2308 · ص73 · ج1
عليه وسلم -، وما ورد في النهي عن سبهم، وغير هذا مما وردت فيه فضائلهم العامة، والخاصة.
قال ابن حبان ١: (كلهم أئمة، سادة، قادة، عدول، نزه الله - عز وجل - أقدار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أن يلزق بهم الوهن. وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب" أعظم دليل على أن الصحابة كلهم عدول، وليس فيهم مجروح، ولا ضعيف ... وكفى بمن عدله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرفًا) اهـ.
وقال الخطيب في ترجمة أحد أبواب الكفاية ٢: (باب ما جاء في تعديل الله، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - للصحابة، وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم، وإنما يجب فيمن دونهم)، ثم قال: (لأن عدالة الصحابة ثابتة، معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن). وقال ابن عبد البر ٣: (فهم خير القرون، وخير أمة أخرجت للناس، ثبتت عدالة جميعهم بثناء الله - عز وجل - عليهم، وثناء رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أعدل ممن ارتضاه الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ونصرته، ولا تزكية أفضل من ذلك، ولا تعديل أكمل
١ في صحيحه (الإحسان ١/ ١٦١).
٢ (ص/ ٩٣)، وانظره (ص / ٩٦ - ٩٧).
٣ الاستيعاب (١/ ٢).