← المكتبة ▭▭ صفحتان
الذخيرة للقرافي
القرافي الفقه المالكي 684 هـ
A− A+
629 · ص53 · ج11
وَالْمَرْأَتَيْنِ وَلِأَنَّهُ قُضِيَ بِلَفْظٍ يَخْتَصُّ بِاثْنَيْنِ لِخُصُوصِ حَالهمَا فَيعم ذَلِك النَّوْع وكل مَنْ وُجِدَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ لَا تُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَعَلَيْكُمْ أَنْ تُبَيِّنُوا أَنَّ تِلْكَ الْحَالَةَ مِمَّا قُلْنَا نَحْنُ فِيهَا بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْيَمِينَ الَّتِي عَلَى الْمُنْكِرِ لَا تَتَعَدَّاهُ لِأَنَّهَا الْيَمِينُ الَّتِي عَلَيْهِ وَهِيَ الْيَمين الرافعة وَالْيَمِينُ الَّتِي مَعَ الشَّاهِدِ هِيَ الْجَالِبَةُ فَهِيَ غَيْرُهَا فَلَمْ يَبْطُلِ الْحَصْرُ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنْ قَوْلهم إِنَّمَا لم يتَحَوَّل الْيَمِينُ فَإِنَّا لَمْ نُحَوِّلْ تِلْكَ الْيَمِينَ بَلْ أَثْبَتْنَا يَمِينًا أُخْرَى بِالسُّنَّةِ مَعَ أَنَّ التَّحَوُّلَ وَاقِعٌ غَيْرُ مُنْكَرٍ لِأَنَّهُ لَوِ ادَّعَى عَلَيْهِ فَأَنْكَرَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُنْكِرِ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَلَوِ ادَّعَى الْقَضَاءَ كَانَ لَهُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ مَعَ أَنَّهَا بَيِّنَة فَأُقِيمَتْ فِي الْحَالَيْنِ وَعَنِ الرَّابِعِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّاهِدَيْنِ مَعْنَاهُمَا مُسْتَوِيَانِ فَلَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا فِي التَّقْدِيم واما الْيَمين فَإِنَّهَا تدخل الْقُوَّة لجِهَة الْمُدَّعِي بِالشَّاهِدِ فَلَا قُوَّة فَلَا تُشْرَعُ وَالشَّاهِدَانِ شُرِعَا لِأَنَّهُمَا حُجَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ مَعَ الضَّعْفِ وَوَافَقَنَا ح فِي أَحْكَامِ الْأَبْدَانِ وَخَالَفَنَا ش يحلف الْمُدَّعِي قَبْلَ قِيَامِ شَاهِدٍ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي لنا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا نِكَاحَ إِلَّا بَوْلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ فَأَخْبَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِهِمَا فَمَنْ قَالَ بِالْيَمِينِ مَعَ النُّكُولِ فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم} وَإِنَّمَا أَمَرَ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ لِأَنَّهَا سَبَبُ الثُّبُوتِ وَلِأَنَّ الشَّاهِدَ وَالْمَرْأَتَيْنِ أَقْوَى مِنَ الْيَمِينِ وَالنُّكُولِ لِأَنَّهَا حُجَّةٌ مِنْ غَيْرِ