← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
4476 · ص358 · ج4
(فَرْعٌ) قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ إِذَا قَبَضَتْهُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فِي عَقْدِهِ وَفُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَبعد تلفه لم تضمنه كَالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ بِخِلَافِ الْفَاسِدِ فِي الصَّدَاقِ فَإِنَّهَا تَضْمَنُ لِأَنَّهُ لَوْ دَخَلَ بِهَا كَانَ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ وَالْفَاسِدُ فِي عَقْدِهِ لَهَا عَيْنُ ذَلِكَ الصَّدَاقِ فَأَشْبَهَ الصَّحِيحَ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الْمَرْأَة ضامنة الْمعِين وَمَا يغلب عَلَيْهِ مِنَ الْعُرُوضِ إِلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى تَلَفِهِ كَالْعَارِيَّةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْغَلَّاتِ تخْتَص بهَا تضمن وَإِن قَامَت الْبَيِّنَة وَمَا يُغَاب عَلَيْهِ وَمَا لَا يُغَاب عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَن مَالك الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي هِبَتِهِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا وَهَبَتْهُ لِلزَّوْجِ بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ قَبْلَهُ وَهِيَ نَافِذَةُ التَّصَرُّفِ فَلَا رُجُوعَ لَهَا أَوْ بَعْضَهُ فَلَهَا نِصْفُ مَا بَقِيَ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ قَبْلَ الْقَبْضِ نَفَذَتِ الْهِبَةُ إِنْ حَمَلَهَا ثُلُثَهَا وَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ بَطَلَ الْجَمِيعُ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مَحْجُورٌ عَلَيْهَا بِسَبَبِ الزَّوْجِ فِي مَالِهَا إِلَّا فِي الثُّلُثِ فَيَكُونُ هَذَا التَّصَرُّفُ بَاطِلًا إِلَّا أَنْ يُجِيزَهُ الزَّوْجُ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ حَتَّى طُلِّقَتْ مُوسِرَةً قَبْلَ الْبِنَاءِ أَخَذَهُ مِنَ الزَّوْجِ لِذَهَابِ الْحَجْرِ وَرَجَعَ الزَّوْجُ عَلَيْهَا بِنِصْفِهِ أَوْ مُعْسِرَةً حَبَسَ الزَّوْجُ نِصْفَهُ وَدَفَعَ نِصْفَهُ وَلَوْ قَبَضَهُ كُلَّهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ لَمْ يَرْجِعِ الزَّوْجُ بِشَيْءٍ كَانَتْ مُوسِرَةً يَوْمَ الْهِبَةِ أَوْ مُعْسِرَةً أَوِ الْآنَ وَيُتْبِعُهَا الزَّوْجُ بِنِصْفِهِ كَمَا لَوْ هَلَكَ بِسَبَبِهَا عِنْدَهَا وَقَالَ غَيْرُهُ إِن كَانَت موسرة يَوْم الْهِبَة وَلم تقبضه حَتَّى طُلِّقَتْ لَمْ يُنْظَرْ لِعُسْرِهَا يَوْمَ الطَّلَاقِ ويدفعه الزَّوْج للْمَوْهُوب وَيُتْبِعُهَا بِنِصْفِهِ نَظَرًا إِلَى حَالَةِ