← المكتبة ▭▭ 2 pages
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
147 · ص16 · ج5
(فَرْعٌ) فِي الْمُقَدِّمَاتِ مَنْ بَاعَ بِنَقْدٍ أَوِ اشْترى بِهِ أَو بدين أَو بَاعَ بَين وَاشْتَرَى بِهِ أَوْ بِنَقْدٍ وَغَابَ عَلَى النَّقْدِ فَإِنْ رَجَعَ لِلْمُخْرِجِ مِثْلَ مَا أَخْرَجَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ امْتَنَعَ إِنْ كَانَا مِنْ أهل الْغَيْبَة أَو أَحدهمَا والاجاز إِنْ كَانَ الْعَقْدُ الْأَوَّلُ بِالنَّقْدِ لِأَنَّهُمْ يُتَّهَمُونَ فِي التَّوَسُّلِ لِلرِّبَا فِي النَّقْدَيْنِ وَالسَّلَفِ بِالزِّيَادَةِ فَصْلٌ فِي الْمُقَدِّمَاتِ يُتَّهَمُ أَهْلُ الْعِينَةِ فِيمَا لَا يُتَّهَمُ فِيهِ غَيْرُهُمْ لِعَادَتِهِمْ بِالْمَكْرُوهِ وَالْعِينَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ جَائِزَةٌ وَمَكْرُوهَةٌ وَمَحْظُورَةٌ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْعِينَةِ هَلْ عِنْدَكَ سِلْعَةُ كَذَا أَشْتَرِيهَا فَيَقُولُ لَا وَيَنْفَصِلَا عَنْ غَيْرِ مُوَاعَدَةٍ فَيَشْتَرِي تِلْكَ السِّلْعَةَ وَيَبِيعُهَا مِنْهُ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً الْقِسْمُ الثَّانِي الْمَكْرُوهُ أَنْ يَقُولَ اشْتَرِ لِي كَذَا وَأُرْبِحْكَ فِيهِ من غير تَقْدِير الرّيح الْقِسْمُ الثَّالِثُ أَنْ يَقُولَ الرِّبْحُ وَالثَّمَنُ وَفِيهِ فُرُوعٌ الْأَوَّلُ اشْتَرِهَا لِي بِعَشَرَةٍ نَقْدًا وَأَشْتَرِيهَا مِنْكَ بِاثْنَيْ عَشَرَ نَقْدًا فَهُوَ أَجِيرٌ بِدِينَارَيْنِ فَإِنْ كَانَ النَّقْدَانِ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ أَوْ مِنَ الْمَأْمُورِ بِشَرْطٍ امْتَنَعَ لِأَنَّهَا إِجَارَةٌ بِشَرْطِ سَلَفِ الثَّمَنِ وَيَكُونُ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ إِلَّا أَنْ تَزِيدَ عَلَى الدِّينَارَيْنِ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِهِمَا عَلَى رَأْيِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ مِنَ الْبَائِعِ وَفَاتَتِ السِّلْعَةُ وَعَلَى رَأْيِ ابْن حبيب يجب أَنَّ لَهُ الْقِيمَةَ مَا بَلَغَتْ تَكُونُ لَهُ الْأُجْرَةُ مَا بَلَغَتْ قَالَ وَالْأَصَحُّ أَنْ لَا تكون لَهُ الْأُجْرَة لَيْلًا يَكُونَ ثَمَنًا لِلسَّلَفِ وَتَتْمِيمًا لِلرِّبَا فَتَكُونُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ هَذَا إِذَا عَثَرَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ انْتِفَاعِ الْآمِرِ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ الْأُجْرَةُ مَا بَلَغَتْ لَا شَيْءَ لَهُ وَلَوْ عَثَرَ عَلَى ذَلِكَ قبل أَن بِنَقْد الْمَأْمُورَ كَانَ النَّقْدُ مِنْ عِنْدِ الْآمِرِ وَفِيمَا يكون للْأَجِير قَولَانِ وَالْأُجْرَة مَا بَلَغَتِ الْأَقَلَّ مِنَ الْأُجْرَةِ أَوِ الدِّينَارَيْنِ وَابْن الحبيب يرى أَن نقد الْمَأْمُور تَقْدِيم الْحَرَام
→ prev 147 / 5319 next ←