المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
الصفحة 3447 · ص. المطبوع 79
" جَلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ " .
بِفَتْحِ الْجِيمِ ؛ لِأَنَّهَا مَرَّةٌ مِنَ الْجُلُوسِ ، وَيَجُوزُ كَسْرُ الْجِيمِ بِتَقْدِيرِ إِرَادَةِ الْهَيْئَةِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْجَلْسَةِ ، وَذَلِكَ هُوَ الْهَيْئَةُ .
" عَلَى قَدَمَيْهِ وَأَلْيَتَيْهِ " .
الْقَدَمُ : مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْأَلْيَةُ بِالْفَتْحِ ، أَلْيَةُ الشَّاةِ وَلَا تَقُلْ : إِلْيَةٌ وَلَا لِيَّةٌ ، فَإِذَا ثَنَّيْتَ قُلْتَ : أَلْيَانِ فَلَا تَلْحَقُهُ التَّاءُ ، وَقَالَ [ الرَّاجِزُ ] : تَرْتَجُّ أَلْيَاهُ ارْتِجَاجَ الْوَطْبِ .
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي " الْمَشَارِقِ " فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ : " ۝ سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ " بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، وَهُمَا اللُّحْمَتَانِ الْمُؤَخَّرَتَانِ اللَّتَانِ تَكْتَنِفَانِ مَخْرَجَ الْحَيَوَانِ ، وَهُمَا مِنَ ابْنِ آدَمَ الْمَقْعَدَتَانِ ، وَجَمَعَهُمَا أَلَيَاتٌ بِفَتْحِ اللَّامِ .
" إِلَّا فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالِاسْتِفْتَاحِ " .
تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ : هِيَ التَّكْبِيرَةُ الَّتِي يُدْخَلُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ بِهَا مَا كَانَ حَلَالًا مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ ؛ كَالْأَكْلِ وَالْكَلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَحْرَمَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ لَا تُهْتَكُ ، وَالِاسْتِفْتَاحُ مَصْدَرُ اسْتَفْتَحَ وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا : الذِّكْرُ قَبْلَ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ " وَنَحْوِهِ .
" عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى " .
الْفَخِذُ : مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْخَاءِ ، وَيَجُوزُ فِيهَا كَسْرُ الْفَاءِ كَالْإِبِلِ ، وَيَجُوزُ إِسْكَانُ الْخَاءِ مَعَ فَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا . قَالَ 79 ابْنُ سَيِّدِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ : وَهَذِهِ اللُّغَاتُ الْأَرْبَعُ جَارِيَةٌ فِي كُلِّ اسْمٍ أَوْ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ عَيْنُهُ حَرْفُ حَلْقٍ مَكْسُورٌ ، كَشَهِدٍ . وَحُرُوفُ الْحَلْقِ سِتَّةٌ : الْعَيْنُ وَالْحَاءُ ، وَالْهَاءُ وَالْخَاءُ ، وَالْغَيْنُ وَالْهَمْزَةُ . وَلَا تَجُوزُ اللُّغَاتُ الْأَرْبَعُ فِيمَا لَامُهُ حَرْفُ حَلْقٍ ، كَبَلَغَ وَسَمِعَ وَنَحْوِهِمَا .
" يَقْبِضُ مِنْهَا الْخِنْصِرَ وَالْبِنْصِرَ وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى " .
الْخِنْصِرُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالصَّادِ : الْإِصْبَعُ الصُّغْرَى وَجَمْعُهَا خَنَاصِرُ ، وَالْبِنْصِرُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَالصَّادِ : الْأُصْبُعُ الَّتِي تَلِي الْخِنْصِرَ وَجَمْعُهَا بِنَاصِرُ ، وَالْإِبْهَامُ بِوَزْنِ الْإِسْلَامِ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْإِبْهَامُ الْإِصْبَعُ الْعُظْمَى ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَبَاهِيمُ ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : فَجَمَعَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا فَحَكَى بِهِمَا الْحَلْقَةَ .
" وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ " .
قَالَ الْقَاضِي : السَّبَّابَةُ : الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ، وَهِيَ الْمُسَبِّحَةُ أَيْضًا . قِيلَ : سُمِّيَتِ السَّبَّابَةَ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُشِيرُونَ بِهَا إِلَى السَّبِّ وَالْمُخَاصَمَةِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث