الفروع
الفروع · الجزء الخامس
الصفحة 4356 · ص. المطبوع 521 · الشرح
521 فَصْلٌ وَمَنْ أَقَرَّ بِوَطْءِ أَمَتِهِ فِي الْفَرْجِ فَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ إمْكَانِهِ لَزِمَهُ وَلَحِقَهُ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ مُطْلَقًا ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عُمَرَ ، وَأَنَّهُ يُقَوِّيهِ قِصَّةُ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ فَلَا يَنْتَفِي بِلِعَانٍ وَلَا غَيْرِهِ ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ اسْتِبْرَاءً ، وَفِي يَمِينِهِ وَجْهَانِ ( م 1 ) وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ : أَوْ يَرَى الْقَافِلَةَ ، نَقَلَهُ الْفَضْلُ ، وَذَكَرَهُ أَحْمَدُ عَنْ زَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ .
وَفِي الِانْتِصَارِ : يَنْتَفِي بِالْقَافَةِ لَا بِدَعْوَى الِاسْتِبْرَاءِ ، وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ الْفَضْلِ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : يَلْزَمُهُ الْوَلَدُ إذَا نَفَاهُ وَأَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ وَأَقَرَّ بِالْوَطْءِ . وَفِي الْفُصُولِ : إنْ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً ثُمَّ وَلَدَتْ انْتَفَى عَنْهُ ، وَإِنْ 522 أَقَرَّ بِالْوَطْءِ وَوَلَدَتْ لِمُدَّةِ الْوَلَدِ ثُمَّ ادَّعَى اسْتِبْرَاءً لَمْ يَنْتَفِ ، لِأَنَّهُ لَزِمَهُ بِإِقْرَارِهِ ، كَمَا لَوْ أَرَادَ نَفْيَ وَلَدِ زَوْجَةٍ بِلِعَانٍ بَعْدَ إقْرَارِهِ بِهِ ، كَذَا قَالَ ، وَكَذَا دُونَ الْفَرْجِ ، فِي الْمَنْصُوصِ ، وَعَلَى الْأَصَحِّ : أَوْ يَدَّعِي الْعَزْلَ أَوْ عَدَمَ إنْزَالِهِ ، قَالَ أَحْمَدُ : لِأَنَّهُ يَكُونُ مِنْ الرِّيحِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ : وَهَذَا مِنْهُ يَدُلُّ أَنَّهُ أَرَادَ وَلَمْ يُنْزِلْ فِي الْفَرْجِ ، لِأَنَّهُ لَا رِيحَ يُشِيرُ إلَيْهَا إلَّا رَائِحَةُ الْمَنِيِّ ، وَذَلِكَ يَكُونُ بَعْدَ إنْزَالِهِ فَتَتَعَدَّى رَائِحَتُهُ إلَى مَاءِ الْمَرْأَةِ فَيَعْلَقُ بِهَا كَرِيحِ الْكُشِّ الْمُلَقَّحِ لِإِنَاثِ النَّخْلِ ، قَالَ : وَهَذَا مِنْ أَحْمَدَ عِلْمٌ عَظِيمٌ ، وَيُتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ فِي أَمَةٍ تُرَادُ لِلتَّسَرِّي عَادَةً أَنَّهَا تَصِيرُ فِرَاشًا بِالْمِلْكِ ، وِفَاقًا لِبَعْضِ مُتَأَخِّرِي الْمَالِكِيَّةِ لِظَاهِرِ قِصَّةِ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ ، وَاحْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ ، وَإِنْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ مَرَّةً ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ أَكْثَرِ مُدَّةِ حَمْلٍ فَوَجْهَانِ ( م 2 ) وَإِنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا فَفِي لُحُوقِ مَا بَعْدَهُ بِدُونِ إقْرَارٍ آخَرَ فَوَجْهَانِ ، وَنُصُوصُهُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَلْحَقُهُ لِثُبُوتِ فِرَاشِهِ ( م 3 ) وَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا ثُمَّ بَاعَهَا وَلَمْ تَسْتَبْرِئْ فَوَلَدَتْ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ 523 لَحِقَهُ ، وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ ، وَكَذَا لِأَكْثَرَ ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ الْمُشْتَرِي ، فَقِيلَ : يَلْحَقُهُ ، وَقِيلَ : يَرَى الْقَافَةَ ، نَقَلَهُ صَالِحٌ وَحَنْبَلٌ ، وَنَقَلَ الْفَضْلُ : هُوَ لَهُ ، قُلْت : فِي نَفْسِهِ مِنْهُ ، قَالَ : فَالْقَافَةُ ( م 4 ) وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لِلْآخَرِ ، وَالْمُشْتَرِي مُقِرٌّ بِالْوَطْءِ ، فَقِيلَ : لِلْبَائِعِ وَقِيلَ : يَرَى الْقَافَةَ ( م 5 ) أَوْ ادَّعَى 524 الْمُشْتَرِي اسْتِبْرَاءً وَتَلِدُهُ مِنْ بَعْدِهِ بِنِصْفِ سَنَةٍ فَيَكُونُ عَبْدَهُ إنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ ، وَإِنْ بَاعَ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَوَلَدَتْهُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ لَحِقَهُ ، لَا بَعْدَهَا ، وَلَوْ بَاعَ وَلَمْ يُقِرَّ بِوَطْءٍ فَإِنْ ادَّعَاهُ وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي فِيهَا أَوْ فِي الَّتِي قَبْلَهَا لَحِقَهُ ، وَقِيلَ : أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ إذَا لَمْ يَدَّعِهِ الْمُشْتَرِي ، وَكَذَا مَعَ كَوْنِهِ عَبْدًا لَهُ .
وَقَالَ شَيْخُنَا فِيمَا إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ مَا بَاعَ حَتَّى اسْتَبْرَأَ وَحَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا فَقَالَ : إنْ أَتَتْ بِهِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَقِيلَ : لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَيَلْحَقُهُ النَّسَبُ ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، وَقِيلَ : يَنْتَفِي النَّسَبُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ مَذْهَبٌ ( م ش ) فَعَلَى هَذَا هَلْ يَحْتَاجُ إلَى الْيَمِينِ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ ، وَالِاسْتِحْلَافُ قَوْلٌ ( ش ) وَالْمَشْهُورُ : لَا يَحْلِفُ ( م 6 و 7 ) .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث