← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
249 · ص24 · ج5
الْبَرِيدَيْنِ وَفِي الدَّارِ نَحْوَ الشَّهْرِ وَيُمْنَعُ الْبَعِيدُ مِنْ أَجْلِ الْخِيَارِ لِلْغَرَرِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَكُونُ الْمَبِيعُ عِنْدَ الْأَجَلِ وَقَدْ يَزِيدُ فِي الثَّمَنِ لِأَجْلِ الضَّمَانِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ وَرُوِيَ فِي الدَّابَّةِ وَالثَّوْبِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَقَوْلُ ابْن الْقَاسِم الْبَرِيد وَقَول أَشهب الْبَرِيد ان قبل للذهاب وَالرُّجُوع يحْتَمل التَّوْفِيق بَين الْقَوْلَيْنِ بِأَن يكون الريدان لِلذَّهَابِ وَلِلرُّجُوعِ وَفِي الْجَوَاهِرِ قِيلَ فِي الدَّارِ الشَّهْرَانِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ لِسَبْرِ الْحِيطَانِ وَالْأَسَاسَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ سِنِينَ فَبَنَى وَغَرَسَ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَلَيْسَ فَوْتًا وَتَكُونُ فِيهِ قِيمَتُهُ مَنْقُوضًا وَإِنْ بَنَى بَعْدَ أَجَلِ الْخِيَارِ فَهُوَ فَوْتٌ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الدَّارِ يَوْمَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ أَيْضًا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي يَوْمَ الْقَبْضِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ الْأَرَضِينَ وَهِيَ مَعَ الدُّورِ سَوَاءٌ يَجُوزُ فِيهَا خِيَارُ الشَّهْرَيْنِ وَلَا وَجه لتفرقة من فَوق وَلَا لِمَنْ قَالَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فِي التَّنْزِيلِ الْكُلُّ سَوَاءٌ فَهَذَا تَحْرِيرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْخِيَارَ يُشْتَرَطُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ فِي كُلِّ مَبِيعٍ عَلَى حَسَبِهِ وَجَوَّزَهُ ابْنُ حَنْبَلٍ لِأَيِّ مُدَّةٍ أَرَادُوا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَمَنَعَهُ الشَّافِعِي وح فِي الزَّائِدِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّ حِبَّانَ بْنَ مُنْقِذٍ وَكَانَ قَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فِي رَأْسِهِ فَكَانَ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ فَشَكَا أَهْلُهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَنَهَاهُ فَقَالَ لَا أَصْبِرُ فَقَالَ