الفروع
الفروع · الجزء الثالث
الصفحة 1829 · الشرح
وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ عَشْرِهِ الْأَخِيرِ فَنَقَصَ أَجْزَأَهُ وِفَاقًا ، بِخِلَافِ نَذَرَ عَشْرَةِ أَيَّامٍ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ فَنَقَصَ يَقْضِي يَوْمًا ، وِفَاقًا . وَإِنْ فَاتَهُ الْعَشْرُ فَقَضَاهُ خَارِجَ رَمَضَانَ جَازَ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وِفَاقًا ، { ۝ لِقَضَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ شَوَّالٍ } ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَكَقَضَاءِ نَذَرَ صَوْمِ عَرَفَة أَوْ عَاشُورَاءَ فِي غَيْرِهِ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ مِنْ قَابِلٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَابْنِ مَنْصُورٍ فِي الْمُعْتَكِفِ يَقَعُ عَلَى امْرَأَتِهِ عَلَيْهِ الِاعْتِكَافُ مِنْ قَابِلٍ ، لِاشْتِمَالِهِ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَسَبَقَ أَنَّ مَنْ نَذَرَ قِيَامَهَا لَزِمَهُ ، فَكَذَا اعْتِكَافُهَا ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ .
وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ : يَلْزَمُهُ مِثْلُهُ مِنْ رَمَضَانَ الْآتِي ، فِي الْأَشْهَرِ ، قَالَ مِنْ عِنْدَهُ ، وَيَحْتَمِلُ [ أَنْ يُجْزِئَهُ ] مِثْلُهُ مِنْ شَهْرٍ غَيْرِهِ . وَيَتَوَجَّهُ مِنْ تَعْيِينِ الْعَشْرِ تَعْيِينُ رَمَضَانَ فِي الَّتِي قَبْلِهَا ، وَلِهَذَا لَمَّا ذَكَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى قَالَ : وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى . فَذَكَرَ قَوْلَهُ وَلَمْ يَزِدْ ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَظْهَرُ ، لِأَنَّ فِعْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَطَوُّعٌ ، وَالصَّوْمُ يُجْزِئُ الْمَفْضُولُ فِيهِ عَنْ الْفَاضِلِ ، بِدَلِيلِ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ وَالْأَشْهُرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث