الفروع
الفروع · الجزء الأول
فَصْلٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ ، وَهِيَ رُكْنٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ( و م ش ) وَعَنْهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ ، وَعَنْهُ تَكْفِي آيَةٌ مِنْ غَيْرِهَا ( و هـ ) وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَصُرَتْ ( و هـ ) وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ كَلِمَةً ، وَلِلْحَنَفِيَّةِ خِلَافٌ ، لَا بَعْضَ آيَةٍ طَوِيلَةٍ ( هـ ) وَعِنْدَ صَاحِبِيهِ يَكْفِي آيَةٌ طَوِيلَةٌ ، أَوْ ثَلَاثٌ قِصَارٌ ، وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ رِوَايَةَ سَبْعٍ ، وَعَنْهُ مَا تَيَسَّرَ ، وَعَنْهُ لَا تَجِبُ قِرَاءَةٌ فِي غَيْرِ الْأَوَّلِيَّيْنِ وَالْفَجْرِ ( و هـ ) فَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إنْ شَاءَ سَبَّحَ ، وَإِنْ شَاءَ سَكَتَ مَعَ أَنَّ مَذْهَبَ ( هـ ) لَوْ اسْتَخْلَفَ أُمِّيًّا فِي الْأُخْرَيَيْنِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ ، قَالَ أَصْحَابُهُ كَأَنَّ قِرَاءَةَ الْأَوَّلِيَّيْنِ مَوْجُودَةً فِي الْأُخْرَيَيْنِ تَقْدِيرًا ، وَالشَّيْءُ إنَّمَا يَثْبُتُ تَقْدِيرًا لَوْ أَمْكَنَ تَحْقِيقًا ، وَالْأُمِّيُّ لِعَجْزِهِ لَا تَقْدِيرَ فِي حَقِّهِ ، وَكَذَا لَوْ قَدَّمَهُ عِنْدَهُ بَعْدَمَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ ، وَعَنْهُ إنْ نَسِيَهَا فِيهِمَا قَرَأَهَا فِي الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ، رَوَاهُ النَّجَّادُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ، زَادَ عَبْدُ اللَّهِ فِي هَذِهِ 415 الرِّوَايَةِ وَإِنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي الثَّلَاثِ ثُمَّ ذَكَرَ فِي الرَّابِعَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ، وَاسْتَأْنَفَهَا ، وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ لَا يَقْضِي الْفَاتِحَةَ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ ، وَعِنْدَ أَكْثَرِهِمْ يَقْضِي السُّورَةَ فِيهِمَا ، قِيلَ نَدْبًا ، وَقِيلَ وُجُوبًا ، ثُمَّ هَلْ يَجْهَرُ بِهَا أَمْ بِالسُّورَةِ أَمْ لَا ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ عَنْ ( هـ ) وَهِيَ أَفْضَلُ سُورَةٍ قَالَهُ شَيْخُنَا ، وَذَكَرَ مَعْنَاهُ ابْنُ شِهَابٍ وَغَيْرُهُ ، قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهَا : { أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي ، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيته } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى ، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ أَعْظَمُ آيَةً ، كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَرَوَى أَحْمَدُ ذَلِكَ ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقُولُ بِهِ ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ ، وَقَالَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَغَيْرُهُ وَقَالَهُ شَيْخُنَا ، قَالَ : كَمَا نَطَقَتْ بِهِ النُّصُوصُ ، وَلَكِنْ عَنْ إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى كَثْرَةِ الثَّوَابِ وَقِلَّتِهِ ، وَقَالَهُ الْقَاضِي فِي الْعِدَّةِ فِي النُّسَخِ ، فِي قَوْله تَعَالَى : { نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا } ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِهَا مِنْ الْإِعْجَازِ أَكْثَرُ ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ { فِي { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ثُلُثُ الْقُرْآنِ ، وَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ } وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، قَالَ شَيْخُنَا : مَعَانِي الْقُرْآنِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ . تَوْحِيدٌ ، وَقَصَصٌ ، وَأَمْرٌ وَنَهْيٌ ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مُضَمَّنَةٌ ثُلُثَ التَّوْحِيدِ ، وَإِذَا قِيلَ ثَوَابُهَا يَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَمُعَادِلَةُ الشَّيْءِ لِلشَّيْءِ تَقْتَضِي تَسَاوِيهُمَا فِي الْقَدْرِ ، لَا تَمَاثُلِهِمَا فِي الْوَصْفِ ، كَمَا فِي قَوْلِهِ { أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا } وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَغْنَى بِقِرَاءَتِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ عَنْ قِرَاءَةِ سَائِرِ الْقُرْآنِ ، لِحَاجَتِهِ إلَى الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ، وَالْقَصَصِ ، كَمَا لَا يُسْتَغْنَى مَنْ مَلَكَ نَوْعًا مِنْ الْمَالِ شَرِيفًا عَنْ غَيْرِهِ ، وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { مَنْ قَرَأَ 416 { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فَكَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ } فَلَمْ يَقُمْ عَلَى أَمْرٍ بَيِّنٍ ، قَالَ الْقَاضِي : وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ أَحْمَدَ لَمْ يَأْخُذْ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ ، وَأَنَّ ثَوَابَ قَارِئَهَا ثَوَابُ مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَفَاضَلَ ، وَالْجَمِيعُ صِفَةٌ لِلَّهِ ، وَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى تَعْلِيمِهِ وَالتَّرْغِيبِ فِي قِرَاءَتِهِ ، وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَشَارَ إِسْحَاقُ ، وَكَذَا قَالَ : وَلَا تَحْتَمِلُ الرِّوَايَةُ مَا قَالَهُ ، فَأَيْنَ ظَاهِرُهَا ؟ وَلَا يُعْرَفُ فِي الْمَذْهَبِ قَبْلَ الْقَاضِي كَمَا لَا يُعْرَفُ قَبْلَ الْأَشْعَرِيِّ . وَفِي الْفَاتِحَةِ إحْدَى عَشْرَةَ تَشْدِيدَةً فَلَوْ تَرَكَ وَاحِدَةً ابْتَدَأَ ( و ش ) وَقِيلَ : لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ ، لِأَنَّهُ صِفَةٌ فِي الْكَلِمَةِ يَبْقَى مَعْنَاهَا بِدُونِهِ كَالْحَرَكَةِ ، وَيُقَالُ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ ، وَقِيلَ بِلِينِهِ ، وَإِنْ قَطَعَهَا بِذِكْرٍ أَوْ قُرْآنٍ أَوْ دُعَاءٍ أَوْ سُكُوتٍ وَكَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مَشْرُوعٍ طَوِيلًا ، وَقِيلَ أَوْ قَصِيرًا عَمْدًا ، وَقِيلَ أَوْ لَا أَوْ تَرَكَ تَرْتِيبَهَا وَقِيلَ عَمْدًا ابْتَدَأَ ، لَا بِنِيَّةِ قَطْعِهَا ، وَقِيلَ وَلَمْ يَسْكُتْ ، و ( مَالِكِ ) أَحَبُّ إلَى أَحْمَدَ مِنْ ( مَلِكِ ) وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ : قَالَ ثَعْلَبٌ : " مَالِكِ " أَمْدَحُ مِنْ مَلِكِ ، لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الِاسْمِ وَالصِّفَةِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith