← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
105 · ص13 · ج2
الشَّمْسِ أَوْ غَايَةِ ارْتِفَاعِهَا لِأَنَّ الْمُرْتَفِعَ ظَاهِرٌ أَوْ لِأَنَّ وَقْتَهَا أَظْهَرُ الْأَوْقَاتِ بِسَبَبِ الظِّلِّ وَتُسَمَّى الْهَجِيرَةَ مِنَ الْهَاجِرَةِ وَهِيَ شِدَّةُ الْحَرِّ وَتُسَمَّى الْأُولَى لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا جِبْرِيلُ برَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلذَلِك بَدَأَ الْعلمَاء بهَا فِي التصنيف وَأَوَّلُ وَقْتِهَا الزَّوَالُ وَهُوَ نُزُولُ الشَّمْسِ عَنْ وسط السَّمَاء وعلامته زِيَادَةُ الظِّلِّ بَعْدَ نُقْصَانِهِ تَنْبِيهٌ قَدْ يُعْلَمُ من غير زِيَادَة الظل لَكِن يحزر خَطًّا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُسَامِتًا لِخَطِّ الزَّوَالِ فِي السَّمَاءِ بِالطُّرُقِ الْمَعْلُومَةِ عِنْدَ أَرْبَابِ الْمَوَاقِيتِ وَيَضَع فِيهِ قَائِما وَعند الزَّوَالِ يَخْرُجُ ظِلُّ الْقَائِمِ مِنَ الْخَطِّ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ الظِّلِّ خُصُوصًا فِي الصَّيْفِ فَهَذَا أَوَّلُ الْوَقْتِ الِاخْتِيَارِيِّ إِلَى أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ بَعْدَ الظِّلِّ الَّذِي زَالَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ آخِرُ الِاخْتِيَارِيِّ إِذا صَار ظلّ كل شَيْء مثيله الْفَصْل الثَّالِث فِي وَقت صَلَاة الْعَصْر وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعَشِيِّ فَإِنَّهُ يُسَمَّى عَصْرًا وَقِيلَ مِنْ طَرَفِ النَّهَارِ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ طَرَفٍ مِنَ النَّهَارِ عَصْرًا وَفِي الْحَدِيثِ حَافِظُوا عَلَى الْعَصْرَيْنِ صَلَاةٌ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَلَاةٌ قَبْلَ غُرُوبِهَا يُرِيدُ الصُّبْحَ وَالْعَصْرَ وَأَوَّلُ وَقْتِهَا إِذا