رد المحتار على الدر المختار
رد المحتار على الدر المختار · الجزء الأول
page 857 · printed p. 631 · commentary
( قَوْلُهُ بِالْأَلْحَانِ ) أَيْ بِالنَّغَمَاتِ ، وَحَاصِلُهَا كَمَا فِي الْفَتْحِ إشْبَاعُ الْحَرَكَاتِ لِمُرَاعَاةِ النَّغَمِ ( قَوْلُهُ إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى ) كَمَا لَوْ قَرَأَ - { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } - وَأَشْبَعَ الْحَرَكَاتِ حَتَّى أَتَى بِوَاوٍ بَعْدَ الدَّالِ وَبِيَاءٍ بَعْدَ اللَّامِ وَالْهَاءِ وَبِأَلِفٍ بَعْدَ الرَّاءِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْمُبَلِّغِ رَابَّنَا لَك الْحَامِدُ بِأَلْفٍ بَعْدَ الرَّاءِ لِأَنَّ الرَّابَّ هُوَ زَوْجُ الْأُمِّ كَمَا فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ وَابْنُ الزَّوْجَةِ يُسَمَّى رَبِيبًا .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا لَا إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى فَلَا فَسَادَ إلَّا فِي حَرْفِ مَدٍّ وَلِينٍ إنْ فَحُشَ فَإِنَّهُ يُفْسِدُ ، وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى ، وَحُرُوفُ الْمَدِّ وَاللِّينِ وَهِيَ حُرُوفُ الْعِلَّةِ الثَّلَاثَةِ الْأَلْفُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ إذَا كَانَتْ سَاكِنَةً وَقَبْلَهَا حَرَكَةٌ تُجَانِسُهَا ، فَلَوْ لَمْ تُجَانِسْهَا فَهِيَ حُرُوفُ عِلَّةٍ وَلِينٍ لَا مَدٍّ . [ تَتِمَّةٌ ]
فُهِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ أَنَّ الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ إذَا لَمْ تُغَيِّرْ الْكَلِمَةَ عَنْ وَضْعِهَا وَلَمْ يَحْصُلْ بِهَا تَطْوِيلُ الْحُرُوفِ حَتَّى لَا يَصِيرُ الْحَرْفُ حَرْفَيْنِ ، بَلْ مُجَرَّدُ تَحْسِينِ الصَّوْتِ وَتَزْيِينِ الْقِرَاءَةِ لَا يَضُرُّ ، بَلْ يُسْتَحَبُّ عِنْدَنَا فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجِهَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة . مَطْلَبُ مَسَائِلِ زَلَّةِ الْقَارِئِ
( قَوْلُهُ وَمِنْهَا زَلَّةُ الْقَارِئِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْفَصْلَ مِنْ الْمُهِمَّاتِ ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَوَاعِدَ نَاشِئَةٍ عَنْ الِاخْتِلَافِ لَا كَمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قَاعِدَةٌ يُبْنَى عَلَيْهَا ، بَلْ إذَا عَلِمَتْ تِلْكَ الْقَوَاعِدُ عُلِمَ كُلُّ فَرْعٍ أَنَّهُ عَلَى أَيِّ قَاعِدَةٍ هُوَ مَبْنِيٌّ وَمُخَرَّجٌ ، وَأَمْكَنَ تَخْرِيجُ مَا لَمْ يُذْكَرْ فَنَقُولُ : إنَّ الْخَطَأَ إمَّا فِي الْإِعْرَابِ أَيْ الْحَرَكَاتِ وَالسُّكُونِ وَيَدْخُلُ فِيهِ تَخْفِيفُ الْمُشَدَّدِ وَقَصْرُ الْمَمْدُودِ وَعَكْسُهُمَا أَوْ فِي الْحُرُوفِ بِوَضْعِ حَرْفٍ مَكَانَ آخَرَ ، أَوْ زِيَادَتِهِ أَوْ نَقْصِهِ 631 أَوْ تَقْدِيمِهِ أَوْ تَأْخِيرِهِ أَوْ فِي الْكَلِمَاتِ أَوْ فِي الْجُمَلِ كَذَلِكَ أَوْ فِي الْوَقْفِ وَمُقَابِلِهِ . وَالْقَاعِدَةُ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّ مَا غَيَّرَ الْمَعْنَى تَغْيِيرًا يَكُونُ اعْتِقَادُهُ كُفْرًا يُفْسِدُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ لَا إلَّا مَا كَانَ مِنْ تَبْدِيلِ الْجُمَلِ مَفْصُولًا بِوَقْفٍ تَامٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ التَّغْيِيرُ كَذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ وَالْمَعْنَى بَعِيدٌ مُتَغَيِّرٌ تَغَيُّرًا فَاحِشًا يُفْسِدُ أَيْضًا كَهَذَا الْغُبَارِ مَكَانَ هَذَا الْغُرَابِ .
وَكَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَا مَعْنَى لَهُ كَالسَّرَائِلِ بِاللَّامِ مَكَانَ السَّرَائِرِ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ وَالْمَعْنَى بَعِيدٌ وَلَمْ يَكُنْ مُتَغَيِّرًا فَاحِشًا تَفْسُدُ أَيْضًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ ، وَهُوَ الْأَحْوَطُ . وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ : لَا تَفْسُدُ لِعُمُومِ الْبَلْوَى ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَكِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ الْمَعْنَى نَحْوَ قَيَّامِينَ مَكَانَ قَوَّامِينَ فَالْخِلَافُ عَلَى الْعَكْسِ فَالْمُعْتَبَرُ فِي عَدَمِ الْفَسَادِ عِنْدَ عَدَمِ تَغَيُّرِ الْمَعْنَى كَثِيرًا وُجُودُ الْمِثْلِ فِي الْقُرْآنِ عِنْدَهُ وَالْمُوَافَقَةُ فِي الْمَعْنَى عِنْدَهُمَا ، فَهَذِهِ قَوَاعِدُ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ . وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُونَ كَابْنِ مُقَاتِلٍ وَابْنِ سَلَامٍ وَإِسْمَاعِيلَ الزَّاهِدِ وَأَبِي بَكْرٍ الْبَلْخِيّ وَالْهِنْدُوَانِي وَابْنِ الْفَضْلِ وَالْحَلْوَانِيِّ ، فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْخَطَأَ فِي الْإِعْرَابِ لَا يُفْسِدُ مُطْلَقًا وَلَوْ اعْتِقَادُهُ كُفْرًا لِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ وُجُوهِ الْإِعْرَابِ . قَالَ قَاضِي خَانَ : وَمَا قَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ أَوْسَعُ ، وَمَا قَالَهُ الْمُتَقَدِّمُونَ أَحْوَطُ ; وَإِنْ كَانَ الْخَطَأُ بِإِبْدَالِ حَرْفٍ بِحَرْفٍ ، فَإِنْ أَمْكَنَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِلَا كُلْفَةٍ كَالصَّادِ مَعَ الطَّاءِ بِأَنْ قَرَأَ الطَّالِحَاتِ مَكَانَ الصَّالِحَاتِ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ مُفْسِدٌ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِمَشَقَّةٍ كَالظَّاءِ مَعَ الضَّادِ وَالصَّادِ مَعَ السِّينِ فَأَكْثَرُهُمْ عَلَى عَدَمِ الْفَسَادِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى .
وَبَعْضُهُمْ يَعْتَبِرُ عُسْرَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ وَعَدَمُهُ . وَبَعْضُهُمْ قُرْبَ الْمَخْرَجِ وَعَدَمَهُ ، وَلَكِنَّ الْفُرُوعَ غَيْرُ مُنْضَبِطَةٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَالْأَوْلَى الْأَخْذُ فِيهِ بِقَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ لِانْضِبَاطِ قَوَاعِدِهِمْ وَكَوْنِ قَوْلِهِمْ أَحْوَطَ وَأَكْثَرُ الْفُرُوعِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْفَتَاوَى مُنَزَّلَةٌ عَلَيْهِ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي الْفَتْحِ سَيَأْتِي تَمَامُهُ ( قَوْلُهُ فَلَوْ فِي إعْرَابٍ ) كَكَسْرٍ قِوَامًا مَكَانَ فَتْحِهَا وَفَتْحِ بَاءِ نَعْبُدُ مَكَانَ ضَمِّهَا ، وَمِثَالُ مَا يُغَيِّرُ - { إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } - بِضَمِّ هَاءِ الْجَلَالَةِ وَفَتْحِ هَمْزَةِ الْعُلَمَاءِ ، وَهُوَ مُفْسِدٌ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ . وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ ; فَذَهَبَ ابْنُ مُقَاتِلٍ وَمَنْ مَعَهُ إلَى أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ وَهَذَا أَوْسَعُ ، كَذَا فِي زَادَ الْفَقِيرِ لِابْنِ الْهُمَامِ ، وَكَذَا - { وَعَصَى آدَم رَبَّهُ } - بِنَصْبِ الْأَوَّلِ وَرَفْعِ الثَّانِي يُفْسِدُ عِنْدَ الْعَامَّةِ ، وَكَذَا - { فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ } - بِكَسْرِ الذَّالِ - ، وَ { إيَّاكَ نَعْبُدُ } - بِكَسْرِ الْكَافِ وَ - الْمُصَوِّرُ - بِفَتْحِ الْوَاوِ إلَّا إذَا نَصَبَ الرَّاءَ أَوْ وَقَفَ عَلَيْهَا وَفِي النَّوَازِلِ : لَا تَفْسُدُ فِي الْكُلِّ وَبِهِ يُفْتِي بَزَّازِيَّةٌ وَخُلَاصَةٌ .
( قَوْلُهُ أَوْ تَخْفِيفِ مُشَدَّدٍ ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ : إنْ لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى نَحْوُ - { قُتِّلُوا تَقْتِيلًا } - لَا يَفْسُدُ ، وَإِنْ غَيَّرَ نَحْوُ - { بِرَبِّ النَّاسِ } - { وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمْ الْغَمَامَ } - { إنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ } - وَاخْتَلَفُوا ، وَالْعَامَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُفْسِدُ . ا هـ . وَفِي الْفَتْحِ : عَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ كَالْخَطَإِ فِي الْإِعْرَابِ فَلِذَا قَالَ كَثِيرٌ بِالْفَسَادِ فِي تَخْفِيفِ - { رَبِّ الْعَالَمِينَ } - وَ - { إيَّاكَ نَعْبُدُ } - لِأَنَّ إيَّا مُخَفَّفًا الشَّمْسُ وَالْأَصَحُّ لَا يُفْسِدُ ، وَهُوَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِي إيَّا الْمُشَدَّدَةِ ، وَعَلَى قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ لَا يَحْتَاجُ إلَى هَذَا ، وَبِنَاءً عَلَى هَذَا - أَفْسَدُوهَا - بِمَدِّ هَمْزَةٍ أَكْبَرَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : وَحُكْمُ تَشْدِيدِ الْمُخَفَّفِ كَحُكْمِ عَكْسِهِ فِي الْخِلَافِ وَالتَّفْصِيلِ ، فَلَوْ قَرَأَ - فَعَيِّينَا - بِالتَّشْدِيدِ أَوْ - { اهْدِنَا الصِّرَاطَ } - بِإِظْهَارِ اللَّامِ لَا تَفْسُدُ . ا هـ . أَقُولُ : وَجَزَمَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بِالْفَسَادِ إذَا شَدَّدَ - { أُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ } - ( قَوْلُهُ أَوْ بِزِيَادَةِ حَرْفٍ ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَلَوْ زَادَ حَرْفًا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا تَفْسُدُ عِنْدَهُمَا . وَعَنْ الثَّانِي رِوَايَتَانِ ، كَمَا لَوْ قَرَأَ و : انْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ - بِزِيَادَةِ الْيَاءِ ، وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُمْ نَارًا : 632 وَإِنْ غَيَّرَ أَفْسَدَ مِثْلَ : وَزَرَابِيبُ مَكَانَ - زَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ - وَمَثَانِينَ مَكَانَ مَثَانِيَ ، وَكَذَا - { وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ } - و - { إنَّك لِمَنْ الْمُرْسَلِينَ } - بِزِيَادَةِ الْوَاوِ تُفْسِدُ ا هـ أَيْ لِأَنَّهُ جَعَلَ جَوَابَ الْقَسَمِ قَسَمًا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ ، لَكِنْ فِي الْمُنْيَةِ : وَيَنْبَغِي أَنْ لَا تَفْسُدَ . قَالَ فِي شَرْحِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَغْيِيرٍ فَاحِشٍ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ الْقُرْآنِ ، وَيَصِحُّ جَعْلُهُ قَسَمًا . وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ كَمَا فِي - { وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا } - إلَخْ فَإِنَّ جَوَابَهُ مَحْذُوفٌ . ا هـ . أَقُولُ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ مِثْلَ زَرَابِيبَ وَمَثَانِينَ يُفْسِدُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَيْضًا إذَا لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ خِلَافًا ( قَوْلُهُ أَوْ بِوَصْلِ حَرْفٍ بِكَلِمَةٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ : الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ ا هـ . وَفِي الْمُنْيَةِ : لَا يُفْسِدُ عَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ ، وَعَلَى قَوْلِ الْبَعْضِ يُفْسِدُ . وَبَعْضُهُمْ فَصَّلُوا بِأَنَّهُ إنْ عَلِمَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَيْفَ هُوَ إلَّا أَنَّهُ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ لَا تَفْسُدْ ، وَإِنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَذَلِكَ تَفْسُدْ . قَالَ فِي شَرْحِهَا : وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ السَّكْتِ عَلَى - إيَّا - وَنَحْوِهَا ، وَإِلَّا فَلَا يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ أَنْ يَتَوَهَّمَ فِيهِ الْفَسَادَ . ا هـ . [ تَتِمَّةٌ ]
وَأَمَّا قَطْعُ بَعْضِ الْكَلِمَةِ عَنْ بَعْضٍ ، فَأَفْتَى الْحَلْوَانِيُّ بِأَنَّهُ مُفْسِدٌ . وَعَامَّتُهُمْ قَالُوا : لَا يُفْسِدُ لِعُمُومِ الْبَلْوَى فِي انْقِطَاعِ النَّفَسِ وَالنِّسْيَانِ . وَعَلَى هَذَا لَوْ فَعَلَهُ قَصْدًا يَنْبَغِي أَنْ يُفْسِدَ . وَبَعْضُهُمْ قَالُوا : إنْ كَانَ ذِكْرُ الْكَلِمَةِ كُلِّهَا مُفْسِدًا فَذِكْرُ بَعْضِهَا كَذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا . قَالَ قَاضِي خَانَ : وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالْأَوْلَى الْأَخْذُ بِهَذَا فِي الْعَمْدِ وَبِقَوْلِ الْعَامَّةِ فِي الضَّرُورَةِ وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ ( قَوْلُهُ أَوْ بِوَقْفٍ وَابْتِدَاءٍ ) قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ : الِابْتِدَاءُ إنْ كَانَ لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى تَغْيِيرًا فَاحِشًا لَا يُفْسِدُ ، نَحْوُ الْوَقْفِ عَلَى الشَّرْطِ قَبْلَ الْجَزَاءِ وَالِابْتِدَاءُ بِالْجَزَاءِ ، وَكَذَا بَيْنَ الصِّفَةِ وَالْمَوْصُوفِ ; وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى نَحْوُ - { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إلَهَ } - ثُمَّ ابْتَدَأَ - بِإِلَّا هُوَ - لَا يُفْسِدُ عِنْدَ عَامَّةِ الْمَشَايِخِ لِأَنَّ الْعَوَّامَ لَا يُمَيِّزُونَ ; وَلَوْ وَقَفَ عَلَى - { وَقَالَتْ الْيَهُودُ } - ثُمَّ ابْتَدَأَ بِمَا بَعْدَهُ لَا تَفْسُدُ بِالْإِجْمَاعِ . ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الْفَسَادِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى بِهِ يُفْتَى بَزَّازِيَّةٌ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْخَطَإِ فِي الْإِعْرَابِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَك عِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فَتَدَبَّرْ ( قَوْلُهُ إلَّا تَشْدِيدَ رَبِّ إلَخْ ) عَزَاهُ فِي الْخَانِيَّةِ إلَى أَبِي عَلِيٍّ النَّسَفِيِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّ تَرْكَ التَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ كَالْخَطَأِ فِي الْإِعْرَابِ لَا يُفْسِدُ فِي قَوْلِ الْمُتَأَخِّرِينَ . وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَلَوْ تَرَكَ التَّشْدِيدَ فِي - { إيَّاكَ } - أَوْ - { رَبِّ الْعَالَمِينَ } - الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ عَلَى قَوْلِ الْعَامَّةِ فِي جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ ا هـ وَقَدَّمْنَا عَنْ الْفَتْحِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ ، فَمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ ضَعِيفٌ ، عَلَى أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِذِكْرِهِ بَعْدَ مَشْيِهِ عَلَى عَدَمِ الْفَسَادِ فِيمَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى إذْ لَا فَرْقَ تَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ كَلِمَةً ) اعْلَمْ أَنَّ الْكَلِمَةَ الزَّائِدَةَ إمَّا أَنْ تَكُونَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ لَا ، وَعَلَى كُلٍّ إمَّا أَنْ تُغَيِّرَ أَوْ لَا ، فَإِنْ غَيَّرَتْ أَفْسَدَتْ مُطْلَقًا نَحْوُ - { وَعَمِلَ صَالِحًا } - وَكَفَرَ - { فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ } - وَنَحْوُ - { وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ } - وَعَصَيْنَاهُمْ وَإِنْ لَمْ تُغَيِّرْ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ - { وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَانًا } - وَبِرًّا لَمْ تَفْسُدْ فِي قَوْلِهِمْ وَإِلَّا نَحْوَ - فَاكِهَةٍ وَنَخْلٍ - وَتُفَّاحٍ - وَرُمَّانٍ - وَكَمِثَالِ الشَّارِحِ الْآتِي لَا تَفْسُدُ . وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ تَفْسُدُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ نَقَصَ كَلِمَةً ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَمْ يُمَثِّلْ لَهُ الشَّارِحُ . قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : وَإِنْ تَرَكَ كَلِمَةً - مِنْ آيَةٍ - فَإِنْ لَمْ تُغَيِّرْ الْمَعْنَى مِثْلَ - وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ - مِثْلُهَا - بِتَرْكِ سَيِّئَةٍ الثَّانِيَةِ لَا تَفْسُدُ وَإِنْ غَيَّرَتْ ، مِثْلَ - فَمَا لَهُمْ يُؤْمِنُونَ - بِتَرْكِ لَا ، فَإِنَّهُ يُفْسِدُ . عِنْدَ الْعَامَّةِ ; وَقِيلَ لَا وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ أَوْ نَقَصَ حَرْفًا ) اعْلَمْ أَنَّ الْحَرْفَ إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أُصُولِ الْكَلِمَةِ أَوْ لَا ، وَعَلَى كُلٍّ إمَّا أَنْ يُغَيِّرَ الْمَعْنَى أَوْ لَا فَإِنْ غَيَّرَ نَحْوُ - خَلَقْنَا - بِلَا خَاءٍ أَوْ - جَعَلْنَا - بِلَا جِيمٍ تَفْسُدُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَنَحْوُ مَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى بِحَذْفِ الْوَاوِ قَبْلَ مَا خَلَقَ تَفْسُدُ ، قَالُوا : وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ لَا تَفْسُدُ لِأَنَّ الْمَقْرُوءَ مَوْجُودٌ فِي الْقُرْآنِ خَانِيَّةٌ ، وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْ كَالْحَذْفِ عَلَى وَجْهِ التَّرْخِيمِ بِشُرُوطِهِ الْجَائِزَةِ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، نَحْوُ يَا مَالِ - فِي - يَا مَالِكُ - لَا يُفْسِدُ إجْمَاعًا . 633 مَطْلَبٌ إذَا قَرَأَ قَوْله تَعَالَى جَدُّك " بِدُونِ أَلْفٍ لَا تَفْسُدُ
وَمِثْلُهُ حَذْفُ الْيَاءِ مِنْ ( تَعَالَى ) فِي - { تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا } - لَا تَفْسُدُ اتِّفَاقًا كَمَا فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ . وَمِثْلُهُ فِي التَّتَارْخَانِيَّة بِدُونِ حِكَايَةِ الِاتِّفَاقِ ( قَوْلُهُ أَوْ قَدَّمَهُ ) قَالَ فِي الْفَتْحِ : فَإِنْ غَيَّرَ نَحْوُ قَوْسَرَةٍ فِي - قَسْوَرَةٍ - فَسَدَتْ وَإِلَّا فَلَا عِنْدَ مُحَمَّدٍ ، خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ ا هـ وَمِثْلُهُ انْفَرَجَتْ بَدَلُ - انْفَجَرَتْ - ( قَوْلُهُ أَوْ بَدَّلَ بِآخَرَ ) هَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ عَجْزًا كَالْأَلْثَغِ وَقَدَّمْنَا حُكْمَهُ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَطَأً ، وَحِينَئِذٍ فَإِذَا لَمْ يُغَيِّرْ الْمَعْنَى ، فَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ نَحْوُ ( إنَّ الْمُسْلِمُونَ ) لَا يَفْسُدُ ، وَإِلَّا نَحْو ( قَيَّامِينَ بِالْقِسْطِ ) ، وَكَمِثَالِ الشَّارِحِ لَا تَفْسُدُ عِنْدَهُمَا ، وَتَفْسُدُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ، وَإِنْ غَيَّرَ فَسَدَتْ عِنْدَهُمَا ; وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَوْ قَرَأَ ( أَصْحَابُ الشَّعِيرِ ) بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ فَسَدَتْ اتِّفَاقًا وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ ( قَوْلُ نَحْوِ مِنْ ثَمَرِهِ إلَخْ ) لَفٌّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ ( قَوْلُهُ إلَّا مَا يَشُقُّ إلَخْ ) قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ : الْأَصْلُ فِيمَا إذَا ذَكَرَ حَرْفًا مَكَانَ حَرْفٍ وَغَيَّرَ الْمَعْنَى إنْ أَمْكَنَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِلَا مَشَقَّةٍ تَفْسُدُ ، وَإِلَّا يُمْكِنْ إلَّا بِمَشَقَّةٍ كَالظَّاءِ مَعَ الضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَالصَّادِ مَعَ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالطَّاءِ مَعَ التَّاءِ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا تَفْسُدُ . ا هـ . وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو عَاصِمٍ : إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ تَفْسُدُ ، وَإِنْ جَرَى عَلَى لِسَانِهِ أَوْ لَا يَعْرِفُ التَّمْيِيزَ لَا تَفْسُدُ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ حِلْيَةٌ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ : وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقَاوِيلِ ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ ا هـ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْحَاوِي : حَكَى عَنْ الصَّفَّارِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : الْخَطَأُ إذَا دَخَلَ فِي الْحُرُوفِ لَا يُفْسِدُ لِأَنَّ فِيهِ بَلْوَى عَامَّةِ النَّاسِ لِأَنَّهُمْ لَا يُقِيمُونَ الْحُرُوفَ إلَّا بِمَشَقَّةٍ . ا هـ . وَفِيهَا : إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ اتِّحَادُ الْمَخْرَجِ وَلَا قُرْبُهُ إلَّا أَنَّ فِيهِ بَلْوَى الْعَامَّةِ كَالذَّالِ مَكَانَ الصَّادِ أَوْ الزَّاي الْمَحْضِ مَكَانَ الذَّالِ وَالظَّاءِ مَكَانَ الضَّادِ لَا تَفْسُدُ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ . ا هـ .
قُلْت : فَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا عَدَمُ الْفَسَادِ فِي إبْدَالِ الثَّاءِ سِينًا وَالْقَافِ هَمْزَةً كَمَا هُوَ لُغَةُ عَوَامِّ زَمَانِنَا ، فَإِنَّهُمْ لَا يُمَيِّزُونَ بَيْنَهُمَا وَيَصْعُبُ عَلَيْهِمْ جِدًّا كَالذَّالِ مَعَ الزَّايِ وَلَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي أَبِي عَاصِمٍ وَقَوْلِ الصَّفَّارِ ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ أَوْسَعُ وَأَنَّ قَوْلَ الْمُتَقَدِّمِينَ أَحْوَطُ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَفَرَّعُوا عَلَيْهِ ، فَاعْمَلْ بِمَا تَخْتَارُ ، وَالِاحْتِيَاطُ أَوْلَى سِيَّمَا فِي أَمْرِ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ الْعَبْدُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ كَرَّرَ كَلِمَةً إلَخْ ) قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ : وَإِنْ كَرَّرَ الْكَلِمَةَ ، إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهَا الْمَعْنَى لَا تَفْسُدُ ، وَإِنْ تَغَيَّرَ نَحْوُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَمَالِكِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ . قَالَ : بَعْضُهُمْ لَا تَفْسُدُ . وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَفْسُدُ ، وَهَذَا فَصْلٌ يَجِبُ أَنْ يَتَأَتَّى فِيهِ لِأَنَّ فِيهِ دَقِيقَةً ، وَإِنَّمَا تَقَعُ التَّفْرِقَةُ فِي هَذَا بِمَعْرِفَةِ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ ا هـ .
قُلْت : ظَاهِرُهُ أَنَّ الْفَسَادَ مَنُوطٌ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ ، فَلَوْ كَانَ لَا يَعْرِفُهُ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ مَعْنَى الْإِضَافَةِ وَإِنَّمَا سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى ذَلِكَ أَوْ قَصَدَ مُجَرَّدَ تَكْرِيرِ الْكَلِمَةِ لِتَصْحِيحِ مَخَارِجِ حُرُوفِهَا يَنْبَغِي عَدَمُ الْفَسَادِ وَكَذَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الْإِضَافَةَ ، وَيَحْتَمِلَ التَّأْكِيدُ ، وَعَلَى احْتِمَالِ الْإِضَافَةِ يَحْتَمِلُ إضَافَةَ الْأَوَّلِ إلَى مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي قَوْلِهِمْ : يَا زَيْدُ زَيْدُ الْيَعْمُلَاتِ ، وَعِنْدَ الِاحْتِمَالِ يَنْتَفِي الْفَسَادُ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ الْخَطَأِ ; نَعَمْ لَوْ قَصَدَ إضَافَةَ كُلٍّ إلَى مَا يَلِيه فَلَا شَكَّ فِي الْفَسَادِ بَلْ يَكْفُرُ ، هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ كَمَا لَوْ بَدَّلَ إلَخْ ) هَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ لِأَنَّ الْكَلِمَةَ 634
الَّتِي أَتَى بِهَا ، إمَّا أَنْ تُغَيِّرَ الْمَعْنَى أَوْ لَا ، وَعَلَى كُلٍّ فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ لَا ، فَإِنْ غَيَّرَتْ أَفْسَدَتْ لَكِنْ اتِّفَاقًا فِي نَحْوِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْمُوَحِّدِينَ وَعَلَى الصَّحِيحِ فِي مِثَالِ الشَّارِحِ لِوُجُودِهِ فِي الْقُرْآنِ ، وَقَيَّدَ الْفَسَادَ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ بِمَا إذَا لَمْ يَقِفْ وَقْفًا تَامًّا ، أَمَّا لَوْ وَقَفَ ثُمَّ قَالَ - لَفِي جَنَّاتٍ - فَلَا تَفْسُدُ ، وَإِذَا لَمْ تُغَيِّرْ لَا تَفْسُدُ ، لَكِنْ اتِّفَاقًا فِي نَحْوِ الرَّحْمَنِ الْكَرِيمِ ، وَخِلَافًا لِلثَّانِي فِي نَحْوِ إنَّ الْمُتَّقِينَ لَفِي بَسَاتِينَ عَلَى مَا مَرَّ ، وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ تَغْيِيرُ النَّسَبِ نَحْوُ مَرْيَمَ ابْنَةَ غِيلَانَ فَتَفْسُدُ اتِّفَاقًا ، وَكَذَا عِيسَى بْنُ لُقْمَانَ لِأَنَّ تَعَمُّدَهُ كُفْرٌ ; بِخِلَافِ مُوسَى بْنُ لُقْمَانَ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith