← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
سليمان بن محمد الدبيخي العقيدة
A− A+
572 · ص584
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- يومًا بين ظَهْرَي الناس المسيح الدجال فقال: (إن الله ليس بأعور، ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية، وأَراني الليلة عند الكعبة في المنام، فإذا رجل آدم ١ كأحسن ما يُرى من أُدْمِ الرجال، تضرب لمته ٢ بين منكبيه، رَجِلُ ٣
١ الآدم: الأسمر. [انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (١٨٢)، وكشف المشكل (٢/ ٤٩١)، والنهاية في غريب الحديث (١/ ٣٢)، وشرح النووي على مسلم (٢/ ٥٨٨)، والفتح (٦/ ٤٨٥ - ٤٨٦)]. تنبيه: جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-[البخاري (٣/ ١٢٦٩) ح (٣٢٥٤)، ومسلم (٢/ ٥٨٩) ح (١٦٨)، وصف عيسى عليه السلام بأنه أحمر، وطريق الجمع بينهما: أنه كانت فيه أدمة خفيفة، يميل معها إلى الحمرة والبياض، أي: لم يكن أحمر تمامًا، ولا آدم تمامًا، فربما وصفه بهذا وربما وصفه بذاك، ويؤيد هذا الجمع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصفه في حديث ابن عباس بقوله: (ورأيت عيسى رجلًا مربوعًا، مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض) -[متفق عليه: البخاري: (٣/ ١١٨٢) ح (٣٠٦٧)، ومسلم (٢/ ٥٨٥) ح (١٦٥)]- انظر: شرح النووي على مسلم (٢/ ٥٨٨)، ومنة المنعم (١/ ١٥٠). ٢ أي: شعر رأسه، يقال له إذا جاوز شحمة الأذنين وألم بالمنكبين: لمة، وإذا جاوزت المنكبين فهي جمة، وإذا قصرت عنهما فهي وفرة. [انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (١٨٢)، وكشف المشكل (٢/ ٤٩٣)، والنهاية (٤/ ٢٧٣)، والفتح (٦/ ٤٨٦)]. ٣ أي قد سرحه، فهو مسترسل. [انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (١٠٨)، وكشف المشكل (٢/ ٤٩٣)، والمجموع المغيث (١/ ٧٤٢)، والنهاية (٢/ ٢٠٣)، والفتح (٦/ ٤٨٦)].
→ prev 572 / 741 next ←