← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة
سعود بن عيد الصاعدي التخريج والأطراف 1439 هـ
A− A+
2087 · ص43 · ج4
الأوّلِ، والعلمَ الآخرِ، والكِتابَ الأوّل، والكتابَ الآخِر)، ثم دال: - (ألَا أُرشدُكَ يَا أبَا الدَّردَاء؟) قال: بلى بأَبي أنت وأمى، يا رسول الله، قال: (إنْ تُنقذْ يُنقذِوكْ، وإنْ تَتركُهمْ لَا يَتركوكْ، وإنْ قربْ مِنهمْ يُدرِكُوكْ، فأقرِضْهُمْ عِرضَكَ ليَومِ فَقرِك)، فآخى بينهما، ثم نظَر في وجوه أصحابه، فقال: (أبشِرُوا وقِرِّوا عينًا، فأنتمْ أوّلُ منْ يرِدُ عليَّ الحَوْضِ، وأنتمْ في أعلَى الغُرَف)، ثم نظر إلى عبد الله بن عمر فقال: (الحمدُ للهِ الذي يَهدِي مِن الضَّلَالَة)، فقال على: يا رسول الله ذهب روحى، وانقطع ظهري حين رأيتك، فعلت ما فعلت بأصحابك غيري، فإن كان من سخطة على فلك العتبى والكرامة، فقال: (وَالَّذِي بَعَثَني بِالحَقِّ مَا أَخرّتُكَ إلّا لِنفسِي فأنتَ عندي بمنزلة هارونَ منْ موسى، وَوارِثي) فقال: يا رسول الله ما أرثَ منك؟ قالَ: (مَا أورثَتْ الأنَبِيَاء)، قال: وما أورث الأنبياء قبلك؟ قال: (كتابَ اللهِ، وسُنَّةَ نبيّهِم، وأنتَ مَعَي في قَصْرِي في الجنَّةِ معَ فاطمةَ ابنَتي، وَرَفيقي ١)، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الآية: {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} ٢. الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض).
١ هو: المرافق. ولا يذهب عنه اسم الرفقة بالتفرق. - انظر: النهاية (باب: الفاء مع الراء) ٢/ ٢٤٦، وتحفة الأحوذي (١٠/ ١٨٨ - ١٨٩). ٢ الآية: (٤٧)، من سورة: الحجر.