الفروع
الفروع · الجزء الأول
وَمَا لَهُ سَبَبٌ كَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ ، وَسَجْدَةِ 573 تِلَاوَةٍ ، وَقَضَاءِ سُنَنٍ ، وَصَلَاةِ كُسُوفٍ ، قَالَ شَيْخُنَا وَاسْتِخَارَةٍ فِيمَا يَفُوتُ ، وَعَقِيبَ الْوُضُوءِ فَعَنْهُ يَجُوزُ ( و ش ) اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْفُصُولِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَشَيْخُنَا ، وَغَيْرُهُمْ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ حَالَ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ، وَلَيْسَ عَنْهَا جَوَابٌ صَحِيحٌ . وَأَجَابَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْمَنْعَ هُنَاكَ لَمْ يَخُصَّ الصَّلَاةَ ، وَلِهَذَا يُمْنَعُ مِنْ الْقِرَاءَةِ ، وَالْكَلَامِ ، فَهُوَ أَخَفُّ . وَالنَّهْيُ هُنَا اخْتَصَّ الصَّلَاةَ ، فَهُوَ آكَدُ : وَهَذَا عَلَى الْعَكْسِ أَظْهَرُ ، قَالَ : مَعَ أَنَّ الْقِيَاسَ الْمَنْعُ تَرَكْنَاهُ لِخَبَرِ سُلَيْكٍ . وَعَنْهُ الْمَنْعَ ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ ، قَالَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ أَشْهَرُ ( م 2 ) ( و هـ م ) فَلَا يَسْجُدُ لِتِلَاوَةٍ فِي وَقْتٍ قَصِيرٍ ( هـ م ) وَعَنْهُ 574 يَقْضِي وِرْدَهُ وَوِتْرَهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ( و م ر ) إنْ خَافَ إهْمَالَهُ ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ يَقْضِي سُنَّةَ الْفَجْرِ بَعْدَهَا ، وَغَيْرَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَا تَجُوزُ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ وَقْتَ النَّهْيِ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُمَا بِلَا خِلَافٍ ، وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ الرِّوَايَتَيْنِ وَتَجُوزُ رَكْعَتَا الطَّوَافِ ( و ش ) وَإِعَادَةُ الْجَمَاعَةِ ( و ش ) لِتَأْكِيدِ ذَلِكَ لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهِ ، وَلِأَنَّ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ تَابِعَةٌ لِلطَّوَافِ .
وَيَجُوزُ فَرْضُهُ وَنَفْلُهُ وَقْتَ النَّهْيِ ، وَلِأَنَّهُ مَتَى لَمْ يُعِدْ الْجَمَاعَةَ لَحِقَهُ التُّهْمَةُ فِي حَقِّهِ ، وَتُهْمَةٌ فِي حَقِّ الْإِمَامِ ، وَقَالَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ ، الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ ذَلِكَ ، تَرَكْنَاهُ لِخَبَرِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَخَبَرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ ، وَعَنْهُ فِيهِمَا بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ . وَعَنْهُ الْمَنْعُ ( و هـ م ) وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ .
وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ الْمَنْعَ ( و ر م ) وَعَنْهُ بَعْدَ فَجْرٍ ، وَعَنْ ( م ) لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْإِسْفَارِ وَالِاصْفِرَارِ ، وَعَنْ أَحْمَدَ تَجُوزُ فِي غَيْرِهِمَا ( و ش ) كَمَا لَوْ خِيفَ عَلَيْهِ ( و ) وَتَحْرُمُ عَلَى 575 قَبْرٍ ، وَغَائِبٍ ، وَقْتَ نَهْيٍ ، وَقِيلَ نَفْلًا ، وَصَحَّحَ فِي الْمَذْهَبِ تَجُوزُ عَلَى قَبْرٍ فِي الْوَقْتَيْنِ الطَّوِيلَيْنِ ، وَحُكِيَ مُطْلَقًا .
وَفِي الْفُصُولِ لَا تَجُوزُ بَعْدَ الْعَصْرِ ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِهِ عَلَى الْجِنَازَةِ خَوْفُ الِانْفِجَارِ ، وَقَدْ أُمِنَ فِي الْقَبْرِ . وَصَلَّى قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِفَتْوَى بَعْضِ الْمَشَايِخِ ، وَلَعَلَّهُ قَاسَ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَحُكِيَ لِي عَنْهُ أَنَّهُ عَلَّلَ بِأَنَّهَا صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ ، وَهَذَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ فِعْلَهَا فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ ، هَذَا كَلَامُهُ . وَيَقْضِي الْفَرْضَ ( هـ ) فِي وَقْتٍ قَصِيرٍ ، وَعَنْهُ لَا ، كَمَنْذُورَةٍ فِي رِوَايَةٍ ( و هـ ) وَكَذَا نَذْرُهَا فِيهَا ، لِأَنَّهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَيَخْرُجُ أَنْ لَا يَنْعَقِدَ مُوجِبًا لَهَا ( و ش ) وَفِي الْفُصُولِ يَفْعَلُهَا غَيْرَ وَقْتِ نَهْيٍ ، وَيُكَفِّرُ ، كَنَذْرِهِ صَوْمَ عِيدٍ ، قَالَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ : فَإِنْ نَذَرَ صَلَاةً مُطْلَقَةً أَوْ فِي وَقْتٍ وَفَاتَ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَجُوزُ فِعْلُهَا وَقْتَ النَّهْيِ ، لِأَنَّ أَحْمَدَ أَجَازَ صَوْمَ النَّذْرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، مَعَ تَأْكِيدِ الصِّيَامِ ، فَنَقَلَ صَالِحٌ فِي رَجُلٍ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ فَصَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ . وَلَوْ أَفْطَرَهَا وَكَفَّرَ رَجَوْت أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَذْهَبًا ، فَقَدْ أَجَازَ صَوْمَهَا عَنْ النَّذْرِ ، فَكَذَا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَوْ نَذَرَهَا بِمَكَانٍ غَصْبٍ فَيَتَوَجَّهُ كَصَوْمِ عِيدٍ . وَفِي مُفْرَدَاتِ أَبِي يَعْلَى تَنْعَقِدُ ، فَقِيلَ لَهُ يُصَلِّي فِي غَيْرِهِ ؟ فَقَالَ : فَلَمْ يَفِ بِنَذْرِهِ . وَيَفْعَلُ سُنَّةَ الظُّهْرِ الثَّانِيَةَ بَعْدَ عَصْرٍ جَمْعًا ، وَقِيلَ وَقْتَ ظُهْرٍ ، وَقِيلَ بِالْمَنْعِ وَفِي الْفُصُولِ يُصَلِّي سُنَّةَ الْأُولَى إذَا فَرَغَ مِنْ الثَّانِيَةِ ، إذَا لَمْ تَكُنْ الثَّانِيَةُ عَصْرًا ، وَهَذَا فِي الْعِشَاءَيْنِ خَاصَّةً ، وَيُقَدِّمُ سُنَّةَ الْأُولَى مِنْهُمَا عَلَى الثَّانِيَةِ كَمَا قَدَّمَ فَرْضَ الْأُولَى عَلَى فَرْضِ الثَّانِيَةِ ، كَذَا قَالَ ، وَلَا نَهْيَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ ، حَتَّى يَنْصَرِفَ الْمُصَلِّي .
وَيَجُوزُ فَرْضُهُ وَنَفْلُهُ وَقْتَ النَّهْيِ ، وَلِأَنَّهُ مَتَى لَمْ يُعِدْ الْجَمَاعَةَ لَحِقَهُ التُّهْمَةُ فِي حَقِّهِ ، وَتُهْمَةٌ فِي حَقِّ الْإِمَامِ ، وَقَالَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ ، الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ ذَلِكَ ، تَرَكْنَاهُ لِخَبَرِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَخَبَرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ ، وَعَنْهُ فِيهِمَا بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ . وَعَنْهُ الْمَنْعُ ( و هـ م ) وَتَجُوزُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ .
وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ الْمَنْعَ ( و ر م ) وَعَنْهُ بَعْدَ فَجْرٍ ، وَعَنْ ( م ) لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْإِسْفَارِ وَالِاصْفِرَارِ ، وَعَنْ أَحْمَدَ تَجُوزُ فِي غَيْرِهِمَا ( و ش ) كَمَا لَوْ خِيفَ عَلَيْهِ ( و ) وَتَحْرُمُ عَلَى 575 قَبْرٍ ، وَغَائِبٍ ، وَقْتَ نَهْيٍ ، وَقِيلَ نَفْلًا ، وَصَحَّحَ فِي الْمَذْهَبِ تَجُوزُ عَلَى قَبْرٍ فِي الْوَقْتَيْنِ الطَّوِيلَيْنِ ، وَحُكِيَ مُطْلَقًا .
وَفِي الْفُصُولِ لَا تَجُوزُ بَعْدَ الْعَصْرِ ، لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِهِ عَلَى الْجِنَازَةِ خَوْفُ الِانْفِجَارِ ، وَقَدْ أُمِنَ فِي الْقَبْرِ . وَصَلَّى قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بَعْدَ الْعَصْرِ بِفَتْوَى بَعْضِ الْمَشَايِخِ ، وَلَعَلَّهُ قَاسَ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَحُكِيَ لِي عَنْهُ أَنَّهُ عَلَّلَ بِأَنَّهَا صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ ، وَهَذَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ فِعْلَهَا فِي الْأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ ، هَذَا كَلَامُهُ . وَيَقْضِي الْفَرْضَ ( هـ ) فِي وَقْتٍ قَصِيرٍ ، وَعَنْهُ لَا ، كَمَنْذُورَةٍ فِي رِوَايَةٍ ( و هـ ) وَكَذَا نَذْرُهَا فِيهَا ، لِأَنَّهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَيَخْرُجُ أَنْ لَا يَنْعَقِدَ مُوجِبًا لَهَا ( و ش ) وَفِي الْفُصُولِ يَفْعَلُهَا غَيْرَ وَقْتِ نَهْيٍ ، وَيُكَفِّرُ ، كَنَذْرِهِ صَوْمَ عِيدٍ ، قَالَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ : فَإِنْ نَذَرَ صَلَاةً مُطْلَقَةً أَوْ فِي وَقْتٍ وَفَاتَ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَجُوزُ فِعْلُهَا وَقْتَ النَّهْيِ ، لِأَنَّ أَحْمَدَ أَجَازَ صَوْمَ النَّذْرِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، مَعَ تَأْكِيدِ الصِّيَامِ ، فَنَقَلَ صَالِحٌ فِي رَجُلٍ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ فَصَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ . وَلَوْ أَفْطَرَهَا وَكَفَّرَ رَجَوْت أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَذْهَبًا ، فَقَدْ أَجَازَ صَوْمَهَا عَنْ النَّذْرِ ، فَكَذَا يَجِبُ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَوْ نَذَرَهَا بِمَكَانٍ غَصْبٍ فَيَتَوَجَّهُ كَصَوْمِ عِيدٍ . وَفِي مُفْرَدَاتِ أَبِي يَعْلَى تَنْعَقِدُ ، فَقِيلَ لَهُ يُصَلِّي فِي غَيْرِهِ ؟ فَقَالَ : فَلَمْ يَفِ بِنَذْرِهِ . وَيَفْعَلُ سُنَّةَ الظُّهْرِ الثَّانِيَةَ بَعْدَ عَصْرٍ جَمْعًا ، وَقِيلَ وَقْتَ ظُهْرٍ ، وَقِيلَ بِالْمَنْعِ وَفِي الْفُصُولِ يُصَلِّي سُنَّةَ الْأُولَى إذَا فَرَغَ مِنْ الثَّانِيَةِ ، إذَا لَمْ تَكُنْ الثَّانِيَةُ عَصْرًا ، وَهَذَا فِي الْعِشَاءَيْنِ خَاصَّةً ، وَيُقَدِّمُ سُنَّةَ الْأُولَى مِنْهُمَا عَلَى الثَّانِيَةِ كَمَا قَدَّمَ فَرْضَ الْأُولَى عَلَى فَرْضِ الثَّانِيَةِ ، كَذَا قَالَ ، وَلَا نَهْيَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ ، حَتَّى يَنْصَرِفَ الْمُصَلِّي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث