تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير · الجزء الثامن
page 1895 · printed p. 228
( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ( 36 ) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ( 37 ) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ( 38 ) كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ( 39 ) )
( فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ ( 40 ) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 41 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 42 ) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ( 43 ) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ( 44 ) )
228
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ مُشَاهِدُونَ لَهُ ، وَلِمَا أَرْسَلَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَمَا أَيَّدَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَاتِ ، ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذَا كُلِّهِ فَارُّونَ مِنْهُ ، مُتَفَرِّقُونَ عَنْهُ ، شَارِدُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا فِرَقًا فِرَقًا ، وَشِيَعًا شِيَعًا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ) [ الْمُدَّثِّرِ : 49 ، 51 ] الْآيَةَ ، وَهَذِهِ مِثْلُهَا ; فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى : ( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ) أَيْ : فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ عِنْدَكَ يَا مُحَمَّدُ ) مُهْطِعِينَ ) أَيْ مُسْرِعِينَ نَافِرِينَ مِنْكَ ، كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : ( مُهْطِعِينَ ) أَيْ : مُنْطَلِقِينَ ، ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ) وَاحِدُهَا عِزَةٌ ، أَيْ : مُتَفَرِّقِينَ . وَهُوَ حَالٌ مِنْ مُهْطِعِينَ ، أَيْ : فِي حَالِ تَفَرُّقِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي أَهْلِ الْأَهْوَاءِ : فَهُمْ مُخَالِفُونَ لِلْكِتَابِ ، مُخْتَلِفُونَ فِي الْكِتَابِ ، مُتَّفِقُونَ عَلَى مُخَالَفَةِ الْكِتَابِ .
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ ) قَالَ : قَبِلَكَ يَنْظُرُونَ ، ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ) قَالَ : الْعِزِينُ : الْعَصَبُ مِنَ النَّاسِ ، عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ مُعْرِضِينَ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ .
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ . حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ : ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ) مُتَفَرِّقِينَ ، يَأْخُذُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا يَقُولُونَ : مَا قَالُ هَذَا الرَّجُلُ ؟
وَقَالَ قَتَادَةُ : ( مُهْطِعِينَ ) عَامِدِينَ ، ( عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ ) أَيْ : فِرَقًا حَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْغَبُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَا فِي نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَشُعْبَةُ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَعَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، وَوَكِيعٌ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ۝ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ حِلَقٌ ، فَقَالَ : " مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟ "
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ بِهِ
229
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، ۝ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة‌َ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ حِلَقٌ حِلَقٌ ، فَقَالَ : " مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ؟ " .
وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ ، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
وَقَوْلُهُ : ( أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ) أَيْ : أَيُطْمِعُ هَؤُلَاءِ - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - مِنْ فِرَارِهِمْ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِفَارِهِمْ عَنِ الْحَقِّ - أَنْ يَدْخُلُوا جَنَّاتِ النَّعِيمِ ؟ كَلَّا بَلْ مَأْوَاهُمُ الْجَحِيمُ .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُقَرِّرًا لِوُقُوعِ الْمَعَادِ وَالْعَذَابِ بِهِمُ الَّذِي أَنْكَرُوا كَوْنَهُ وَاسْتَبْعَدُوا وُجُودَهُ ، مُسْتَدِلًّا عَلَيْهِمْ بِالْبُدَاءَةِ الَّتِي الْإِعَادَةُ أَهْوَنُ مِنْهَا وَهُمْ مُعْتَرِفُونَ بِهَا ، فَقَالَ ( إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ ) أَيْ : مِنَ الْمَنِيِّ الضَّعِيفِ ، كَمَا قَالَ : ( أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ) [ الْمُرْسَلَاتِ : 20 ] . وَقَالَ : ( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ ) [ الطَّارِقِ : 5 - 10 ] .
ثُمَّ قَالَ : ( فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ ) أَيِ : الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَجَعَلَ مَشْرِقًا وَمَغْرِبًا ، وَسَخَّرَ الْكَوَاكِبَ تَبْدُو مِنْ مَشَارِقِهَا وَتَغِيبُ فِي مَغَارِبِهَا . وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ : لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا مَعَادَ وَلَا حِسَابَ ، وَلَا بَعْثَ وَلَا نُشُورَ ، بَلْ كُلُّ ذَلِكَ وَاقِعٌ وَكَائِنٌ لَا مَحَالَةَ . وَلِهَذَا أَتَى بِ " لَا " فِي ابْتِدَاءِ الْقَسَمِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ الْمُقْسَمَ عَلَيْهِ نَفْيٌ ، وَهُوَ مَضْمُونُ الْكَلَامِ ، وَهُوَ الرَّدُّ عَلَى زَعْمِهِمُ الْفَاسِدِ فِي نَفْيِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَقَدْ شَاهَدُوا مِنْ عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ إِقَامَةِ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَتَسْخِيرُ مَا فِيهِمَا مِنَ الْمَخْلُوقَاتِ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ وَالْجَمَادَاتِ ، وَسَائِرِ صُنُوفِ الْمَوْجُودَاتِ ; وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : ( لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ) [ غَافِرٍ : 57 ] وَقَالَ تَعَالَى : ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) [ الْأَحْقَافِ : 33 ] . وَقَالَ تَعَالَى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى : ( أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) [ يس : 81 ، 82 ] . وَقَالَ هَاهُنَا : ( فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ ) أَيْ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُعِيدُهُمْ بِأَبْدَانٍ خَيْرٍ مِنْ هَذِهِ ، فَإِنَّ قُدْرَتَهُ صَالِحَةٌ لِذَلِكَ ، ( وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) أَيْ : بِعَاجِزِينَ . كَمَا قَالَ تَعَالَى : ( أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ) [ الْقِيَامَةِ : 3 ، 4 ] . وَقَالَ تَعَالَى : ( نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ) [ الْوَاقِعَةِ : 6 ، 61 ] .
وَاخْتَارَ ابْنُ جَرِيرٍ ( عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ ) أَيْ : أُمَّةً تُطِيعُنَا وَلَا تَعْصِينَا وَجَعَلَهَا ، كَقَوْلِهِ : ( وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ) [ مُحَمَّدٍ : 38 ] . وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَظْهَرُ لِدَلَالَةِ 230 الْآيَاتِ الْأُخَرِ عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : ( فَذَرْهُمْ ) أَيْ : يَا مُحَمَّدُ ) يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا ) أَيْ : دَعْهُمْ فِي تَكْذِيبِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ ، ( حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) أَيْ : فَسَيَعْلَمُونَ غِبَّ ذَلِكَ وَيَذُوقُونَ وَبَالَهُ ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ) أَيْ : يَقُومُونَ مِنَ الْقُبُورِ إِذَا دَعَاهُمُ الرَّبُّ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، لِمَوْقِفِ الْحِسَابِ ، يَنْهَضُونَ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوْفِضُونَ .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ : إِلَى عَلَمٍ يَسْعَوْنَ . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ : إِلَى غَايَةٍ يَسْعَوْنَ إِلَيْهَا .
وَقَدْ قَرَأَ الْجُمْهُورُ : " نَصْبٍ " بِفَتْحِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَنْصُوبِ . وَقَرَأَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : ( نُصُبٍ ) بِضَمِّ النُّونِ وَالصَّادِّ ، وَهُوَ الصَّنَمُ ، أَيْ : كَأَنَّهُمْ فِي إِسْرَاعِهِمْ إِلَى الْمَوْقِفِ كَمَا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُهَرْوِلُونَ إِلَى النُّصُبِ إِذَا عَايَنُوهُ يُوْفِضُونَ ، يَبْتَدِرُونَ ، أَيُّهُمْ يَسْتَلِمُهُ أَوَّلَ ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، وَقَتَادَةَ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، وَأَبِي صَالِحٍ ، وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، وَابْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ .
وَقَوْلُهُ : ( خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ ) أَيْ : خَاضِعَةً ) تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) أَيْ : فِي مُقَابَلَةِ مَا اسْتَكْبَرُوا فِي الدُّنْيَا عَنِ الطَّاعَةِ ، ( ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ )
آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ " سَأَلَ سَائِلٌ " وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith