← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
472 · ص482
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال جاء حديث الإسراء من عدة طرق عن أنس -رضي الله عنه-، فجاء من طريق ثابت البناني والزهري وقتادة وشريك، وقد تفرد شريك بأشياء لم يذكرها غيره ممن روى الحديث عن أنس -رَضِيَ اللهُ عَنهُ-، وفيما يلي أسوق هذه الطرق، مؤخرًا طريق شريك، حتى يظهر الفرق بينه وبين باقي الطرق: أولًا: طريق قتادة: حدث قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة -رَضِيَ اللهُ عَنهُما- أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- حدثهم عن ليلة أسري به: (بينما أنا في الحطيم ١، وربما قال: في الحِجْر ٢ ٣ مضطجعًا، إذ أتاني
١ قال ابن حجر في الفتح (٧/ ٢٠٤): "المراد بالحطيم هنا: الحجر"، وانظر: أعلام الحديث (٣/ ١٦٧٩). ٢ الشك من قتادة، كما بينته رواية أحمد في المسند (٢٩/ ٣٧٤) ح (١٧٨٣٥)، ولفظها: (بينما أنا في الحطيم، وربما قال: قتادة في الحجر ... )، وانظر: الفتح (٧/ ٢٠٤). ٣ وفي رواية له في الصحيحن: (بينا أنا عند البيت)، وفي رواية شريك -ستأتي قريبًا-: (أسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مسجد الكعبة)، ولا تعارض بين هذه الروايات لأن الحجر جزء من مسجد الكعبة، الذي هو البيت، فتحمل الرواية العامة -البيت- على الرواية الخاصة، وهو كونه في الحجر. وفي رواية الزهري -ستأتي قريبًا- أن الإسراء كان من بيته، حيث جاء فيها: (فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل -صلى الله عليه وسلم-)، والجمع بينها وبين ما تقدم: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في بيته بمكة، فأُخذ من هناك إلى الحجر، ومنه أُسري برسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ويؤيد هذا الجمع ما وقع في مرسل الحسن عند ابن إسحاق: "أن جبريل أتاه فأخرجه إلى المسجد فأركبه البراق". وما قيل -غير ما تقدم- في تحديد المكان الذي أُسري بالنبي -صلى الله عليه وسلم- منه -كالقول =
→ prev 472 / 741 next ←