114 · ص118
فليجتنب الوجه، ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته) ١.
قال الحافظ رحمه الله تعليقًا على هذا الحديث: "وهو ظاهر في عود الضمير على المقول له ذلك" ٢.
وتقدم استدلال ابن خزيمة رحمه الله بهذا الحديث.
٣ - أن حمل الحديث على ظاهره يقتضي التشبيه.
قال ابن خزيمة رحمه الله تعالى عن هذه الأحاديث: "تأولها بعض من لم يتحر العلم على غير تأويلها، ففتن عَالَمًا من أهل الجهل والغباوة صلهم الجهل -بمعنى: الخبر- على القول: بالتشبيه، جل وعلا عن أن يكون وجه خلق من خلقه مثل وجهه، الذي وصفه الله بالجلال والإكرام ونفى الهلاك عنه" ٣.
وتقدم قوله رحمه الله: "فتفهموا -رحمكم الله- معنى الخبر، ولا تغلطوا ولا تغالطوا فتضلوا عن سواء السبيل، وتحملوا على القول: بالتشبيه الذي هو ضلال" ٤.
١ أخرجه الإمام أحمد في مسنده في موضعين (١٢/ ٣٨٢) ح (٧٤٢٠)، و (١٥/ ٣٧١) ح (٩٦٠٤)، وابن أبي عاصم في السنة (١/ ٢٣٠) ح (٥٢٠)، وابن خزيمة في التوحيد (١/ ٨٢) ح (٣٧)، والدارقطني في الصفات (٥٦) ح (٤٦)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٤٧٠) ح (٧١٥)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ٦٣) ح (٦٣٩)، وصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند (١٣/ ١٥٢)، وقال الألباني في ظلال الجنة (١/ ٢٣٠): "إسناده حسن صحيح". وأخرجه -بدون قوله: (إذا ضرب أحدكم الوجه) -: الحميدي في مسنده (٢/ ٤٧٦) ح (١١٢٠)، والبخاري في الأدب المفرد (٧١) ح (١٧٣)، وابن مندة في التوحيد (١/ ٢٢٣) ح (٨٤)، وقال: "هذا إسناد مشهور متصل صحيح، وابن عجلان أخرج عنه مسلم والنسائي والجماعة إلا البخاري".
٢ الفتح (٥/ ١٨٣).
٣ التوحيد (١/ ٨١).
٤ التوحيد (١/ ٨٥).