وَاخْتَارَ أَبُو حَفْصٍ : تَحْلِيفَهُ ، وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ مُهَنَّا . فَوَائِدُ
الْأُولَى : يُشْتَرَطُ فِي الْيَمِينِ أَنْ لَا يَصِلَهَا بِاسْتِثْنَاءِ . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي : وَكَذَا بِمَا لَا يُفْهَمُ . لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُزِيلُ حُكْمَ الْيَمِينِ . وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ : هِيَ يَمِينٌ كَاذِبَةٌ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : لَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِثْنَاءُ إذَا لَمْ يَسْمَعْهُ الْحَاكِم الْمُحَلِّفُ لَهُ .
الثَّانِيَةُ : لَا يَجُوزُ التَّوْرِيَةُ وَالتَّأْوِيلُ إلَّا لِمَظْلُومٍ . وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ : ظُلْمًا لَيْسَ بِجَارٍ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ . فَالنِّيَّةُ عَلَى نِيَّةِ الْحَاكِمِ الْمُحَلِّفِ ، وَاعْتِقَادِهِ . 254 فَالتَّأْوِيلُ عَلَى خِلَافِهِ لَا يَنْفَعُ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي أَوَّلِ " بَابِ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ " .
الثَّالِثَةُ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ الْمُعْسِرُ " لَا حَقَّ لَهُ عَلَيَّ " وَلَوْ نَوَى : السَّاعَةَ ، سَوَاءٌ خَافَ أَنْ يُحْبَسَ أَوْ لَا . نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَجَوَّزَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ بِالنِّيَّةِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ مُتَّجَهٌ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ ، إنَّ خَافَ حَبْسًا . وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا : أَنْ يَحْلِفَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ ، إذَا أَرَادَ غَرِيمُهُ مَنْعَهُ مِنْ سَفَرٍ . نَصَّ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا
الْأُولَى : يُشْتَرَطُ فِي الْيَمِينِ أَنْ لَا يَصِلَهَا بِاسْتِثْنَاءِ . وَقَالَ فِي الْمُغْنِي : وَكَذَا بِمَا لَا يُفْهَمُ . لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يُزِيلُ حُكْمَ الْيَمِينِ . وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ : هِيَ يَمِينٌ كَاذِبَةٌ . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : لَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِثْنَاءُ إذَا لَمْ يَسْمَعْهُ الْحَاكِم الْمُحَلِّفُ لَهُ .
الثَّانِيَةُ : لَا يَجُوزُ التَّوْرِيَةُ وَالتَّأْوِيلُ إلَّا لِمَظْلُومٍ . وَقَالَ فِي التَّرْغِيبِ : ظُلْمًا لَيْسَ بِجَارٍ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ . فَالنِّيَّةُ عَلَى نِيَّةِ الْحَاكِمِ الْمُحَلِّفِ ، وَاعْتِقَادِهِ . 254 فَالتَّأْوِيلُ عَلَى خِلَافِهِ لَا يَنْفَعُ . وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي أَوَّلِ " بَابِ التَّأْوِيلِ فِي الْحَلِفِ " .
الثَّالِثَةُ : لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْلِفَ الْمُعْسِرُ " لَا حَقَّ لَهُ عَلَيَّ " وَلَوْ نَوَى : السَّاعَةَ ، سَوَاءٌ خَافَ أَنْ يُحْبَسَ أَوْ لَا . نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَجَوَّزَهُ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ بِالنِّيَّةِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَهُوَ مُتَّجَهٌ . قُلْت : وَهُوَ الصَّوَابُ ، إنَّ خَافَ حَبْسًا . وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا : أَنْ يَحْلِفَ مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ ، إذَا أَرَادَ غَرِيمُهُ مَنْعَهُ مِنْ سَفَرٍ . نَصَّ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُتَوَجَّهُ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث