تفسير ابن كثير
تفسير ابن كثير
( وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ( 50 ) يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلَا تَعْقِلُونَ ( 51 ) وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ( 52 ) )
يَقُولُ تَعَالَى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ، ( إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ) آمِرًا لَهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، نَاهِيًا لَهُمْ عَنْ [ عِبَادَةِ ] الْأَوْثَانِ الَّتِي افْتَرَوْهَا وَاخْتَلَقُوا لَهَا أَسْمَاءَ الْآلِهَةِ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ مِنْهُمْ أُجْرَةً عَلَى هَذَا النُّصْحِ وَالْبَلَاغِ مِنَ اللَّهِ ، إِنَّمَا يَبْغِي ثَوَابَهُ [ عَلَى ذَلِكَ وَأَجْرَهُ ] مِنَ اللَّهِ الَّذِي فَطَرَهُ ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) مَنْ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَا يُصْلِحُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ .
ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ الَّذِي فِيهِ تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ ، وَبِالتَّوْبَةِ عَمَّا يَسْتَقْبِلُونَ [ مِنَ الْأَعْمَالِ السَّابِقَةِ ] وَمَنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ، وَسَهَّلَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَحَفِظَ [ عَلَيْهِ ] شَأْنَهُ [ وَقُوَّتَهُ ] ; وَلِهَذَا قَالَ : ( يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ) [ نُوحٍ : 11 ] ، و [ كَمَا جَاءَ ] وَفِي الْحَدِيثِ : " مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَمَنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ " .
يَقُولُ تَعَالَى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ، ( إِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ) آمِرًا لَهُمْ بِعِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، نَاهِيًا لَهُمْ عَنْ [ عِبَادَةِ ] الْأَوْثَانِ الَّتِي افْتَرَوْهَا وَاخْتَلَقُوا لَهَا أَسْمَاءَ الْآلِهَةِ ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ مِنْهُمْ أُجْرَةً عَلَى هَذَا النُّصْحِ وَالْبَلَاغِ مِنَ اللَّهِ ، إِنَّمَا يَبْغِي ثَوَابَهُ [ عَلَى ذَلِكَ وَأَجْرَهُ ] مِنَ اللَّهِ الَّذِي فَطَرَهُ ( أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) مَنْ يَدْعُوكُمْ إِلَى مَا يُصْلِحُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ غَيْرِ أُجْرَةٍ .
ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ الَّذِي فِيهِ تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ ، وَبِالتَّوْبَةِ عَمَّا يَسْتَقْبِلُونَ [ مِنَ الْأَعْمَالِ السَّابِقَةِ ] وَمَنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ، وَسَهَّلَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَحَفِظَ [ عَلَيْهِ ] شَأْنَهُ [ وَقُوَّتَهُ ] ; وَلِهَذَا قَالَ : ( يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ) [ نُوحٍ : 11 ] ، و [ كَمَا جَاءَ ] وَفِي الْحَدِيثِ : " مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَمَنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ " .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith