← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
169 · ص87 · ج1
أو أكثر؛ كقوله (١) [من الرجز]: فإن تعافوا العدل والإيمانا ... فإنّ فى أيماننا نيرانا أو معان ملتئمة، كقوله [من الطويل]: وصاعقة من نصله تنكفى بها ... على أرؤس الأقران خمس سحائب (٢) وهي (٣) باعتبار الطرفين قسمان؛ لأنّ اجتماعهما فى شيء: إمّا ممكن؛ نحو: (أحييناه) فى قوله: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ (٤) أى: ضالّا فهديناه، ولتسمّ وفاقيّة. وإما ممتنع كاستعارة اسم المعدوم للموجود؛ لعدم غنائه، ولتسمّ عناديّة، ومنها (٥) التهكّمية والتمليحيّة، وهما ما استعمل فى ضدّه أو نقيضه؛ لما مر؛ نحو: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٦). (٢/ ٢٦١) وباعتبار الجامع قسمان؛ لأنه: إما داخل فى مفهوم الطرفين؛ نحو: (كلّما سمع هيعة، طار إليها) (٧)؛ فإن الجامع بين العدو والطيران: هو قطع المسافة بسرعة (٨)، وهو داخل فيهما؛ وإما غير داخل، كما مر (٩). وأيضا: إمّا عاميّة، وهى المبتذلة؛ لظهور الجامع فيها؛ نحو: رأيت أسدا يرمى.
(١) تعافوا: تكرهوا. نيرانا: أى سيوفنا تلمع كأنها النيران. (٢) البيت للبحترى ديوانه ١/ ١٧٩ الطراز ١/ ٢٣١ ورواية الديوان: وصاعقة من كفه ينكفى بها ... على أرؤس الأعداء خمس سحائب ويريد بخمس سحائب: الأنامل. (٣) أى الاستعارة. (٤) الأنعام: ١٢٢. (٥) أى من العنادية. (٦) التوبة: ٣٤. (٧) جزء من حديث أخرجه مسلم فى «صحيحه» «كتاب الإمارة» باب: فضل الجهاد والرباط (٤/ ٥٥٣)، ط. الشعب، وأوله: «من خير معاش الناس لهم رجل ... ». (٨) سقطت من المطبوع من (متن التلخيص) واستدركناها من شروح التلخيص (٤/ ٨١) ط دار السرور- بيروت لبنان. (٩) من استعارة الأسد للرجل الشجاع.
→ prev 169 / 1136 next ←