← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
العصام الأسفراييني البلاغة 945 هـ
A− A+
63 · ص34 · ج1
إلهى عبدك العاصى أتاكا ... ... (١/ ٤١٣) السكاكىّ: هذا غير مختصّ بالمسند إليه، ولا بهذا القدر، بل كلّ من التكلّم والخطاب والغيبة مطلقا (١): ينقل إلى الآخر، ويسمّى هذا النقل التفاتا؛ كقوله (٢) [من المتقارب]: تطاول ليلك بالأثمد ... ... (١/ ٤١٥) والمشهور (٣): أنّ الالتفات هو التعبير عن معنى بطريق من الثلاثة بعد التعبير عنه بآخر منها، وهذا أخصّ: مثال الالتفات من التكلّم إلى الخطاب: وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٤). وإلى الغيبة: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٥). (١/ ٤١٨) ومن الخطاب إلى التكلم [من الطويل]: طحا بك قلب فى الحسان طروب ... بعيد الشّباب عصر حان مشيب تكلّفنى ليلى وقد شطّ وليها ... وعادت عواد بيننا وخطوب (٦) وإلى الغيبة: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ (٧). (١/ ٤١٩) ومن الغيبة إلى التكلم وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً
- أورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ٥٥، وبدر الدين بن مالك فى المصباح ص ٣٠. (١) أى وسواء كان فى المسند إليه أو غيره وسواء كان كل منها واردة فى الكلام أو كان مقتضى الظاهر إيراده. (٢) هو لامرئ القيس فى ديوانه ٣٤٤، والإيضاح ص ١٩٥، والمصباح ص ٣٥، والأثمد موضع، بفتح الهمزة وضم الميم، وعجزه: ونام الخلى ولم ترقد. (٣) هذا مذهب الجمهور. (٤) سورة يس: ٢٢. (٥) سورة الكوثر: ١ - ٢. (٦) البيتان لعلقمة بن عبدة فى ديوانه ص ٣٣، والمصباح ص ٣٢، والإيضاح ص ١٥٨، طحا: ذهب وبعد. الولى: القرب. (٧) يونس: ٢٢.
→ prev 63 / 1136 next ←