الفروع
الفروع · الجزء الثاني
وَلَا زَكَاةَ فِي وَقْفٍ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ أَوْ عَلَى الْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ وَالرُّبُطِ وَنَحْوِهَا ( هـ م ) قَالَ أَحْمَدُ فِي أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ : لَا عُشْرَ ; لِأَنَّهَا كُلَّهَا تَصِيرُ إلَيْهِمْ ، وَسَبَقَ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي خِلَافُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْعُشْرِ ، وَلَمْ يُصَرِّحُوا فِي الْوَقْفِ عَلَى فُقَهَاءِ مَدْرَسَةٍ أَوْ نَحْوِهَا ، وَيَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ ، وَإِنْ وَقَفَ سَائِمَةً أَوْ أَسَامَهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ عَلَى مُعَيَّنِينَ كَأَقَارِبِهِ فَفِيهَا الزَّكَاةُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِنَقْصِ مِلْكِهِ ، وَكَمَا لَوْ قُلْنَا : الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، لِمَنْعِ نَقْلِ الْمِلْكِ فِي الْوَقْفِ ، وَإِنْ وَقَفَ أَرْضًا أَوْ شَجَرًا عَلَيْهِ وَجَبَتْ فِي الْغَلَّةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لِجَوَازِ بَيْعِهَا ، وَقِيلَ : تَجِبُ مَعَ غِنَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ، جَزَمَ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُهُ صَاحِبُ التَّبْصِرَةِ ، وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ ، وَمَنْ وَصَّى بِدَرَاهِمَ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ ، أَوْ لِيَشْتَرِيَ بِهَا مَا يُوقَفُ ، فَاتَّجَرَ بِهَا الْوَصِيُّ ، فَرِبْحُهُ مَعَ الْمَالِ فِيمَا وَصَّى ، وَلَا زَكَاةَ فِيهِمَا ، وَيَضْمَنُ إنْ خَسِرَ ، نَقَلَ ذَلِكَ الْجَمَاعَةُ ، وَقِيلَ : رِبْحُهُ إرْثٌ ، وَيَأْتِي كَلَامُ صَاحِبِ الْمُوجَزِ وَشَيْخِنَا فِي آخِرِ الشَّرِكَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث