الفروع
الفروع · الجزء السادس
الصفحة 5487 · ص. المطبوع 546 · الشرح
وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ صَبِيٍّ مِائَةً ، وَاثْنَانِ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ الصَّبِيّ مِائَةً ، فَإِنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَتَانِ عَلَى مِائَةٍ بِعَيْنِهَا أَخَذَهَا وَلِيُّهُ مِمَّنْ شَاءَ ، وَإِلَّا أَخَذَ مِنْهُمَا مِائَتَيْنِ ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِمِائَةٍ وَآخَرُ بِمِائَةٍ مِنْ قَرْضٍ جُمِعَتْ ، وَلَا تُجْمَعُ إنْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ قَرْضٍ وَآخَرُ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ ، وَقِيلَ : بَلَى إنْ شَهِدَا عَلَى إقْرَارِهِ .
وَإِنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِمِائَةٍ وَآخَرُ بِمِائَتَيْنِ 546 أَوْ بِخَمْسِينَ أَضَافَا أَوْ وَاحِدٌ الشَّهَادَةَ عَلَى إقْرَارٍ أَوْ لَا يَثْبُتُ بِهِمَا الْأَقَلُّ ، وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ لِتَتِمَّةِ الْأَكْثَرِ مَعَ شَاهِدِهِ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، أَوْ مَعَ أَحَدِ شُهُودِهِ ، وَقِيلَ : إنْ لَمْ يُضِيفَا إلَى إقْرَارٍ حَلَفَ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ ، كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا ، وَقِيلَ : وَفِي الْإِقْرَارِ أَيْضًا .
وَإِنْ شَهِدَا بِمِائَةٍ وَآخَرَانِ بِخَمْسِينَ دَخَلَتْ فِيهَا إلَّا مَعَ مَا يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ فَيَلْزَمَانِهِ ، وَيَأْتِي كَلَامُ الْأَزَجِيِّ قَبْلَ الْإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ : إذَا شَهِدَا عَلَى أَقَلَّ وَأَكْثَرَ أُخِذَ فِي الْمَهْرِ بِالْأَكْثَرِ ، لِأَنَّهُ خَرَجَ ، وَهُوَ أَجْوَدُ لَهُ ، وَفِي الدَّيْنِ وَالطَّلَاقِ بِالْأَقَلِّ .
وَنَقَلَ مُهَنَّا : إنْ شَهِدَ لَهُ أَنَّ سَيِّدَهُ بَاعَهُ نَفْسَهُ بِأَلْفٍ فِي ذِمَّتِهِ وَآخَرُ لِلسَّيِّدِ بِأَلْفَيْنِ ، عَتَقَ وَلَا يُرَدُّ إلَى الرِّقِّ ، وَيَحْلِفُ لِسَيِّدِهِ ، قَالَ الْأَزَجِيُّ : وَإِنَّمَا قُدِّمَ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ ، لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ ، فَلَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الشَّهَادَةِ بِالْمَالِ ، وَإِنْ شَهِدَا لَهُ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا : قَضَاهُ مِنْهَا خَمْسِينَ ، فَنَصُّهُ : تَفْسُدُ شَهَادَتُهُ ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ : تَفْسُدُ فِي الْخَمْسِينَ ، كَرُجُوعِهِ ، وَيَتَخَرَّجُ صِحَّتُهَا بِالْمِائَةِ ، فَيَفْتَقِرُ قَضَاءُ الْخَمْسِينَ إلَى شَاهِدٍ أَوْ يَمِينٍ ، كَمَا لَوْ شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا قَضَاهُ خَمْسِينَ ، نَصٌّ عَلَيْهِ ، وَيَتَخَرَّجُ فِيهَا كَرِوَايَةِ الْأَثْرَمِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُ شُهُودَ قَرْضٍ بِقِيَامِ بَيِّنَةٍ بِقَضَاءٍ وَلَوْ شَهِدَ عِنْدَ الشَّاهِدِ عَدْلَانِ أَوْ عَدْلٌ أَنَّهُ اقْتَضَاهُ ذَلِكَ الْحَقَّ أَوْ قَدْ بَاعَ مَا اشْتَرَاهُ لَمْ يَشْهَدْ لَهُ ، نَقَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ ، وَسَأَلَهُ ابْنُ هَانِئٍ : لَوْ قَضَاهُ نِصْفَهُ ثُمَّ جَحَدَهُ بَقِيَّتَهُ أَلَهُ أَنْ يَدَّعِيَهُ كُلَّهُ أَوْ بَقِيَّتَهُ 547 فَقَطْ ؟ قَالَ : يَدَّعِيه كُلَّهُ وَتَقُومُ الْبَيِّنَةُ فَتَشْهَدُ عَلَى حَقِّهِ كُلِّهِ ثُمَّ يَقُولُ لِلْحَاكِمِ قَضَانِي نِصْفَهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث