← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
91 · ص48 · ج1
زيد كاتبا بل شاعر»، وقلبا: «زيد قائم لا قاعد»، أو: «ما زيد قاعدا بل قائم»، وفى قصرها: «زيد شاعر لا عمرو»، أو: «ما عمرو شاعرا بل زيد». (١/ ٥٤٤) ومنها: النفى والاستثناء كقولك فى قصره: «ما زيد إلا شاعر»، و «ما زيد إلا قائم» وفى قصرها: «ما شاعر إلا زيد». (١/ ٥٤٥) ومنها: إنّما ؛ كقولك فى قصره: «إنما زيد كاتب»، و: «إنما زيد قائم»، وفى قصرها: «إنّما قائم زيد»؛ لتضمّنه (١) معنى: (ما) و (إلّا)؛ لقول المفسّرين إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ (٢) بالنصب، معناه: ما حرّم عليكم إلا الميتة. وهو المطابق لقراءة الرفع (٣)؛ لما مر (٤)، ولقول النحاة: (إنّما) لإثبات ما يذكر بعده، ونفى ما سواه. ولصحة انفصال الضمير معه؛ قال الفرزدق [من الطويل]: أنا الذّائد الحامى الذّمار وإنّما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي (٥) (١/ ٥٥٠) ومنها: التقديم ؛ كقولك فى قصره: «تميمى أنا»، وفى قصرها: «أنا كفيت مهمّك». (١/ ٥٥١) وهذه الطرق تختلف من وجوه؛ فدلالة الرابع بالفحوى، والباقية بالوضع. والأصل فى الأول: النّصّ على المثبت والمنفى- كما مرّ- فلا يترك إلا كراهة الإطناب؛ كما إذا قيل: «زيد يعلم النحو، والتصريف، والعروض» أو: «زيد يعلم النحو، وعمرو وبكر» فتقول فيهما: «زيد يعلم النحو لا غير» أو نحوه. وفى الثلاثة الباقية: النّصّ على المثبت فقط. والنفى لا يجامع الثاني؛ لأنّ شرط المنفى ب «لا»: ألّا يكون منفيّا قبلها بغيرها. ويجامع الأخيرين، فيقال: «إنما أنا تميمى لا قيسيّ»؛ و: «هو يأتينى
(١) هذا بيان لسبب إفادة إنما القصر. (٢) النحل: ١١٥. (٣) أى: رفع الميتة. (٤) فى تعريف المسند من أن المنطلق زيد وزيد المنطلق يقيد قصر الانطلاق على زيد. (٥) أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ٩١. الذمار: العهد.
→ prev 91 / 1136 next ←