الفروع
الفروع · الجزء الرابع
الصفحة 3384 · ص. المطبوع 693 · الشرح
693 تَنْبِيهٌ )
قَوْلُهُ : فِيمَنْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ أَمَتِهِ أَبَدًا : وَلِمَالِكِ رَقَبَتِهَا بَيْعُهَا كَعِتْقِهَا ، وَقِيلَ : وَعَنْ كَفَّارَتِهِ : فَيَبْقَى انْتِفَاعُ رَبِّ الْوَصِيَّةِ [ بِمَنْفَعَتِهَا ] بِحَالِهِ ، وَقِيلَ : يَبِيعُ لِمَالِكِ نَفْعِهَا ، وَقِيلَ : لَا ، وَفِي كِتَابَتِهَا الْخِلَافُ ، انْتَهَى . الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْخِلَافِ الْخِلَافَ الَّذِي فِي جَوَازِ بَيْعِهَا . وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ جَوَازُ بَيْعِهَا ، 694 وَقَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ ، فَكَذَلِكَ الْكِتَابَةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ، فَعَلَى هَذَا لَا تَكُونُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ مِنْ وَجْهَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( مَسْأَلَةٌ 6 و 7 ) قَوْلُهُ : وَفِي مَهْرِهَا وَنَفَقَتِهَا وَجْهَانِ [ انْتَهَى ] ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 6 ) مَهْرُهَا هَلْ يَكُونُ لِمَالِكِ نَفْعِهَا أَوْ رَقَبَتِهَا ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ ، وَظَاهِرُ الشَّرْحِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ ، وَكَذَا ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ .
( أَحَدُهُمَا ) لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لِمَالِكِ نَفْعِهَا ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِمَا : وَقَالَ أَصْحَابُنَا : وَهُوَ لِمَالِكِ نَفْعِهَا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي 695 الْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِ ، وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ وَغَيْرِهِمَا ، قَالَ فِي الْفَائِقِ : هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 7 ) نَفَقَتُهَا هَلْ تَجِبُ عَلَى مَالِكِ نَفْعِهَا أَوْ رَقَبَتِهَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) تَجِبُ عَلَى مَالِكِ الرَّقَبَةِ ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ مَذْهَبًا لِأَحْمَدَ ، وَبِهِ قَطَعَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي رُءُوسِ الْمَسَائِلِ ، وَابْنُ بَكْرُوسٍ وَصَاحِبُ الْوَجِيزِ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) تَجِبُ عَلَى مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ : يَكُونُ فِي كَسْبِهَا فَإِنْ عَدِمَ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَسْبٌ فَقِيلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، قَالَ الْحَارِثِيُّ : هُوَ قَوْلُ الْأَصْحَابِ .
وَقَالَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ عَنْ الْقَوْلِ بِكَوْنِهِ فِي كَسْبِهَا : هُوَ رَاجِعٌ إلَى إيجَابِهَا عَلَى صَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ ، انْتَهَى . وَلِهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ إلَّا وَجْهَيْنِ ، وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ .
( مَسْأَلَةٌ 8 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ يُعْتَبَرُ خُرُوجُ ثَمَنِهَا مِنْ ثُلُثِهِ ؟ أَوْ مَا قِيمَتُهَا بِنَفْعِهَا وَبِدُونِهِ ؟ 696 فِيهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ .
( أَحَدُهُمَا ) يَعْتَبِرُ جَمِيعَهَا مِنْ الثُّلُثِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ وَغَيْرِهِمْ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) تُقَوَّمُ بِمَنْفَعَتِهَا ثُمَّ تُقَوَّمُ مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ ، فَيَعْتَبِرُ مِمَّا بَيْنَهُمَا ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالنَّظْمِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث