الفروع
الفروع · الجزء السادس
370 مَسْأَلَةٌ 15 - 17 ) قَوْلُهُ : " وَفِي لَحْمِ رَأْسٍ وَلِسَانٍ وَلَحْمٍ لَا يُؤْكَلُ وَجْهَانِ " . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ فَذَكَرَ مَسَائِلَ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 15 ) إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ لَحْمَ الرَّأْسِ فَهَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ :
( أَحَدُهُمَا ) يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْخَدِّ ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ ، هُوَ مُنَاقِضٌ لِاخْتِيَارِهِ فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رَأْسًا ، انْتَهَى .
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ الرَّأْسِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : حَنِثَ بِأَكْلِ الرَّأْسِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَنْوِيَهُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، وَاخْتِيَارُ الْقَاضِي ، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ رَأْسٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَكْلِهِ مُنْفَرِدًا ، قَالَ فِي الْمُغْنِي : فَإِنْ أَكَلَ رَأْسًا أَوْ كَارِعًا فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ ، انْتَهَى .
قَالَ الْقَاضِي لِأَنَّ اسْمَ اللَّحْمِ لَا يَتَنَاوَلُ الرُّءُوسَ ، انْتَهَى . وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 16 ) لَوْ أَكَلَ اللِّسَانَ فَهَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ . وَاعْلَمْ أَنَّ أَكْلَ اللِّسَانِ كَأَكْلِ لَحْمِ الرَّأْسِ ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ اللِّسَانِ ، عَلَى أَظْهَرِ الِاحْتِمَالَيْنِ ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 17 ) إذَا أَكَلَ لَحْمًا لَا يُؤْكَلُ فَهَلْ يَحْنَثُ بِهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي :
( أَحَدُهُمَا ) يَحْنَثُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْكَافِي : وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا تَنَاوَلَتْ يَمِينُهُ أَكْلَ اللَّحْمِ الْمُحَرَّمِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِأَكْلِ اللَّحْمِ ، فَتَدْخُلُ اللُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ ، كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَنَحْوِهِ ، وَهُوَ أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ ، وَبِهِ قَطَعَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، انْتَهَى .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَحْنَثُ ، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى ، وَهُوَ قَوِيٌّ . 371
( مَسْأَلَةٌ 18 وَ 19 ) قَوْلُهُ : " وَهَلْ بَيَاضُ لَحْمٍ كَسَمِينِ ظَهْرٍ وَجَنْبٍ وَسَنَامِ لَحْمٍ أَوْ شَحْمٍ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ " ، انْتَهَى . ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 18 ) هَلْ بَيَاضُ اللَّحْمِ مِثْلُ سَمِينِ الظَّهْرِ وَالْجَنْبِ لَحْمٍ أَوْ شَحْمٍ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي النَّظْمِ .
( أَحَدُهُمَا ) هُوَ شَحْمٌ ، فَيَحْنَثُ بِأَكْلِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَحْمًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَأَبِي الْخَطَّابِ ، وَمَالَ إلَيْهِ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ ، قَالَ فِي الْمُقْنِعِ : وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الشَّحْمَ فَأَكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ حَنِثَ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هُوَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ : الْقَاضِي وَالشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ وَالشِّيرَازِيِّ وَابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هُوَ لَحْمٌ وَلَيْسَ بِشَحْمٍ ، فَلَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَحْمًا فَأَكَلَهُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَقَالَ : الشَّحْمُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْجَوْفِ مِنْ شَحْمِ الْكُلَى أَوْ غَيْرِهِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقَالَ الْقَاضِي : وَإِنْ أَكَلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الشَّاةِ مِنْ لَحْمِهَا الْأَحْمَرِ وَالْأَبْيَضِ وَالْأَلْيَةِ وَالْكَبِدِ وَالطِّحَالِ وَالْقَلْبِ فَقَالَ شَيْخُنَا : يَعْنِي بِهِ ابْنَ حَامِدٍ لَا يَحْنَثُ ، لِأَنَّ اسْمَ الشَّحْمِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 19 ) هَلْ السَّنَامُ لَحْمٌ أَوْ شَحْمٌ ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) هُوَ شَحْمٌ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ أَنَّ الْأَلْيَةَ لَا تُسَمَّى لَحْمًا ، فَكَذَا السَّنَامُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هُوَ لَحْمٌ ( قُلْت ) وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا بَلْ هُوَ قَوْلٌ سَاقِطٌ وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ 372
( مَسْأَلَةٌ 20 ) قَوْلُهُ . " وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رَأْسًا أَوْ بَيْضًا حَنِثَ بِرَأْسِ طَيْرٍ وَسَمَكٍ وَبِيضِ سَمَكٍ وَجَرَادٍ ، عِنْدَ الْقَاضِي ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ : بِرَأْسٍ يُؤْكَلُ عَادَةً مُنْفَرِدٌ أَوْ بَيْضًا يُفَارِقُ بَائِضَهُ حَيًّا " انْتَهَى .
وَكَلَامُهُ فِي الْمُقْنِعِ كَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي هُوَ الصَّحِيحُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إيمَاءً إلَى تَقْدِيمِهِ ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : حَنِثَ بِأَكْلِ السَّمَكِ وَالطَّيْرِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَمَا قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَهُ الْقَاضِي أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ مِنْ خِلَافِهِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَالْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ فِي الْبَيْضِ .
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 15 ) إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا فَأَكَلَ لَحْمَ الرَّأْسِ فَهَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ :
( أَحَدُهُمَا ) يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْخَدِّ ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ ، هُوَ مُنَاقِضٌ لِاخْتِيَارِهِ فِيمَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رَأْسًا ، انْتَهَى .
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : يَحْنَثُ بِأَكْلِ لَحْمِ الرَّأْسِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ : حَنِثَ بِأَكْلِ الرَّأْسِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَنْوِيَهُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، وَاخْتِيَارُ الْقَاضِي ، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى .
وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ : لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ رَأْسٍ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَكْلِهِ مُنْفَرِدًا ، قَالَ فِي الْمُغْنِي : فَإِنْ أَكَلَ رَأْسًا أَوْ كَارِعًا فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ ، انْتَهَى .
قَالَ الْقَاضِي لِأَنَّ اسْمَ اللَّحْمِ لَا يَتَنَاوَلُ الرُّءُوسَ ، انْتَهَى . وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 16 ) لَوْ أَكَلَ اللِّسَانَ فَهَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ . وَاعْلَمْ أَنَّ أَكْلَ اللِّسَانِ كَأَكْلِ لَحْمِ الرَّأْسِ ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ اللِّسَانِ ، عَلَى أَظْهَرِ الِاحْتِمَالَيْنِ ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 17 ) إذَا أَكَلَ لَحْمًا لَا يُؤْكَلُ فَهَلْ يَحْنَثُ بِهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي :
( أَحَدُهُمَا ) يَحْنَثُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي الْكَافِي : وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا تَنَاوَلَتْ يَمِينُهُ أَكْلَ اللَّحْمِ الْمُحَرَّمِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَنَصَرَاهُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِأَكْلِ اللَّحْمِ ، فَتَدْخُلُ اللُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ ، كَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ وَنَحْوِهِ ، وَهُوَ أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ ، وَبِهِ قَطَعَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، انْتَهَى .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا يَحْنَثُ ، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُوسَى ، وَهُوَ قَوِيٌّ . 371
( مَسْأَلَةٌ 18 وَ 19 ) قَوْلُهُ : " وَهَلْ بَيَاضُ لَحْمٍ كَسَمِينِ ظَهْرٍ وَجَنْبٍ وَسَنَامِ لَحْمٍ أَوْ شَحْمٍ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ " ، انْتَهَى . ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ :
( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 18 ) هَلْ بَيَاضُ اللَّحْمِ مِثْلُ سَمِينِ الظَّهْرِ وَالْجَنْبِ لَحْمٍ أَوْ شَحْمٍ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي النَّظْمِ .
( أَحَدُهُمَا ) هُوَ شَحْمٌ ، فَيَحْنَثُ بِأَكْلِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَحْمًا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَأَبِي الْخَطَّابِ ، وَمَالَ إلَيْهِ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ ، قَالَ فِي الْمُقْنِعِ : وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الشَّحْمَ فَأَكَلَ شَحْمَ الظَّهْرِ حَنِثَ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : هُوَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ : الْقَاضِي وَالشَّرِيفِ وَأَبِي الْخَطَّابِ وَالشِّيرَازِيِّ وَابْنِ عَقِيلٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هُوَ لَحْمٌ وَلَيْسَ بِشَحْمٍ ، فَلَا يَحْنَثُ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ شَحْمًا فَأَكَلَهُ ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَقَالَ : الشَّحْمُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْجَوْفِ مِنْ شَحْمِ الْكُلَى أَوْ غَيْرِهِ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ، وَقَالَ الْقَاضِي : وَإِنْ أَكَلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الشَّاةِ مِنْ لَحْمِهَا الْأَحْمَرِ وَالْأَبْيَضِ وَالْأَلْيَةِ وَالْكَبِدِ وَالطِّحَالِ وَالْقَلْبِ فَقَالَ شَيْخُنَا : يَعْنِي بِهِ ابْنَ حَامِدٍ لَا يَحْنَثُ ، لِأَنَّ اسْمَ الشَّحْمِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى .
( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 19 ) هَلْ السَّنَامُ لَحْمٌ أَوْ شَحْمٌ ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ .
( أَحَدُهُمَا ) هُوَ شَحْمٌ ( قُلْت ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ أَنَّ الْأَلْيَةَ لَا تُسَمَّى لَحْمًا ، فَكَذَا السَّنَامُ .
( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هُوَ لَحْمٌ ( قُلْت ) وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا بَلْ هُوَ قَوْلٌ سَاقِطٌ وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ 372
( مَسْأَلَةٌ 20 ) قَوْلُهُ . " وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رَأْسًا أَوْ بَيْضًا حَنِثَ بِرَأْسِ طَيْرٍ وَسَمَكٍ وَبِيضِ سَمَكٍ وَجَرَادٍ ، عِنْدَ الْقَاضِي ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ : بِرَأْسٍ يُؤْكَلُ عَادَةً مُنْفَرِدٌ أَوْ بَيْضًا يُفَارِقُ بَائِضَهُ حَيًّا " انْتَهَى .
وَكَلَامُهُ فِي الْمُقْنِعِ كَكَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي هُوَ الصَّحِيحُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إيمَاءً إلَى تَقْدِيمِهِ ، قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : حَنِثَ بِأَكْلِ السَّمَكِ وَالطَّيْرِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، وَمَا قَالَهُ أَبُو الْخَطَّابِ قَالَهُ الْقَاضِي أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ مِنْ خِلَافِهِ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَالْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ فِي الْبَيْضِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث