الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3619 · ص. المطبوع 149 · الشرح
وَذَكَرَ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْمُهَنَّا أَنَّ النِّكَاحَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، فَكَانَ الِاشْتِغَالُ بِهِ أَوْلَى ، كَالْجِهَادِ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ يَقْتَضِي وُجُوبَهُ عَلَى الْأَعْيَانِ ، تَرَكْنَاهُ لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ ، وَمَنَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِعِبَادَةٍ ; لِأَنَّ الْعِبَادَةَ تُتَلَقَّى مِنْ 149 الشَّرْعِ ، وَقَدْ أَمَرَ بِهِ ، وَإِنَّمَا صَحَّ مِنْ الْكَافِرِ ; لِمَا فِيهِ مِنْ عِمَارَةِ الدُّنْيَا ، كَعِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ وَالْقَنَاطِرِ ، وَكَذَا الْعِتْقُ يَصِحُّ مِنْ الْمُسْلِمِ عِبَادَةً ، وَمِنْ الْكَافِرِ وَلَيْسَ بِعِبَادَةٍ . وَقِيلَ لَهُ : لَا يَكُونُ الِاشْتِغَالُ بِهِ أَوْلَى مِنْ الْعِبَادَةِ كَالتَّسَرِّي ، فَقَالَ : التَّسَرِّي لَمْ يُوضَعْ لِلنِّكَاحِ ، كَذَا قَالَ . وَلَهُ النِّكَاحُ بِدَارِ حَرْبٍ ضَرُورَةً وَبِدُونِهَا وَجْهَانِ وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ ، وَقَالَ : لَا يَتَزَوَّجْ وَلَا يَتَسَرَّ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ ، قَالَ : وَلَا يَطْلُبْ الْوَلَدَ ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ : لَا يَتَزَوَّجْ وَلَوْ خَافَ ( م 4 ) ، يَجِبُ عَزْلُهُ إنْ حَرُمَ نِكَاحُهُ بِلَا ضَرُورَةٍ ، وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ ، ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث