← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
125 · ص65 · ج1
الإيجاز والإطناب والمساواة (٢/ ٦٣) السكاكى: «أما الإيجاز والإطناب فلكونهما نسبيين (١) لا يتيسّر الكلام فيهما إلا بترك التحقيق والتعيين، وبالبناء على أمر عرفىّ، وهو متعارف الأوساط، أى كلامهم فى مجرى عرفهم فى تأدية المعنى، وهو لا يحمد فى باب البلاغة ولا يذم فالإيجاز: أداء المقصود بأقلّ من عبارة المتعارف، والإطناب: أداؤه بأكثر منها». (٢/ ٦٤) ثم قال: «الاختصار- لكونه نسبيّا: يرجع فيه تارة إلى ما سبق، وأخرى إلى كون المقام خليقا بأبسط مما ذكر»؛ وفيه نظر؛ لأن كون الشيء نسبيّا لا يقتضى تعسّر تحقيق معناه. ثم البناء على المتعارف والبسط الموصوف: ردّ إلى الجهالة. (٢/ ٦٥) والأقرب أن يقال: المقبول من طرق التعبير عن المراد تأدية أصله بلفظ مساو له أو ناقص عنه، واف أو زائد عليه، لفائدة: (٢/ ٦٦) واحترز ب «واف» عن الإخلال؛ كقوله [من مجزوء الكامل]: والعيش خير فى ظلال ... النّوك ممّن عاش كدّا (٢) أى: الناعم، وفى ظلال العقل. (٢/ ٦٧) وب «فائدة» عن التطويل؛ نحو [من الوافر]: وألفى قولها كذبا ومينا (٣) (٢/ ٦٨) وعن الحشو المفسد ك «الندى» فى قوله [من الطويل]:
(١) أى من الأمور النسبية التى يتوقف تعقلها فى القياس على تعقل شيء آخر. (٢) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٤٣، وهو للحارث بن حلزة. النوك: الحمق. (٣) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٤٣ لعدى بن الأبرش. وصدره: وقددت الأديم لراهشيه. قددت قطعت. الراهشان عرقان فى باطن الذراعين. والضمير فى (راهشيه) وفى (ألفى) لجذيمة بن الأبرش وفى (قددت) وفى (قولها) للزباء.
→ prev 125 / 1136 next ←