295 · ص300
المطلب الأول: سياق الحديث المتوهم إشكاله وبيان وجه الإشكال
عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: (الرحم شِجْنة ١ من الرحمن، فقال الله: من وصلكِ وصلته، ومن قطعكِ قطعته)، رواه البخاري ٢.
وعن عائشة -رضي الله عنها-، زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: (الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته)، رواه البخاري ٣.
وعنها -رضي الله عنها-، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله)، رواه مسلم ٤.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: (خلق الله الخلق فلما فرغ منه، قامت الرحم، فقال: مَهْ، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فذلك لك) ثم قال أبو هريرة: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا
١ قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٤١٨): " (شجنة) بكسر المعجمة وسكون الجيم، بعدها نون، وجاء بضم أوله وفتحه، رواية ولغة" [وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٠٩)، وتهذيب اللغة (١٠/ ٢٨٦)، ولسان العرب (١٣/ ٢٣٣) كلاهما مادة (شجن)، والنهاية في غريب الحديث (٢/ ٤٤٧)].
٢ صحيح البخاري: كتاب الأدب، باب: من وصل وصله الله (٥/ ٢٢٣٢) ح (٥٦٤٢).
٣ صحيح البخاري: الموضع السابق، ح (٥٦٤٣).
٤ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة، باب: صلة الرحم وتحريم قطيعتها (١٦/ ٣٤٨) ح (٢٥٥٥).