الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 3898 · ص. المطبوع 297 · الشرح
297 تُسْتَحَبُّ بِالْعَقْدِ ، قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَلَوْ بِشَاةٍ فَأَقَلَّ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : ذَكَرَ أَحْمَدُ أَنَّهَا تَجِبُ وَلَوْ بِهَا ، لِلْأَمْرِ .
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : السُّنَّةُ أَنْ يَكْثُرَ لِلْبِكْرِ . وَيَجِبُ فِي الْأَشْهَرِ عَنْهُ ، قَالَهُ فِي الْإِفْصَاحِ إجَابَةُ مُسْلِمٍ يَحْرُمُ هَجْرُهُ إنْ عَيَّنَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، وَالْمَنْصُوصُ : وَمَكْسَبُهُ طَيِّبٌ ، وَعَنْهُ : أَنَّهُ سُئِلَ فِيمَنْ عِنْدَهُ الْمُخَنَّثُونَ يَدْعُو بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْسُوا عِنْدَهُ : فَخَيَّرَ ، نَقَلَهُ بَكْرٌ . وَمَنَعَ فِي الْمِنْهَاجِ مِنْ ظَالِمٍ وَفَاسِقٍ وَمُبْتَدِعٍ وَمُفَاخِرٍ بِهَا ، أَوْ فِيهَا مُبْتَدِعٌ يَتَكَلَّمُ بِبِدْعَتِهِ ، إلَّا لِرَادٍّ عَلَيْهِ ، وَكَذَا مُضْحِكٌ بِفُحْشٍ أَوْ كَذِبٍ ، وَإِلَّا أُبِيحَ الْقَلِيلُ .
وَفِي التَّرْغِيبِ : إنْ عَلِمَ حُضُورَ الْأَرْذَالِ وَمَنْ مُجَالَسَتُهُمْ تُزْرِي بِمِثْلِهِ لَمْ تَجِبْ إجَابَتُهُ ، وَيَأْتِي مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ .
وَقِيلَ : الْإِجَابَةُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، وَقِيلَ : مُسْتَحَبَّةٌ ، وَعَنْهُ : إنْ دَعَاهُ مَنْ يَثِقُ بِهِ فَإِجَابَتُهُ أَفْضَلُ . وَيُسْتَحَبُّ ثَانِيَ مَرَّةٍ ، وَيُكْرَهُ فِي الثَّالِثَةِ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : إنْ أَحَبَّ أَجَابَ فِي الثَّانِي ، وَلَا يُجِيبُ فِي الثَّالِثِ ، وَإِجَابَةُ ذِمِّيٍّ وَمَنْ دَعَا الْجَفَلَى ، نَحْوَ أَذِنْت لِمَنْ شَاءَ ، قِيلَ بِجَوَازِهِمَا ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ ( م 1 و 2 ) وَقِيلَ لَهُ فِي 298 رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد : يُجِيبُ دَعْوَةَ الذِّمِّيِّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قِيلَ : يَأْكُلُ عِنْدَ الْمَجُوسِيِّ ؟ قَالَ : لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَأْكُلْ مِنْ قُدُورِهِمْ ، وَنَصُّهُ إبَاحَةُ بَقِيَّةِ الدَّعَوَاتِ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، وَعَنْهُ : تُكْرَهُ دَعْوَةُ الْخِتَانِ ، وَاسْتَحَبَّ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ وَغَيْرُهُ الْجَمِيعَ ، كَإِجَابَتِهَا ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَأَبَاحَهَا فِي الْمُوجَزِ وَالْمُحَرَّرِ ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَمُثَنَّى : تَجِبُ ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ 299 وَغَيْرُهُ أَنَّهُ وَكَّدَ إجَابَةَ الدَّعْوَةِ وَسَهَّلَ فِي الْخِتَانِ ، وَعَنْهُ : غَيْرُ الْوَلِيمَةِ ، أَسْهَلُ وَأَخَافُهُ ، وَاسْتَحَبَّ فِي الْغُنْيَةِ إجَابَةَ وَلِيمَةِ عُرْسٍ ، وَكَرِهَ حُضُورَ غَيْرِهَا إنْ كَانَ كَمَا وَصَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُمْنَعُ الْمُحْتَاجُ وَيَحْضُرُ الْغَنِيُّ .
قَالَ : وَيُكْرَهُ لِأَهْلِ الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ التَّسَرُّعُ إلَى إجَابَةِ الطَّعَامِ وَالتَّسَامُحِ لِأَنَّهُ فِيهِ ذِلَّةٌ وَدَنَاءَةٌ وَشَرَهٌ ، لَا سِيَّمَا الْحَاكِمُ ، وَيَأْتِي ذَلِكَ .
وَيَحْرُمُ فِطْرُ مَنْ صَوْمُهُ وَاجِبٌ ، وَيُفْطِرُ مُتَطَوِّعٌ ، وَقِيلَ : إنْ جَبَرَ قَلْبَ دَاعِيهِ ، وَيُعْلِمُهُمْ بِصَوْمِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ نَصُّهُ : يَدْعُو وَيَنْصَرِفُ وَيَأْكُلُ مُفْطِرٌ إنْ شَاءَ ، قَالَهُ أَحْمَدُ ، وَفِي الْوَاضِحِ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وُجُوبُهُ وِفَاقًا لِلْأَصَحِّ لِلشَّافِعِيَّةِ وَفِي مُنَاظَرَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ : لَوْ غَمَسَ أُصْبُعَهُ فِي مَاءٍ وَمَصَّهَا حَصَلَ بِهِ إرْضَاءُ الشَّرْعِ وَإِزَالَةُ الْمَأْثَمِ بِإِجْمَاعِنَا ، وَمِثْلُهُ لَا يُعَدُّ إجَابَةً عُرْفًا ، بَلْ اسْتِخْفَافًا بِالدَّاعِي .
وَيَحْرُمُ أَخْذُ طَعَامِ ، فَإِنْ عَلِمَ بِقَرِينَةٍ رِضَا مَالِكِهِ فَفِي التَّرْغِيبِ : يُكْرَهُ ، وَيَتَوَجَّهُ : يُبَاحُ ، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ مَعَ ظَنِّهِ رِضَاهُ . وَيَغْسِلُ يَدَيْهِ ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ قَبْلَهُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ( و ش ) وَأَطْلَقَهَا جَمَاعَةٌ ، وَاسْتَحَبَّهُ فِي الْمُذْهَبِ بَعْدَمَا لَهُ غَمَرٌ ( و م ) وَيُكْرَهُ بِطَعَامٍ ، وَلَا بَأْسَ بِنُخَالَةٍ ، وَغَسَلَهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ ، نَصَّ عَلَيْهِمَا ، قَالَ بَعْضُهُمْ : وَ [ يُكْرَهُ ] بِدَقِيقِ حِمَّصٍ وَعَدَسٍ وَبَاقِلَاءَ وَنَحْوَهُ ، 300 وَفِي الْمُغْنِي فِي خَبَرِ الْمِلْحِ فِي مَعْنَاهُ مَا يُشْبِهُهُ ، كَدَقِيقِ الْبَاقِلَاءِ ، وَنَحْوَهُ مَا يُجْلَى ، وَالْغَسْلُ لِمَا يُفْسِدُهُ الصَّابُونُ وَالْخَلُّ ، لِلْخَبَرِ ، وَيَلْعَقُ قَبْلَهُ أَصَابِعَهُ أَوْ يَلْعَقُهَا وَيَعْرِضُ الْمَاءَ لِغَسْلِهِمَا ، وَتَقَدُّمُهُ بِقُرْبِ طَعَامِهِ ، وَلَا يَعْرِضُهُ ، ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ ، وَيُسَمِّي ، وَيَأْكُلُ بِيَمِينِهِ ، وَيَحْمَدُ إذَا فَرَغَ ، وَقِيلَ : يُجِيزُ ، قَالَ الْأَصْحَابُ : يَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ . وَفِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ : { ۝ فَلْيَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ } ، قَالَ شَيْخُنَا : وَلَوْ زَادَ : الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، عِنْدَ الْأَكْلِ كَانَ حَسَنًا ، فَإِنَّهُ أَكْمَلُ ، بِخِلَافِ الذَّبْحِ ، فَإِنَّهُ [ قَدْ ] قِيلَ : لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ جَعَلَ عِنْدَ كُلِّ لُقْمَةٍ يُسَمِّي وَيَحْمَدُ .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : يَأْكُلُ بِالسُّرُورِ مَعَ الْإِخْوَانِ ، وَبِالْإِيثَارِ مَعَ الْفُقَرَاءِ ، وَبِالْمُرُوءَةِ مَعَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، وَأَكْلٌ وَحَمْدٌ خَيْرٌ مِنْ أَكْلٍ وَصَمْتٍ . وَيَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ ، مِمَّا يَلِيهِ ، قَالَ جَمَاعَةٌ : وَالطَّعَامُ نَوْعٌ وَاحِدٌ .
وَقَالَ الْآمِدِيُّ : لَا بَأْسَ وَهُوَ وَحْدَهُ .
وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ : وَيَخْلَعُ نَعْلَيْهِ ، وَيُكْرَهُ عَيْبُ طَعَامِ ، وَحَرَّمَهُ فِي الْغَنِيَّةِ ، وَنَفْخُهُ فِيهِ وَقَالَ الْآمِدِيُّ : لَا وَهُوَ حَارٌّ [ وَيُكْرَهُ حَارًّا ] ، وَفِعْلُ مَا يَسْتَقْذِرُهُ مِنْ غَيْرِهِ ، وَرَفْعُ يَدِهِ قَبْلَهُمْ بِلَا قَرِينَةٍ ، وَمَدْحُ طَعَامِهِ وَتَقْوِيمُهُ ، وَحَرَّمَهُمَا فِي الْغَنِيَّةِ . 301 وَفِي الْمِنْهَاجِ وَحْدَهُ وَلَا يَسْتَأْذِنُهُمْ فِي ] تَقَدُّمِهِ ، وَتَنَفُّسِهِ فِي إنَاءٍ وَأَكْلِهِ مِنْ وَسَطِهِ وَأَعْلَاهُ ، قَالَ أَحْمَدُ . وَمُتَّكِئًا ، وَفِي الْغَنِيَّةِ : وَعَلَى الطَّرِيقِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث